قتل 48 شخصاً على الأقل بينهم جنود، وأصيب قرابة 100 آخرين في انفجاريين انتحاريين وقعا أمس في مدينة لاهور الباكستانية، واستهدفا سيارات عسكرية، بالتزامن مع قيام البحرية الباكستانية بإجراء تجربة صواريخ وطوربيد ناجحة في بحر العرب.

وقال رئيس الشرطة الإقليمية طارق سليم دوجار للصحافيين «وقع انفجاران انتحاريان في غضون ما بين 15 و20 ثانية، وكان الانتحاريان راجلين. وقعا بالقرب من محطة لحافلات نقل الركاب في سوق بمنطقة لاهور، حيث كان الناس يتجمهرون لأداء صلاة الجمعة».

ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مصدر في الإنقاذ، أن 48 شخصاً قتلوا، بينهم 18 عسكرياً، وجرح 100 آخرون في انفجارين انتحاريين وقعا قرب آليات للقوى الأمنية بسوق في منطقة جنوب كانت، بلاهور.

وأشارت القناة إلى أن عمال الإنقاذ وسيارات الإسعاف توجهوا فوراً إلى المنطقة، التي تعج غالباً بالسكان. ولفتت إلى أن الانفجارين وقعا قبيل بدء صلاة الجمعة. وفرضت الشرطة على الفور طوقاً أمنياً في المكان، ولم يسمح لوسائل الإعلام التوجه إلى هناك. ويأتي هذان الانفجاران بعد أربعة أيام على التفجير الانتحاري الذي دمّر مكاتب تستخدم لاستجواب المتهمين بلاهور.

وقال الضابط في الشرطة شودري محمد شفيق «لقد عثرنا على رأسي الانتحاريين، ووقع الانفجاران بفارق 15 ثانية، والهدف كان قافلة للآليات العسكرية». وأفاد مسؤول عسكري كبير أن هناك خمسة عسكريين على الأقل بين القتلى.

وقال الشاهد محمد بلال أن «الانفجار الأول كان ضعيفاً جداً وتبعه إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، وبعد ذلك على الفور وقع انفجار ثان قوي مستهدفاً الآليات العسكرية». وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة فجر نفسه الاثنين بمبنى للشرطة في لاهور ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً من الشرطيين والمارة.

والمبنى الواقع في وسط حي سكني في لاهور الذي وقع فيه انفجار الاثنين كان يضم مكاتب وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب تقوم فيه باستجواب مشتبه فيهم. وتبنت حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة ذلك الاعتداء.

وقد أطلق الجيش الباكستاني في الآونة الأخيرة عدة هجمات في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان وهي مناطق جبلية تخضع بشكل عام لسيطرة طالبان، وتعتبر الملاذ الجديد لتنظيم القاعدة وقاعدة خلفية لحركة طالبان الأفغانية.

وتطلق الطائرات من دون طيار التابعة للجيش الأميركي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بانتظام صواريخ تستهدف كوادر من القاعدة وطالبان، لكنها تؤدي في بعض الأحيان إلى مقتل مدنيين. وغالباً ما تكون أهداف طالبان الشرطة والجيش.

وكذلك المباني الرسمية، كما يستهدف الانتحاريون بشكل متزايد المدنيين. الى ذلك قتل أربعة رجال دين أحدهم المفتي سعيد جلالبوري، وأصيب اثنان آخران بجروح في حادث إطلاق نار وقع في مدينة كراتشي الباكستانية.

ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن مصادر من الشرطة قولها أمس أن الحادث وقع على طريق عبد الحسن أصفهاني في كراتشي عندما فتح مجهولون النار فقتل أربعة مفتين بينهم رئيس منظمة «أعلامي خاتم النبوات» المفتي سعيد جلالبوري، فيما أصيب شخصان آخران. وأشار إلى انه ألقي القبض على شخصين أيضاً بعد حادث إطلاق النار.

ولم يتحدد الدافع وراء إطلاق النار، فيما تم التعرف إلى القتلى وهم المفتي سعيد أحمد جلالبوري، والمفتي حذيفة جلالبوري والمفتي قمر زمان والمفتي عتيق الرحمن.

«وكالات»