تحيي قوى 14 آذار الذكرى الخامسة لانطلاقتها بلقاء سياسي موسّع يعقد اليوم، ويحضره رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قبل مغادرته إلى ألمانيا، فيما يغيب عنه النائب وليد جنبلاط رغم توجيه الدعوة إليه.

وتردّد أن اللقاء سينتهي بإصدار بيان سياسي وليس وثيقة، «يشكل مساحة مشتركة لكل قوى 14 آذار»، حسب قول منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، والذي كشف ل«البيان» أن اللقاء سيبحث في كيفية حماية لبنان.

والتي لا يمكن أن تتوفر إلا من خلال الاستراتيجية الدفاعية التي يتفق عليها اللبنانيون في طاولة الحوار وقوامها وحدة الأرض والشعب، والابتعاد عن المحاور الإقليمية والدولية، والإجماع الوطني حول ما اتفق عليه اللبنانيون في جلسات الحوار السابقة.

من ناحية اخرى يعتزم الحريري التوجّه إلى دمشق، أوائل الشهر المقبل، في زيارة ثانية تتّسم بطابع أكثر رسمية وديناميكيّة، يرافقه فيها وفد وزاري لبناني موسّع، ويسبقه جدول أعمال محدّد يفترض أن يتم الاتفاق عليه بين حكومتَي البلدين، خلال الأسبوعين المقبلين، لوضع مسار العلاقة غير الطبيعية على سكّته الطبيعية.

وتردّدت معلومات أشارت إلى أن أكثر من عامل فرض تسريع ترتيب الزيارة، منها دخول سعودي على الخط بزيارة قام بها إلى دمشق يوم الاثنين الفائت الأمير عبد العزيز بن عبد الله، خصّصت فقط لموضوع العلاقة السورية اللبنانية، وهي زيارة تلت زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو يوم الأحد الماضي، وخصّص جزء منها للعلاقات اللبنانية السورية.

وفي هذا السياق، أشار مصدر وزاري مقرّب من الحريري ل«البيان» إلى أن الأخير طلب من الوزراء وضع ملاحظاتهم على كل الاتفاقيات الموقّعة بين لبنان وسوريا، على أن تودَع لدى الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، ليصار إلى درسها وبحث ما يفترض تعديله أو تصحيحه أو الإضافة عليه أو تنفيذ ما لم يُنفذ منه.

من جهته، شدّد مصدر سوري رفيع المستوى على أهمية الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الحريري إلى سوريا، وأشار ل«البيان» إلى أن دمشق تترقّب هذه الزيارة، وتنتظر من الجانب اللبناني تحديد جدول أعمالها والموضوعات المراد بحثها.

قائلاً: «عملاً بالاتفاق الذي انتهت إليه جولة المحادثات الأولى بين الرئيس بشار الأسد والرئيس سعد الحريري، فإن دمشق تعتبر استقبالها الثاني للرئيس الحريري على قدر كبير من الأهمية لكونها تنتظر من هذه الزيارة أن تبلور رؤية لبنان للعلاقة مع سوريا وأن تنقل العلاقة بين البلدين إلى الحيّز العملي».

إلى ذلك، وفي ما يتصل بمشاركة لبنان في أعمال القمّة العربية التي ستعقد في ليبيا أواخر الشهر الجاري، أن «حزب الله» وحركة «أمل» اتفقا على سحب الوزراء الخمسة من الحكومة إذا قرّر لبنان المشاركة في هذه القمة..

وكان الرئيس نبيه برّي عبّر عن هذا القرار، وعشية وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت يوم الخميس المقبل، إذ حذر بري من هذه المشاركة «غير المقبولة تحت أي ذريعة»، معتبراً أنها ستهدّد الواقع السياسي القائم حالياً.

ولفت برّي، في حديث إلى قناة «المنار» ليل أول من أمس، إلى وجود قرارات قضائية لبنانية في حق الرئيس الليبي معمر القذافي في قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، متسائلاً: «ألا تشكّل المشاركة طعناً بالقضاء؟»، وذكّر بري بمسؤولية الرئيس القذافي عن إفشال أكثر من ثماني قمم عربية سابقاً، إن من خلال المقاطعة أو غيرها.

لبنان - وفاء عواد