ردت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية أمس، على حديث رئيس تكتل «اللقاء الديمقراطي» في لبنان وليد جنبلاط أول من أمس، والموجه إلى سوريا واصفةً كلامه بأنه «لم يكن صريحاً وبقي متأرجحاً وكأنه لا يريد أن يخسر أي طرف»، مشيرةً إلى أنه «تلا فعل الندامة ولم يعتذر» على حد وصفها.

وذكرت «الوطن» في أول تعليقٍ سوري على كلام جنبلاط واعتذاره عبر محطة «الجزيرة» القطرية إلى القيادة السورية بشأن انتقاده العنيف للرئيس السوري بشار الأسد قبل أعوام أن جنبلاط «لم يكن صريحاً في مواقفه التي كانت تتأرجح بين 14 آذار و8 آذار وكأنه لا يريد أن يخسر أي طرف من الأطراف».

ونقلت الصحيفة الخاصة والمقربة من الحكومة عن محللين سوريين ولبنانيين رفضوا الكشف عن أسمائهم قولهم إن من بين إحدى هذه القوى «من يؤيد إسرائيل ويدافع عنها»، في تلميحٍ إلى «قوى 14 آذار». ولم تعلق أي من الصحف الحكومية الثلاث الصادرة أمس على كلام جنبلاط واكتفت بنشر مقاطع من حديثه ل«الجزيرة».

وتابعت «الوطن» مشيرةً إلى أن «معادلة واحدة بواحدة التي حاول جنبلاط فرضها على السوريين لم تكن موفقة على الإطلاق لأمرين الأول انه اتهم سوريا مباشرة باغتيال والده العام 1977 والثانية أنه سبق لسوريا أن سلفت جنبلاط مئات المواقف في السابق ووفرت له الحماية في سوريا ولبنان حين كان مهدداً».

وأشار المحللون، بحسب الصحيفة، إلى أن كلام جنبلاط «كان متعالياً واستخدم كلمات مثل سنختتم وسأنسى وكأن زيارته مصلحة لدمشق فقط وليست برجاء منه»، على حد وصفها.

وبشأن نفي جنبلاط لما نشرته «الوطن» بشأن التحريض ضد السوريين المقيمين في لبنان، لفتت الصحيفة إلى أن «في الوقت الذي توجه فيه جنبلاط عبر الإعلام لأنصاره بعدم التعرض للسوريين في لبنان، فإنه كان جزءاً من منظومة سياسية متكاملة عملت على قتل السوريين في لبنان والاعتداء عليهم ولم نسمع أي اعتراض منه على ممارساتها».

واعتبرت الصحيفة أنه «كان من أكثر المحرضين في خطاباته التي كانت في لحظات من غضب تجاه السوريين ما شجع الاعتداء عليهم»، وتمنت عليه «لو تأسف لذوي من قتل أو جرح في لبنان».

وتساءلت: «لماذا لم يجب جنبلاط على كل ما نشرته الصحيفة وخاصة موضوع شهادته المزيفة التي قدمها للمحقق الدولي ديتليف ميليس في جريمة اغتيال رفيق الحريري وسكوته عن فبركة شهود مزيفين في القضية ذاتها، علماً أن من قام بها هو أقرب المقربين إليه؟».

إلى ذلك، تقدم المحامي السوري حسام الدين الحبش بطلب إسقاط الدعوى التي رفعها على جنبلاط بتهمة «التحريض على احتلال سوريا والإساءة إليها».

وقال الحبش: «لما كنا اشترطنا أن يعتذر جنبلاط علناً من الرئيس بشار الأسد ومن الشعب السوري عبر وسائل الإعلام المرئية حتى تتم إسقاط الدعوى الشخصية عنه وكونه لبى هذا الشرط، فإننا نتقدم بهذا الإسقاط».