نفت الولايات المتحدة معلومات أشارت إلى زيادة مساعداتها العسكرية للحكومة الانتقالية الصومالية، مؤكدة رفضها «أمركة» الصراع في الصومال، في وقت أفادت مصادر رسمية عن ارجاء التوقيع على اتفاق تعاون بين الحكومة الصومالية وحركة أهل السنة والجماعة الصوفية المسلحة إلى غد الاثنين.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جوني كارسون ان بلاده لم تزد المساعدة العسكرية الأميركية للحكومة الانتقالية الصومالية، مؤكدا رفضه « لأي أمركة للنزاع» في الصومال.
وقال «لقد قدمنا دعما محدودا للحكومة الانتقالية الصومالية، لكن الولايات المتحدة لا تخطط للعمليات العسكرية للحكومة الانتقالية الصومالية ولا تديرها ولا تنسقها».
ووصف كارسون المعلومات التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي وذكرت فيها أن القوات الخاصة الأميركية يمكن أن تساعد الحكومة الصومالية على استعادة السيطرة على مقديشو وطرد المتمردين الإسلاميين منها، بانها «غير صحيحة».
وأضاف «نحن لا نوفر مستشارين عسكريين للحكومة الانتقالية الصومالية ولا ندفع لهم. وليس هناك رغبة في أمركة النزاع».وردا على سؤال بشأن إستراتيجية المصالحة التي تتبعها الحكومة الانتقالية الصومالية، دعا كارسون الأخيرة إلى توسيع قاعدتها قدر الإمكان.
وأضاف انه «من وجهة نظر أميركية يجب أن ينضم إلى الحكومة الانتقالية كل إسلامي معتدل يرغب في السلام ويرفض (تنظيم) الشباب ويرغب في الانضمام إلى عملية السلام».
وقال كارسون ان «الولايات المتحدة قدمت نحو 185 مليون دولار خلال الأشهر 19 الماضية لدعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي ونحو 12 مليون دولار كدعم مباشر للحكومة الانتقالية في الصومال.
وأضاف «كميات الأموال التي نتحدث عنها صغيرة نسبيا في واقع الأمر، وان الولايات المتحدة تواصل السعي لإيجاد حل سياسي شامل للازمة الصومالية وتعتقد أن الحكومة الانتقالية التي لا تسيطر إلا على جزء من مقديشو في وضع أفضل لتحقيق ذلك. والحكومة الانتقالية في الصومال أظهرت قدرة هائلة على البقاء».
وأنفقت الأموال على أجهزة الاتصالات والزي العسكري ولدعم تدريب قوات الحكومة على أيدي دول افريقية أخرى. وتقدم الولايات المتحدة أيضا نحو 150 مليون دولار كمساعدات غذائية للصومال.
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الإفريقي الذي يرعى الاتفاق في بيان أن «حفل التوقيع بين الحكومة الانتقالية الصومالية وأهل السنة والجماعة أرجئ إلى غد الاثنين 15 مارس».وردا على سؤال «فرانس برس» حول سبب هذا الارجاء تحدث مفوض الاتحاد الإفريقي للسلام والأمن رمضان العمامرة عن «مشاكل لوجستية».
وقال «ما زلنا نعمل مع الطرفين الممثلين هنا على الأرض لكن آخرين لم يحضروا بعد، وأن المشاورات متواصلة للتأكد من التوصل بعد نهاية الأسبوع إلى توقيع هذا الاتفاق وحشد اكبر قدر ممكن من الدعم من اجل تنفيذ فعال ميدانيا».
وأجرى نائب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية شريف حسن الشيخ عدن لمدة أسبوع خلال فبراير في اديس ابابا محادثات استغرقت أسبوعا مع زعيم حركة أهل السنة والجماعة من اجل تحديد إستراتيجية مشتركة لمكافحة مقاتلي حركة الشباب المتطرفة في الصومال.
وتأسست حركة أهل السنة والجماعة سنة 1991 لحماية التيار الإسلامي الصوفي المعتدل من تأثير التيار الوهابي المتنامي في الخليج.
وحملت الحركة السلاح سنة 2009 بعد أن دمر مقاتلو الشباب عددا من الأضرحة الصوفية الشهيرة.وينشط أهل السنة والجماعة بالخصوص في منطقة جلجدود (وسط) حيث تقاوم إلى جانب القوات الحكومية حركة الشباب.
وتستعد مقديشو التي يخضع قسم كبير منها لسيطرة المتمردين الإسلاميين إضافة إلى مناطق أخرى في وسط الصومال وجنوبه، لحملة عسكرية كبيرة للحكومة وقوة السلام الإفريقية في الصومال.
