اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إيران ، بتعطيل المصالحة بين حركتي «فتح» التي يرأسها وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» ودعا إلى التخلص من«الوصاية الإيرانية»،لكن طهران نفت ذلك وأكدت حرصها على تلاحم الفصائل.
وقال عباس خلال اجتماع شعبي حاشد نظمه حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» الحاكم في تونس نصرة للقضية الفلسطينية مساء الجمعة إن «حركة حماس وافقت في الأول على وثيقة المصالحة المصرية لكنها تراجعت بعد ذلك لأن ايران لا تريد أن توقع حماس على الوثيقة».
وأوضح أن« أهم نقطة نصت عليها الوثيقة هي تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في يونيو المقبل ».وأضاف أن «هدف القيادة الفلسطينية هو الخروج بشعبنا من الوصاية الإيرانية».
وتناول عباس في كلمته، الأوضاع الداخلية في فلسطين والجهود المبذولة عربيا ومصريا بالتحديد من أجل عودة الوحدة إلى شطري الوطن والجهود المبذولة كذلك من أجل رفع المعاناة عن شعبنا في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار والحرمان.
مسار التسوية
واستعرض عباس مسار عملية التسوية مع الجانب الإسرائيلي، وقال «إنه منذ مؤتمر انابوليس من أجل دفع عملية السلام إلى الإمام وصدور قرار باستئناف المفاوضات إلى أن الجانب الإسرائيلي ومنذ وصول حكومة نتانياهو إلى الحكم وهو في حالة رفض وتلاعب بعيدا عن أسس عملية التسوية والتهرب من القضايا الأساسية التي يتمسك بها شعبنا وهي القدس واللاجئين والمياه والأمن والأسرى والحدود والمستوطنات» .
وشدد على أن «قرار وقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية وخاصة في القدس وحولها هو قرار دولي ورد في خطة خريطة الطريق المعتمدة من اللجنة الرباعية، وكذلك مبادرة السلام العربية التي أجمع عليها العرب، ولكن بالرغم من كل ذلك فإن نتانياهو يحاول فرض شروطه على الجانب الفلسطيني» .
وقال إن « شعبنا يرفض شروط نتانياهو وهو متمسك بحقوقه بأن القدس الشرقية هي أرض محتلة وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ولن يتنازل عنها ولن نعود للمفاوضات إذا لم يتوقف الاستيطان.
وإن هذا ليس قرار فلسطين بل هو قرار عربي حيث اتخذت لجنة المتابعة قرارا بمفاوضات غير مباشرة لمدة أربعة شهور فقط، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن الجانب الإسرائيلي يحاول نسف ذلك أيضا بإعلانه عن بناء مستوطنات جديدة أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، واصفا ذلك بأنه عمل استفزازي».
وأضاف أن «شعبنا يريد السلام وهو متمسك به ومستعد لتطبيق الشرعية الدولية إلا أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن أي شيء من التزاماتها وهذا بإقرار المجتمع الدولي، وإن شعبنا الذي يحترم الشرعية الدولية ويريد أن يبني دولته لن يتنازل عن حقوقه التي أعطتها له الشرعية الدولية».
الى ذلك نفت إيران امس اتهام عباس لها بمنع التقارب بين حركتي« فتح» و«حماس».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست قوله«موقف إيران المبدئي من القضية الفلسطينية هو تلاحم الفصائل الفلسطينية واتحادها أمام مخططات الكيان الصهيوني ومن ثم العمل الفاعل لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة».
وقال مهمانبرست ان«إيران تسعى جاهدة للمساهمة في إقامة دولة فلسطينية، وان يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى موطنهم».
وشدد على «ضرورة الحفاظ على الوحدة بين الفصائل الفلسطينية ،وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم».وقال المسؤول الايراني «طهران ترى ان إجراء انتخابات حرة بمشارة كافة فئات الشعب الفلسطيني لتقرير المصير هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية» .
