وجهت السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» نداءً لجميع الفلسطينيين خاصة ممن يعيشون داخل الأراضي المحتلة «لإعلان النفير العام» والتوجه للمسجد الاقصى والمرابطة فيه ابتداءً من اليوم لحمايته من المخططات الإسرائيلية.

وذلك لمواجهة مخططات بناء الهيكل المزعوم مع افتتاح كنيس «الخراب»، محذرة من حرب دينية، في ما مددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقها للضفة الغربية ليومين وواصلت حصارها المُشدّد للبلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة وللمسجد الأقصى.

وذكر مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر في تصريحاتٍ صحافية، والذي وجه نداء «النفير العام» أمس أن الفلسطينيين «أمام ثلاثة أيام هي الأخطر على القدس منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي العام 1967»، مضيفاً أن إسرائيل «تتخذ إجراءات احترازية في المدينة لتنفيذ عمل كبير وخطير فيها من أجل إحداث تغيير نوعي في الوضع القائم».

ودعا عبدالقادر المواطنين العرب داخل إسرائيل وكذلك الفلسطينيين من سكان مدينة القدس إلى المرابطة في المسجد الأقصى ابتداءً من اليوم الاثنين منبهاً إلى «الخشية من اقتحام المسجد من قبل اليهود المتطرفين».

واتهم عبدالقادر إسرائيل باستغلال انشغال العالم بقضية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس لتنفيذ مخططاتها بتهويد المدينة خاصة المقدسات فيها بما في ذلك المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وأوضح أن إغلاق الضفة الغربية وتحويل البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية وحظر من هم دون ال50 عاماً من أعمارهم الدخول إلى المسجد الأقصى «يندرج في إطار تنفيذ هذا العمل».

وأضاف ان مخططاً يجري وضعه الآن لافتتاح ما يسمى «كنيس الخراب» اليهودي اليوم الاثنين في ما توجه دعوات عبر الانترنت للمتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى اليوم أو غداً.

وحذر القيادي في حركة «فتح» إسرائيل من أن أي محاولة لاقتحام المسجد الأقصى «ستشعل المنطقة»، مؤكداً «التصدي بكل قوة لأي محاولة إسرائيلية قد تجري الاثنين أو الثلاثاء لاقتحام الحرم القدسي».

في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أمس أن قوة معززة من شرطة وحرس حدود الاحتلال تتمركز على متاريس وحواجز نصبتها على بوابات القدس القديمة المحتلة للتدقيق ببطاقات الأهالي.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال «منعت المواطنين من دخول البلدة، كما منعت التجار ممن لا يسكنون في أحياء البلدة من الدخول والالتحاق بمتاجرهم ومراكز أعمالهم، الأمر الذي انطبق على طلبة المدارس في حركتهم من وإلى البلدة القديمة».

وأكد حُرّاس المسجد الأقصى استمرار إغلاق بوابات المسجد باستثناء ثلاث بوابات هي «السلسلة» و«الناظر» و«حطة» مع تشديد الدخول لمن تزيد أعمارهم على 50 عاماً، فيما لم يتمكن الكثير من الطلبة من الالتحاق بمدارسهم داخل المسجد بعد إغلاقها أمس من قبل شرطة الاحتلال.

وأدى العشرات من المُصلين من مدينة القدس وضواحيها والداخل صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات القدس القديمة وسط تواجد عسكري كبير. وحدد متطرفون في إسرائيل موعداً لاقتحام المسجد الاقصى والاعلان عن بناء الهيكل الثالث مع افتتاح كنيس «الخراب» اليوم الاثنين والذي وصف بأنه الاكبر في القدس ويقع على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى.

وفي سياقٍ متصل، أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أمس تمديد الإغلاق الشامل المفروض على الضفة الغربية ليومين آخرين حتى منتصف ليل غد الثلاثاء. وأوضح الناطق، دون أن يكشف عن هويته.

للإذاعة الإسرائيلية أن قرار تمديد الإغلاق تم بأمر من وزارة دفاع الاحتلال بعدما كان مقرراً أساساً حتى منتصف ليل السبت أول من أمس وذلك تحسباً لرد عنيف على «الدفع الجديد الذي أعطته الحكومة الإسرائيلية للاستيطان في القدس».

القدس المحتلة، رام الله - محمد إبراهيم «البيان» والوكالات