أعلنت وزارة حقوق الإنسان العراقية أن وفداً وزارياً سيتوجه الى جنيف قريباً لوضع آلية عمل بالتنسيق مع الجانب الإيراني، بشأن ملف الاسرى والمفقودين الذين سقطوا خلال الحرب بين الطرفين عام 1980-1988.
وقال مدير قسم الأسرى والمفقودين ورفات ضحايا الحرب بالوزارة العراقية كاظم العنزي، انه تم تشكيل وفد برئاسة وزارة حقوق الانسان وعضوية وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والصحة يضم 8 ممثلين عن كل وزارة لحضور اجتماع سيعقد في جنيف نهاية إبريل المقبل، لمناقشة مهام اللجان الفنية المشتركة بين الجانبين العراقي والايراني.
والتي تشكلت ايضاً في ضوء مذكرتي تفاهم ابرمتا بين الطرفين مؤخراً. وكشف العنزي في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية أن الاجتماع سيحدد آلية عمل اللجان المذكورة لمباشرة عمليات البحث عن الرفات على طول الشريط الحدودي بين البلدين، فضلاً عن تحديد مواقع الدفن داخل أراضيهما، فضلاً عن تحديد اوقات عمل اللجنة المشتركة في المناطق التي سيحددها الطرفان، لافتاً ان الاعمال هذه سيسبقها قيام وزارتي الدفاع والبيئة بتطهير المناطق من الالغام والقذائف والمواد المشعة.
وتابع المسؤول العراقي قائلاً، ان «أول موقع دفن سيبدأ العمل به سيكون في منطقة المملحة في مدينة الفاو»، موضحاً ان اختيار هذه المنطقة جاء بسبب ما شهدته خلال عامي 1986-1987 من معارك كبيرة، لذا من المتوقع ان يكون هنالك الكثير من المفقودين من كلا الطرفين.
وفيما يخص ما تبقى من الأسرى والمفقودين الايرانيين، أوضح مدير القسم انه «يوجد حتى الآن نحو 12 ألف مفقود بحسب معلومات خاصة بالجانب الايراني، اما الاسرى العائدون فقد تم تسليم اكثر من 39 الف اسير، ولم يتبق لدى العراق اسرى ايرانيون». وأضاف «بينما بقي 228 اسيراً عراقياً لدى ايران معظمهم مسجلون لدى الصليب الاحمر والبعض الآخر تم الاستدلال عنهم من خلال رسائل وردت من ذويهم عن طريق الصليب الاحمر، الا انه لم يتم منحهم ارقاماً». مؤكداً ان العراق مازال يطالب طهران بتحديد مصيرهم.
وأشار العنزي الى أن عدد المفقودين العراقيين بلغ اكثر من 65 الفاً، تم تحديد مصير اكثر من 12 ألفاً و700 مفقود منهم، في حين بقي اكثر من 52 الف مفقود عراقي لم يحدد مصيرهم. موضحاً أن من بين هؤلاء يوجد اكثر من 700 مفقود اندمجوا بالمجتمع الإيراني.
وانه تم تخصيص ملف لهم اصطلح عليه تسمية ( ذوي الادلة والشواهد) بسبب وجود معلومات او دلالات عن تواجدهم في ايران وذلك من خلال شهادات بعض الاسرى العائدين او ظهور بعضهم في وسائل الاعلام الايرانية، حسب تعبيره.
وكشف العنزي أيضا عن ملف آخر لعراقيين مفقودين في ايران إبان حرب الخليج الثانية عام 1991، موضحاً أن العلومات المتوافرة لديهم تشير الى ان «الكثير من المواطنين لجؤوا الى ايران اثناء عمليات القصف على القطعات العسكرية المنسحبة من الاراضي الكويتية، والبالغ عددهم نحو 46 محتجزاً تم التوصل اليهم عن طريق افادات اسرى عائدين الى البلاد بعد عام 2003».
يشار الى ان اخر عملية تبادل للرفات جرت بين الجانبين العراقي والإيراني كانت نهاية يناير الماضي، وتم خلالها تسلم وتسليم 9 رفات عراقيين وإيرانيين عبر منفذ الشلامجة الحدودي، والتي تعد ثاني عملية تبادل للرفات بين البلدين بعد عام 2003.
(وكالات)