قللت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، من أهمية التصريحات التي تشير إلى حدوث حالات تزوير في العملية الانتخابية، فيما كشفت نتائج جزئية جديدة نشرتها المفوضية أمس، تقدم الائتلاف الوطني في محافظة ميسان، بينما تقدم ائتلاف دولة القانون في واسط والمثنى.

واستغرب الناطق باسم المفوضية قاسم العبودي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس، من التصريحات التي أدلى بها عضو البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة المسؤولة عن العلاقات مع العراق بالبرلمان ستراون ستيفنسون بشأن وقوع حالات تزوير في العملية الانتخابية ومراحل العد والفرز وإعلان النتائج.

وقال «أنا استغرب من هذه التصريحات رغم وجود عدد كبير من المراقبين الدوليين ومن الاتحاد الأوربي، فضلاً عن مراقبين من الكيانات المتنافسة وكل العمليات تتم بحضور المراقبين».

وأضاف إن «عملية إعلان النتائج الجزئية بدأت منذ مساء أمس، وستتواصل وصولاً إلى إعلان النتائج النهائية». وقال «أطالب الكيانات السياسية بالتحلي بالصبر وعدم إعلان أي إحصاءات عن نتائج الانتخابات لأن المفوضية هي المسؤولة عن إعلان النتائج بعد استكمال عمليات العد والفرز وتسجيل البيانات».

وكان ستيفنسون صرح في وقت سابق أن «انتشار عمليات التزوير أثناء التصويت والتأخر في الإعلان عن النتائج لا يلقي بظلال من الشك حول مشروعية الانتخابات فحسب.. إنما يمثل أيضاً مخططاً لإشعال فتيل الأزمة في العراق.. ويجب على الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن تواجه وبقوة أي تزوير لأصوات الشعب العراقي وأن تمنع العراق من الانزلاق مرة أخرى نحو العنف الطائفي».

في الأثناء، حقق الائتلاف الوطني العراقي، وهو في الاساس منافس رئيسي لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الشيعي، نتائج متقدمة في محافظة ميسان طبقاً لأحدث النتائج التي اعلنتها اللجنة الانتخابية.

وأظهرت النتائج التي مثلت 23% من الاصوات التي تم فرزها في المحافظة التي تقطنها غالبية من الشيعة جنوب شرقي بغداد ان الائتلاف الوطني، وهو على صلة وثيقة بإيران، حصل على 29454 صوتاً، مقارنة بكتلة دولة القانون التي يتزعمها المالكي التي حصلت على 22460 صوتاً. وجاءت كتلة العراقية، وهي ائتلاف علماني يضم طوائف عدة، في المركز الثالث بفارق كبير.

فيما تقدمت قائمة دولة القانون بالتصويت الخاص في محافظة واسط والمثنى حسب آخر إحصائية اعلنت في مركز العدّ والفرز أمس. وقال مصدر في مفوضية انتخابات واسط إن «عمليات العدّ والفرز للتصويت الخاص التي بدأت يوم الخميس، ما زالت مستمرة حتى الآن في واسط».

واضاف أن «النتائج الاولية اشارت الى تقدم قائمة دولة القانون بفارق ضئيل عن الائتلاف الوطني تليهما القائمة العراقية وقائمة وحدة العراق». وأشار المصدر الى ان اكثر من 100 موظف يعملون على 18 حاسبة، ويواصلون عملية العدّ والفرز بعد ان انجزوا عدّ 6 رزم حتى الآن تضم كل رزمة ما يقارب الف ورقة انتخابية.

يذكر ان التصويت الخاص لمنتسبي الشرطة والجيش والمستشفيات والسجون في واسط شارك فيه 14 الفاً و220 ناخباً ضمن 22 مركزاً انتخابيا لاختيار 11 عضواً من واسط لمجلس النواب المقبل.

الى ذلك جددت القائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي أمس، اتهامها بحدوث «عمليات تزوير مفضوحة» في الانتخابات. وقالت المرشحة عن القائمة انتصار علاوي «هناك تزوير واضح ومفضوح لأن المركز الانتخابي في الاسكان (غرب بغداد) توجد فيه صناديق اقتراع مؤيدة للعراقية من منطقة المحمودية عليها شريط احمر، والمفوضية امرت بعدم نقلها لأن هناك تحقيقاً حولها».

وأشارت الى أن «أشخاص يتلاعبون ويغيرون بالارقام، يضيفون الاصفار الى الارقام الخاصة بقائمة ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي. كما اكدت «وجود رزم انتخابية مرمية بالقمامة، وهي صناديق اقتراع تابعة لمنطقة كركوك، كلها مؤيدة للعراقية».

بدوره، قال وليد الحلي القيادي في حزب الدعوة الاسلامية بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي «إننا نتوقع الحصول على 100 مقعد في البرلمان العراقي الجديد من أصل 325 إجمالي مقاعد البرلمان المقبل».

وأضاف في تصريحات صحافية أمس، «هناك حراك سياسي أولي بدأ وحوارات وفق ثوابت لا تقبل القسمة، أبرزها الحفاظ على وحدة وسيادة العراق والتخلص من الوجود الأجنبي.. وفي كل الأحوال علينا عدم استباق النتائج النهائية للانتخابات».

يذكر أن النتائج الجزئية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الخميس، احتلال قائمة ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي في المرتبة الأولى في مدينتي النجف والحلة، بينما يتوقع تحقيق نتائج مماثلة في 8 مدن اخرى استناداً الى إحصاءات غير رسمية.

وفي أربيل، اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحقيق التحالف الكردستاني تقدماً كبيراً في نتائج 28% من اصوات الناخبين في أربيل. وحصل التحالف الكردستاني على 96 الفاً و378 صوتاً، تليه قائمة التغيير ب20 ألفاً و691 صوتاً.

وحصلت جماعة العراق الاسلامية الكردستانية على 12 ألفاً و442 صوتاً، فيما حصل الاتحاد الاسلامي الكردستاني على 10 آلاف و41 صوتاً. يذكر ان محافظة اربيل ستفرز 14 نائباً للانضمام للبرلمان العراقي. بغداد-

«البيان» والوكالات