أكد رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين أمس، استعداد بلاده لمساعدة الهند في قطاع الطاقة النووية، من خلال إنشاء المفاعلات وتزويدها بالوقود، معرباً عن قلقه من الجماعات المسلحة في أفغانستان وباكستان.

ونقلت وكالة «برس ترست» الهندية عن بوتين الذي يقوم بزيارة عمل إلى الهند تستمر يومين قوله، إن «التعاون بيننا هو في بناء المفاعلات النووية والتزود بالوقود النووي»، كما أشار إلى أن الهند أعربت عن استعدادها لمساعدة روسيا في التخلص من النفايات النووية.

وأكد بوتين الذي شارك في مؤتمر عبر الفيديو مع رجال أعمال من نيودلهي وموباي وكلكوتا وبنغالور، إن تحسين إجراءات الأمن في المفاعلات النووية هي أهم العوامل التي يتم التركيز عليها في التقنية النووية التي ستقدمها روسيا للهند، وذلك في إشارة إلى تفادي كارثة مماثلة لكارثة مفاعل تشرنوبيل خلال الحقبة السوفييتية.

من جهتها ستبدأ روسيا قريباً بناء محطة نووية في ولاية البنغال الغربية في شرق الهند. وقال بوتين بعد لقائه الرئيسة الهندية براتيبها باتيل «من دون أي مبالغة، أن الهند هي شريكتنا الاستراتيجية».

وبحسب مصادر وزارية هندية فإن قطاع الطاقة أصبح احد مجالات التعاون الجديدة بين روسيا، احد أول المنتجين العالميين للنفط والتي تضم حقول نفط كبرى، والهند التي تسعى على الدوام إلى تأمين موارد طاقة لاقتصادها المتنامي.

وقد استثمرت الهند 2.8 مليار دولار في حقل نفطي في جزر سخالين، فيما تبحث نيودلهي مع عملاقي الطاقة الروسيين «روزنفط وغازبروم» احتمال اخذ حصص في حقول جديدة في شمال روسيا، كما قال المسؤول في وزارة الخارجية الهندية أجاي بيساريا.

كما سيلتقي بوتين لاحقاً نظيره الهندي منموهان سينغ. وقال مسؤولون روس إن بوتين وقع أكثر من 12 اتفاقاً، تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار، بينها اتفاق لحل مسألة البيع المثيرة للجدل لحاملة الطائرات «الاميرال غورشكوف»، وهي سفينة تعود إلى الحقبة السوفييتية وتم تحديثها.

وتتعلق عقود أخرى ببيع روسيا الهند 29 مقاتلة ميغ وبناء مفاعلات نووية جديدة في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند، حيث سبق أن بنت روسيا مفاعلين. وكان بوتين قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من الجماعات المسلحة الناشطة في كلّ من أفغانستان وباكستان، مشيراً إلى أنها تشكل تهديداً على العالم كله.

وأكد تفهمه القلق الهندي بشكل جيد، في ما يتعلق بالجماعات الإرهابية التي تعمل ضدها انطلاقاً من الأراضي الباكستانية. وقال إنه «في ما يتعلق بالجماعات الإرهابية في أفغانستان وباكستان، إنها مسألة تقلق المنطقة بالكامل، بل العالم كله في الواقع».

ولفت أنه «بفعل قرب الهند وروسيا من الحدود الأفغانية، يؤثر الوضع في هذه الدولة على أمن الدولتين». وقال إن «هناك رغبة سياسية لدى الجانبين لكننا بحاجة إلى دعم أرباب الصناعة، وعلينا أن نفكر في المستقبل»، مؤكداً ضرورة تجاوز مجالات التعاون التقليدية مثل الدفاع، عبر تعزيز التعاون في مجال الطاقة واستكشاف روابط جديدة في تكنولوجيا المعلومات.

(وكالات)