وضعت السلطات الليبية أمس شرطين طالبت من خلالهما سويسرا باتخاذ «إجراءات عملية» لإعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها هما «محاكمة من خطط ونفذ» عملية اعتقال هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، وإلغاء قائمة الممنوعين من الحصول على تأشيرة الدخول إلى منطقة «شينغن».

وذكر مندوب ليبيا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مدينة جنيف السويسرية إبراهيم الدريدي في تصريحاتٍ صحافية أمس، أن بلاده «تطالب بإجراء محاكمة لمن خطط ونفذ ودبر عملية اعتقال الدبلوماسي الليبي هانيبال القذافي وقرينته العام 2008 في جنيف والتحقيق في تسريب صورته أثناء التحقيق ونشرها في إحدى الصحف السويسرية».

واعتبر الدريدي أن إعلان سويسرا لقائمة سوداء تضم نحو 188 شخصية «يعد إهانة لليبيا ورموزها وتسييس لعملية الحصول على تأشيرة الدخول إلى مجموعة شينغن، فضلاً عن كونها إساءة للقواعد الدبلوماسية».

وأشار إلى أن «تلك المطالب تضع الكرة لدى الطرف السويسري، حيث ان الخطوات السويسرية هي التي من شأنها أن تحدد إيجاد حل للأزمة العالقة بين البلدين».

وأكد الدريدي على أن دعوة القذافي للجهاد ضد سويسرا «تعني المقاطعة الاقتصادية الشاملة بما في ذلك سحب الأرصدة من البنوك ووقف ضخ النفط إليها»، مشيراً إلى أن هذه الدعوة «جاءت بسبب حظر بناء المآذن في سويسرا ولا علاقة له بقضية الدبلوماسي الليبي»، في إشارة إلى نجل القذافي.

وتزامن الموقف الليبي مع إعلان مدير قسم الهجرة والحدود في المفوضية الأوروبية جون لويس دي بروير أمس في تصريحاتٍ صحافية في العاصمة البلجيكية بروكسل أنه «يجب على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في بعض فصول اتفاق شينغن»، الذي وضعت سويسرا بموجبه قائمة سوداء تستهدف المسؤولين الليبيين الممنوعين من دخول أوروبا.

كما أوضح النائب في البرلمان الأوروبي سيمون بوسوتيل في بيان صحافي أنه «ليس هناك ما يبرر جعل المواطنين الأوروبيين يعانون من الانعكاسات السلبية للقرار السويسري». يشار إلى أن طرابلس قامت في ردها على الإجراء السويسري بمنع إصدار تأشيرات لجميع مواطني دول الاتحاد الأوروبي الموقعة على اتفاق شينغن».

طرابلس- سعيد فرحات