اتهمت السلطات اليمنية أحزاب المعارضة في البلاد ب«زعزعة» الأمن والاستقرار، وذلك في وقتٍ أكدت أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن المقرر عقده الثلاثاء المقبل في العاصمة صنعاء يهدف إلى التحضير لمؤتمر «أصدقاء اليمن»، فيما صادرت السلطات جهازي البث اللذين تستخدمهما محطتي «الجزيرة» و«العربية» في اليمن.

وحذر «المجلس الأعلى للتحالف الوطني الديمقراطي» الذي انعقد أول من أمس برئاسة نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من ما وصفه «النهج التدميري غير المسؤول الذي تمارسه أحزاب المعارضة». وانتقد هادي تلك الأحزاب متهماً إياها بأنها «تنظر لنفسها بأنها أكبر من الوطن وتعتمد سياسة إشعال الحرائق والتماهي مع العناصر التي ترتكب أعمال العنف والتحريض وتدافع عن الخارجين على الدستور والقانون وتشجعهم على زعزعة أمن الوطن واستقراره»، كما قال.

من جهةٍ أخرى، أكد سفير اليمن لدى السعودية محمد علي محسن الأحول في تصريحاتٍ صحافية أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن المقرر عقده الثلاثاء المقبل في صنعاء «يهدف إلى الخروج برؤية موحدة للتعامل مع القضايا التنموية الخاصة في اليمن والتحديات الراهنة في ضوء نتائج مؤتمري لندن والرياض».

وأوضح الأحول أن الاجتماع «سيناقش التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر أصدقاء اليمن والدور الخليجي المهم للدفع بدعم اليمن في مواجهة مختلف التحديات التنموية والأمنية».

إلى ذلك، أعلنت السلطات اليمنية في بيانٍ أنها صادرت جهازي البث اللذين تستخدمهما محطتي «الجزيرة» و«العربية» بسبب «تضخيم الأحداث» التي تقع جنوب اليمن، في إشارة إلى التظاهرات التي تطالب بالانفصال والمستمرة منذ أيام. وأفاد بيان لوزارة الإعلام اليمنية الليلة قبل الماضية أن «جهازي البث الفضائيين اللذين كانت تستخدمهما محطتا الجزيرة والعربية وغير المصرح لهما من قبل وزارة الإعلام صودرا».

وأضاف البيان، الذي وزعته وكالة الأنباء اليمنية، أن هذين الجهازين «صودرا بصورة قانونية»، مشيراً إلى أن مديري مكتبي المحطتين في العاصمة صنعاء «أبلغا مسبقاً بالأمر».

وأوضح أن الجهازين «سيعادان من حيث أتيا»، منوهاً إلى أنه «من الضروري ألا يستخدم إدخال أجهزة بث إلى اليمن لإثارة البلابل وتضخيم الأحداث ما يضر بالسكينة العامة للوطن كما حدث مع محطة الجزيرة».

وأفاد البيان أن المحطة التي تبث من قطر «بثت مؤخراً صوراً من الأرشيف زاعمةً أنها صور حديثة ما يعد تزييفا للواقع وتشجيعاً للعناصر التخريبية الانفصالية»، في إشارة إلى قوى الحراك الجنوبي الانفصالي التي تطالب ب«فك الارتباط» مع الشمال.

وفي الدوحة، اتهمت «الجزيرة» السلطات اليمنية بمصادرة جهازها للبث ب«القوة» وبما وصفته «الاعتداء على موظفي مكتبها في صنعاء»، مشيرةً إلى أنها تتعرض في وسائل الإعلام الرسمية اليمنية ل«حملة ترهيب» لتغطيتها ما يدور من أحداث في اليمن. بدوره، ذكر مدير مكتب «العربية» في صنعاء محمود منصر في تصريحاتٍ صحافية أن الأجهزة المصادرة «حصلت على موافقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عندما أدخلت إلى البلاد العام 2006»، منتقداً ما وصفه «هذا التدبير التعسفي».

صنعاء- محمد الغباري والوكالات