اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس قيادياً بارزاً في الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في الضفة الغربية ملاحق منذ 10 أعوام تتهمه تل أبيب بالمسؤولية عن عمليات أسفرت عن مقتل 70 إسرائيلياً، في ما تبادلت «حماس» والسلطة الفلسطينية الاتهامات على خلفية الاعتقال.
وأكد الناطق بلسان جيش الاحتلال في بيان أمس أن قوات الاحتلال اعتقلت ماهر عودة المسؤول عن تخطيط وتدبير سلسلة «عمليات أوقعت إصابات عديدة».
وذكر البيان أن الاعتقال تم في قرية بير نبالا جنوب رام الله في عملية مشتركة للجيش وما يسمى «وحدة مكافحة الإرهاب» المعروفة اختصاراً باسم «اليامام» التابعة لحرس الحدود وجهاز الأمن العام «الشاباك».
واضاف ان عودة «مطلوب لقوات الأمن منذ نهاية التسعينات لضلوعه في تخطيط وارتكاب العديد من الهجمات»، بينها الهجوم الانتحاري في مرآب للسيارات وسط البلاد والتفجير في مقهى هيلل في غرب القدس المحتلة العام 2003.
وزعم البيان أن عودة مسؤول عن سلسلة عمليات خلال فترة الانتفاضة الثانية أوقعت أكثر من 70 قتيلاً من الإسرائيليين وأسفرت عن جرح عشرات آخرين.
وأبدت مصادر في الدوائر الأمنية الإسرائيلية المختصة أمس ارتياحاً لإلقاء القبض على عودة لافتة إلى أنه كانت جرت محاولات عديدة في الماضي للقبض عليه غير انه تمكن من الفرار حتى الآن. وأحيل بعد اعتقاله للتحقيق لدى محققي «الشاباك».
ويعتبر عودة البالغ 47 عاماً أحد مؤسسي حركة «حماس» في منطقة رام الله وأحد قادة الجناح العسكري للحركة في تلك المنطقة. وكان بدأ نشاطه في هذا الجناح قبل نحو 20 عاماً عندما أقام خلية في مسقط رأسه قرية عين يبرود إلى الشمال من رام الله. وقامت هذه الخلية بخطف فلسطينيين اشتبهت في تعاونهم مع إسرائيل وبجمع قطع أسلحة لعمليات هجومية ضد اسرائيل.
في الأثناء، اتهمت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع الاحتلال واعتقال أحد قادتها المطلوبين في الضفة الغربية. واعتبرت الاعتقال «ثمرة التنسيق الأمني الخطير» بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وذكر الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم أن اعتقال عودة «ثمرة التنسيق الامني الخطير بين السلطة الفلسطينية والاحتلال حيث كان مطلوباً ومطارداً من قبل الطرفين»، مضيفاً ان الاعتقال «جزء من المنهج الصهيوني لقمع حماس والمقاومة في الضفة».
في المقابل، قال الناطق باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري: «نحن على ثقة بأنه لو وقع زلزال في الضفة الغربية أو فيضان فإن حماس ستتهم السلطة بأنها مسؤولة عنه».
وأردف: «لا يريدون الاعتراف بأنها حركة مخترقة من المخابرات الاسرائيلية وتريد ان تصدر أزمتها هذه على حساب السلطة الوطنية». واضاف ان ليس لدى السلطة اي معلومات عن ماهر عودة لأنه «كان مطلوباً لإسرائيل وليس لدينا أي معلومات عنه».
غزة- ماهر إبراهيم والوكالات
