فشلت السلطات اليمنية للمرة الثالثة في تنظيم مهرجان معارض للحراك الجنوبي والدعوات الانفصالية في محافظة ابين بجنوب البلاد فيما وصفت وزارة الداخلية الحراك بأنه الجناح العسكري لتكتل المعارضة، في وقت يسعى نائب يمني لطلب استجواب وزير الإعلام أمام البرلمان حول مصادرة معدات قناتي الجزيرة والعربية.
وقالت مصادر محلية أن«السلطات المحلية في مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين أجلت موعد المهرجان الذي كان من المقرر إقامته أمس ردا على مهرجانات الانفصال التي يقيمها أتباع الحراك الجنوبي».
ومع أن هذا هو التأجيل الثالث إلا أن وكيل محافظة أبين محمد هدران أعاد التأجيل للمهرجان لترتيبات خاصة بالسلطة المحلية، ونفى وجود إي عوائق لإقامة المهرجان.
من جهته، قال الحراك الجنوبي إن التأجيل سببه فشل السلطة في حشد أهالي المدينة وكذا فشلها في إخراج جنود الشرطة والأمن المركزي من معسكرات قريبة من المدينة.
ورغم ذلك قالت مصادر سياسية ل«البيان» إن «عدم إبرام اتفاق نهائي بين السلطات المركزية والقيادي البارز في الحراك الجنوبي طارق الفضلي كان وراء التأجيل» ..
وقال مصدر مسؤول إن «المهرجان سيجدد رفضه لثقافة الكراهية التي تحاول بعض العناصر ترويجها ومباركة نتائج الحملة الأمنية التي قامت بها الأجهزة الأمنية للقبض على عدد من المطلوبين امنيا والذين كانوا يقومون بأعمال تخريبية ونهب في مدينة زنجبار»..
إلى ذلك، قال نائب وزير الداخلية صالح الزوعري إن «الاعتصام التضامني الذي أقامته أحزاب اللقاء المشترك في العاصمة صنعاء مع المحافظات الجنوبية بأنه إشارة خضراء للخارجين على القانون لمواصلة جرائم قتل الأبرياء ببطاقة الهوية على طرقات ردفان، والحبلين، والضالع، وزنجبار وتحريضا لهم على الاستمرار في أعمال السلب والنهب وقطع الطرقات».
وأوضح إنما تهدف إلى مد الخارجين على القانون بقوة جديدة بعد أن بدأوا بالانهيار، وضعفت شوكتهم، وأدار أبناء المحافظات الجنوبية لهم ظهورهم، وبدأت الأجهزة الأمنية بملاحقتهم على ذمة الجرائم التي ارتكبوها في حق الوطن وأبنائه، ترمي طوق النجاة للخارجين على القانون متهمة الحكومة بممارسة القمع والقوة المفرطة..
وحمل الزوعري المعارضة المسؤولية عما سيجري لأبناء المحافظات الشمالية الذين دفع بهم البحث عن لقمة العيش والرزق الحلال الى التواجد في المحافظات الجنوبية، مؤكدا بان المشترك مسؤول مسؤولية مباشرة عن حياتهم وممتلكاتهم لان الخارجين على القانون يرتكبون جرائمهم بضوء اخضر من أحزاب اللقاء المشترك .
في غضون ذلك، قال النائب اليمني المعارض عبد الرزاق الهجري أمس انه «سيطلب استجواب وزير الإعلام حسن اللوزي أمام البرلمان بسبب مصادرة معدات البث الفضائي التابعة لقناتي الجزيرة والعربية الفضائيتين في اليمن».
وأعلن النائب ذلك خلال تجمع للتضامن مع القناتين في صنعاء بمشاركة مئات الصحافيين والنواب وممثلي المجتمع المدني.وأكد الهجري كذلك تضامن كتلة نواب اللقاء المشترك المعارض الذي ينتمي له، مع القناتين. وبحسب الهجري، فان اللوزي سيتم استجوابه الأسبوع المقبل.
من جهته، قال وكيل أول نقابة الصحافيين اليمنيين سعيد ثابت خلال التجمع أن المصادرة «عمل غير قانوني وإجراء ينم عن ضيق صدر السلطة وهجمتها المتواصلة ضد الصحافة». وطالب ثابت الرئيس اليمني علي عبدا لله صالح بالتدخل لوقف الهجمة التي يتعرض لها الصحافيون في اليمن وإعادة أجهزة البث للقناتين.
إلى ذلك، نقلت وكالة الإنباء اليمنية عن مصدر إعلامي في الحزب الحاكم استغرابه من ردة الفعل وحملة التضخيم والتهويل المبالغ فيها التي تقوم بها قناة «الجزيرة» إزاء قرار وزارة الإعلام بسحب جهاز البث الفضائي غير المرخص عن القناة.
وأضاف المصدر أن «من المؤسف أن قناة الجزيرة قد افتقدت مؤخرا الحيادية والمهنية الإعلامية» ودعا القائمين عليها إلى المراجعة الموضوعية والالتزام بالحياد والمصداقية والمهنية الإعلامية إزاء كل ما تبثه عن اليمن لان الاستمرار في نفس النهج ربما يضطر اليمن وبعد تلك الرسالة الاحتجاجية التي وجهتها «الجزيرة» إلى اتخاذ خطوات أخرى تتمثل في إغلاق مكتب الجزيرة وعدم الترخيص لمراسليها بالعمل في اليمن.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات
