أعلنت مصادر باكستانية ان حصيلة التفجير الانتحاري الجديد الذي وقع امس في مدينة «مينغورا تهسيل» شمال غرب البلاد ارتفع إلى 13 قتيلاً بينهم عناصر من الشرطة والقوى الأمنية الباكستانية، التي اعتقلت أكثر من 50 مشتبهاً على خلفية تفجيري لاهور أول من امس وسقط فيهما اكثر من 57 قتيلا.

ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن أحد المسؤولين الأمنيين الباكستانيين قوله ان «الانتحاري كان يستقل عربة صغيرة بدولابين اتجهت نحو حاجز تفتيش للشرطة وقوات المشاة». وأضاف ان «عناصر الأمن أطلقوا النار عليه».

مشيراً إلى انه «لم يتمكن من الاقتراب من الحاجز بسبب الحراسة الأمنية المشددة». ونقلت «جيو تي في» عن مصادر لم تحددها انه «عثر على أشلاء الانتحاري ومن بينها الرأس والقدمان».

وتسبب الانفجار باحتراق عدد من السيارات 5 منها أتلفت بالكامل.

وقال مسؤول طبي انه تم نقل ما لا يقل عن 8 جثث بعضها لعناصر أمنية إلى مستشفى «سيد شريف»، في حين نقل الجرحى الذين تعد إصاباتهم خطيرة إلى بيشاور.

وكانت الحصيلة الأولى تحدثت عن مقتل 10 أشخاص بينهم عناصر أمنية وإصابة 37 بجروح جراء التفجير الانتحاري الذي وقع خارج مبنى محكمة على الطريق العام لمنطقة غولكادا في «مينغورا تهسيل» عندما صدم انتحاري سيارته المليئة بالمتفجرات بحاجز امني في المكان. وقدرت زنة المتفجرات بما لا يقل عن 14 كيلوغراماً.

وأشار مصدر أمني إلى ان «النيران اشتعلت بالحاجز الأمني بعد الانفجار، وان ألسنة النار والدخان تنبعث من المنطقة فيما تستمر أعمال الإنقاذ». وأعربت مصادر من الشرطة عن خشيتها من ارتفاع عدد الضحايا، فيما فرض طوق أمني على مكان الانفجار. وقال شهود انه «تم تطويق المنطقة بالكامل فيما أغلقت كل المتاجر والأسواق في المكان».

من جهة أخرى، ارتفعت حصيلة تفجيرين انتحاريين وقعا في مدينة لاهور الباكستانية أمس الأول الجمعة إلى 57 قتيلاً بينهم 9 عناصر أمنية بالإضافة إلى إصابة 136 آخرين. وألقت الشرطة الباكستانية القبض على أكثر من 50 شخصاً في إطار التحقيقات بالتفجيرين الانتحاريين اللذين هزا منطقة لاهور .

وذكرت قناة «جيو تي في» الباكستانسية امس انه بعد يوم واحد من التفجيرات استمر البحث عن المشتبه بهم، فيما بقيت الأسواق مقفلة وسجل حضور ضئيل للتلاميذ في مدارسهم. ولفتت إلى ان أجهزة التحقيق تجمع الأدلة المختلفة، فيما أرسلت أجزاء من جثث منفذي التفجيرين لإجراء فحوص الحمض النووي. ورفعت حالة التأهب الأمني في المنطقة، ويجري تفتيش السيارات المارة بشكل دقيق.

إدانة هندية

الى ذلك دانت الهند امس التفجيرات التي وقعت في مدينة لاهور الباكستانية، ولكنها اضافت انها تشعر بخيبة امل جراء ما يتردد حول تورط نيودلهي في هذه الهجمات.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية «الحكومة الهندية تدين كلية سلسلة تفجيرات القنابل التي وقعت في لاهور في الثاني عشر من الشهر الحالي والتي اودت بحياة عشرات الاشخاص». واضافت الوزارة «نعرب عن تعازينا لأسر ضحايا هذه الاعمال الارهابية».

واكدت الوزارة انزعاجها ازاء البيانات الصادرة من باكستان والتي تقول بتورط الهند في هجمات لاهور والاعمال الارهابية الاخرى والاضطرابات التي تقع في باكستان. واضافت ان الهند ليس لها ادنى مصلحة في زعزعة استقرار باكستان.

اجتماع

أوباما يبحث الوضع في أفغانستان وباكستان

عقد الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة اجتماعا مع كبار مسؤولي ادارته تناول الوضع في افغانستان وباكستان، كما اعلن الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس.

وقال غيبس ان اوباما توجه قبل الظهر الى القاعة الخاضعة لإجراءات امنية مشددة في الرئاسة لعقد ذلك الاجتماع الذي حضرته بالخصوص وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وسفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس.

وانعقد الاجتماع في خضم تنفيذ الاستراتيجية الاميركية في افغانستان التي اقرها اوباما في ديسمبر والتي شملت ارسال ثلاثين الف جندي اضافي بحلول الصيف المقبل في محاولة لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان، ولا سيما في جنوب البلاد.

كما يأتي انعقاد الاجتماع في الوقت الذي سجلت فيه باكستان مؤخرا نجاحات واضحة في مجال مكافحة حركة طالبان الباكستانية باعتقالها عددا من قياديي الحركة الاسلامية، ما دفع بالولايات المتحدة الى الثناء عليها.