أعلن اليمن أمس تأجيل الاجتماع الوزاري الخليجي اليمني الذي كان مقرراً عقده غداً الثلاثاء في العاصمة صنعاء لبحث دعم صنعاء أسبوعين بسبب انشغال بعض وزراء خارجية دول مجلس التعاون، في ما انسحب المتمردون الحوثيون من ثلاث مديريات قرب الحدود السعودية، في وقتٍ قتل فيه ناشط في «الحراك الجنوبي» الانفصالي قرب نقطة تفتيش جنوب البلاد.
وأكد موقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع اليمنية على الانترنت أمس أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن في صنعاء «تقرر تأجيله لمدة أسبوعين»، بعد أن كان مقرراً عقده اليوم الثلاثاء.
وذكر الموقع أن تأجيل موعد انعقاد الاجتماع «جاء بسبب انشغال بعض وزراء خارجية دول مجلس التعاون وحرص الجميع على الالتئام في صنعاء والخروج بنتائج تعزز العلاقات اليمنية الخليجية والدفع بمسارات التنمية في اليمن».
وكان يفترض أن يناقش الاجتماع الدعم الذي يمكن أن تقدمه دول الخليج العربي لليمن استعداداً لاجتماع «أصدقاء اليمن» الذي يفترض أن يعقد في أبريل أو مايو المقبلين. وكانت هذه المجموعة تأسست خلال الاجتماع الدولي بخصوص اليمن الذي عقد نهاية يناير الماضي في لندن.
انسحاب حوثي
إلى ذلك، أكد المتمردون الحوثيون الانسحاب من ثلاث مديريات قريبة من الحدود السعودية وحذروا في الوقت ذاته من مغبة نشر قوات يمنية داخل القرى في معاقلهم شمال غربي البلاد.
وقال الناطق باسم المتمردين محمد عبد السلام: «سلمنا ثلاث مديريات هي الملاحيظ ورازح وشذا الواقعة على الحدود مع السعودية داخل محافظة صعدة».
وأضاف عبد السلام أنه «تم تسليم جميع المجمعات الحكومية العسكرية والمدنية، وذلك تنفيذاً لبنود وقف النار وضمن الخطوات التي تؤكد أننا لا نريد التدخل في شؤون السلطة المحلية».
وأردف: «ننتظر من السلطة ألا تنشر مواقع عسكرية بين بيوتنا وفي قرانا لأن ذلك سنعتبره اعتداءً». وفي سياقٍ متصل، قالت مصادر محلية إن قوات الأمن قتلت بالرصاص انفصالياً جنوبياً قرب نقطة تفتيش نائية.
ووصفت وسائل الإعلام الحكومية الرجل الذي قتل ويدعى وديع الجنيدي بأنه واحد من أبرز المطلوبين أمنياً «كان يقود سيارة مسروقة». وقالت إنه قتل أول من أمس في تبادل إطلاق نيران في محافظة أبين جنوب البلاد.
كما ذكر بيان لتنظيم «القاعدة» أن إبراهيم صالح مجاهد الخليفة، المتحدر من مدينة الرس في محافظة القصيم شمال المملكة العربية السعودية، قتل في اشتباكاتٍ مسلحة مع القوات الحكومية اليمنية في شهر نوفمبر الماضي في محافظة حضرموت جنوب شرقي البلاد.
وكانت مصادر صحافية نقلت عن محافظ صنعاء نعمان دويد قوله إن قيادة تنظيم «القاعدة» تختبئ في محافظة شبوة شرق صنعاء وأن كبسولة التفجير التي استخدمت في محاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي الفاشلة أعدها عناصر من تنظيم القاعدة تدربوا في أفغانستان.
وكشف محافظ صنعاء أن قيادة التنظيم «تختبئ في مكان ما في محافظة شبوة»، لكنه لم يشر إلى موقعها قائلاً: لو كنا نعلم بالضبط مكان تواجد تلك القيادة لما ترددنا لحظة في مداهمتها».
من جهةٍ أخرى، ذكر تقرير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان بخصوص اليمن والذي وزعت نسخته العربية أمس أن هناك 300 شخص معتقلين في اليمن بتهمة الانتماء ل«القاعدة». وزعم التقرير الأميركي أنه وخلال العام الجاري زاد عدد السجناء والمعتقلين السياسيين بين صفوف أنصار «الحراك الجنوبي» الانفصالي.
لقاء
بحث وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة لدى اليمن بريتيبا مهتا الأوضاع في محافظة صعدة أمس، ودور المنظمة الدولية في تقديم المساعدة لتسهيل تلبية احتياجات المحافظة التنموية المختلفة. وعبر القربي خلال اللقاء عن شكره لجهود الأمم المتحدة الداعمة لتحسين الأوضاع في صعدة بشكل خاص وفي اليمن بشكل عام.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات:
