أعلن مدير أمن محافظة مطروح المصرية اللواء حسين فكرى أمس عودة الهدوء إلى منطقة الريفية بمركز مرسى مطروح بعد أن شهدت أعمال شغب بين مجموعة من الأقباط والمسلمين بسبب اعتراض أهالي المنطقة من المسلمين على بناء سور أدى إلى إغلاق شارع عمومي ومحاولة ضمه إلى مبنى الخدمات الطبية والاجتماعية الذي يتبع الكنيسة.
ونقل موقع (أخبار مصر) الالكتروني على شبكة الانترنت عن فكري قوله إنه «تمت السيطرة على الموقف لفض هذه المواجهات التي وقعت الجمعة».وأكد مدير أمن مطروح أن هذه الزوبعة تحدث لأول مرة بين الأقباط والمسلمين بالمحافظة، لافتا إلى أنه موقف عابر لا يؤثر على الوحدة .
وكان محافظ مطروح أحمد حسين أجرى اتصالا تليفونيا مع القس بيجمى راعي كنيسة الشهيدين بمطروح طالب خلاله بضرورة هدم السور الذي تسبب في المشكلة وعلى الفور أصدر القس بجيمي تعليماته بهدم السور للسيطرة على الموقف ومنع أي تطورات.
وشهدت المنطقة اشتباكات بين مجموعة من الأقباط والمسلمين بسبب إقامة هذا السور ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بالجانبين، تم نقلهم إلى المستشفى وقامت قوات الأمن بعد انتقالها إلى موقع الاشتباكات بفرض كردون أمنى على المنطقة وتمت السيطرة على الموقف.
وقالت مصادر أمنية ان «قوات الأمن ألقت القبض على نحو 30 شخصا من الجانبين بتهمة بإثارة الشغب والتجمهر، وإتلاف ممتلكات الغير، وتمت إحالتهم إلى النيابة للتحقيق».ومن بين المصابين عدد من رجال الشرطة التي تدخلت لفض الاشتباكات التي أدت أيضا إلى إشعال النيران في تسعة منازل.
من جهتها، قالت المصادر الكنسية ان « بدوا وسلفيين شاركوا في الهجوم على المبنى التابع للكنيسة والمنازل والممتلكات الخاصة المسيحيين». وذكر مصدر أن « المهاجمين رددوا شعارات دينية وحاصروا مبنى الخدمات بمن فيه من مسيحيين لساعات قبل انتشار قوات الأمن في المنطقة». وأضاف أن « الهجوم شمل ثلاثة شوارع في منطقة الريفية». وتعيش نحو 300 أسرة مسيحية في المنطقة.
وقال كاهن كنيسة العذراء القس متى زكريا أن «من بين المصابين نساء وأطفالا». والعلاقات طيبة بين المسلمين والأقلية المسيحية في مصر لكن نزاعات دموية تنشب أحيانا بسبب بناء كنائس أو ترميمها أو تغيير الديانة أو بسبب علاقات بين رجال ونساء من الجانبين.
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقع مثل هذه الاشتباكات الطائفية في محافظة مرسى مطروح الساحلية حيث تقع أغلب حوادث الاحتقان الطائفي في صعيد مصر الذي تتركز فيه أعداد كبيرة من الأقباط.
وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن الأقباط يمثلون حوالي 10 في المئة من سكان مصر، البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة معظمهم من المسلمين السنة .