حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من «استمرار الخطاب الحربي بين إسرائيل وحزب الله»، مشيراً إلى استمرار الوضع «هشاً» في المنطقة بعد ثلاثة أعوام من قرار مجلس الأمن 1701 الذي يدعو إلى الوقف الكامل للعمليات القتالية بين الجانبين، في ما كشفت بيروت عن أنها لن تتمثل برئيس البلاد ميشال سليمان إلى القمة العربية في ليبيا.
وذكر تقرير جديد باسم كي مون صدر أمس أنه «راضٍ» لالتزام الجانبين بالقرار، قائلاً إن «استمرار احترام وقف العمليات العدائية من قبل إسرائيل ولبنان ساهم في تحقيق أكثر الفترات استقراراً في العلاقة بين البلدين منذ عقود». غير أنه حذر من أن الخطاب العدائي «الذي يثير التوترات والذي يجب تفاديه يزيد من هشاشة الوضع، فضلاً عن كونه يتعارض مع جوهر القرار 1701».
وأشار التقرير إلى أن «البيئة الإستراتيجية الجديدة والاستقرار النسبي في جنوب لبنان الذي ساهمت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام والجيش في تحقيقه هما الأساس لوقف دائم لإطلاق النار».
ونوه إلى أن «الفرصة التي أفسحها وجود قوات حفظ السلام لا يمكن الحفاظ عليها دائماً، فمسؤولية الجانبين التركيز على المسائل العالقة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد».
وأعرب كي مون عن قلقه من «استمرار إسرائيل في احتلال الجزء الشمالي من قرية الغجر شمال الخط الأزرق رغم أن القرار 1701 ينص على انسحابها منها»، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية «تواصل انتهاك السيادة اللبنانية والقرار 1701 من خلال الطلعات الجوية اليومية فوق الأراضي اللبنانية التي تخلق وضعاً متوتراً».
وأردف أن «انتهاكاً للقرار 1701 حصل أيضاً حين عثرت القوات الدولية على أسلحة من منطقة عملياتها»، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة «تتلقى بشكل دوري تقارير تفيد بأن حزب الله أعاد تشكيل ترسانته واستعاد قدراته العسكرية داخل منطقة عمليات يونيفيل وخارجها».
إلى ذلك، أعلن وزير الإعلام اللبناني طارق متري مساء أول من أمس أن الرئيس ميشال سليمان لن يشارك في القمة العربية المقبلة التي ستعقد في ليبيا نهاية الشهر الجاري. وقال بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إن سليمان توقف خلال الجلسة عند زيارته الأخيرة إلى السعودية وأهمية التنسيق معها وتحدث «عن اجتماعه المهم بخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، لا سيما وأنهما لن يلتقيا في القمة العربية المقبلة التي لن يشارك فيها فخامة الرئيس».
وكان العديد من القيادات السياسية والروحية الشيعية طالبت بعدم مشاركة لبنان في القمة المقبلة التي ستعقد في ليبيا حيث تتهم هذه القيادات الزعيم الليبي معمر القذافي بـ «إخفاء» رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الصدر العام 1978. وتنفي ليبيا الأمر وتقول إن الصدر غادر أراضيها إلى إيطاليا.
نيويورك - طارق فتحي والوكالات