كشفت مصادر إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يرى أنه على الرغم من أزمة الاستيطان إلا أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستستمر، بينما جدد الفلسطينيون التأكيد على انهم ابلغوا واشنطن بصعوبة التفاوض مع اسرائيل دون الغاء القرار الاستيطاني .
وأفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن نتانياهو يعتقد أنه على الرغم من الأزمة مع الولايات المتحدة على أثر الإعلان عن إقرار مخطط البناء في مستوطنة «رمات شلومو» وما تبعها من احتجاجات أميركية وفلسطينية وعربية إلا أن المفاوضات غير المباشرة التي تم الإعلان عن بدئها مطلع الأسبوع الحالي ستستمر.
وقال مسؤولون في مكتب نتانياهو إن «الأزمة أصبحت خلفنا» وأن الدليل على ذلك هو دعوة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، الذي زار إسرائيل في الأيام الماضية، لنتانياهو إلى لقاء في واشنطن بعد 10 أيام.
ونقلت «هآرتس» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الأزمة بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية ربما انتهت في العلن لكن ترميم الثقة بين الجانبين والتغلب على الإهانة التي لحقت بنائب الرئيس الأميركي سيستغرق وقتا.
في المقابل اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس ان الرئيس محمود عباس ابلغ الاميركيين بان التوجه الى مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل «صعب جدا» اذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية. وقال ان «هذا الموقف الفلسطيني ابلغ به الجانب الاميركي رسميا وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماما».
واكد ان «الرئيس عباس ينتظر ردا وجوابا اميركيا ذلك». واضاف نحن ننتظر عودة (المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج) ميتشل الى المنطقة حاملا معه الاجابة بالغاء القرار».
وفي السياق وبحسب مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه فان بدء المفاوضات غير المباشرة يصطدم، اضافة الى قضية الاستيطان، بخلافات حول الية المباحثات.
واكد ان القيادة الفلسطينية رفضت اقتراحا لميتشل بان تجري المفاوضات من خلاله مع وجود الطرفين في عين المكان. وقال ان الفلسطينيين «رفضوا التفاوض غير المباشر في نفس المكان ويطالبون بتنقل الوسطاء الاميركيين بين الطرفين».
من جهة أخرى ذكرت صحيفة« يديعوت أحرونوت» امس أن نتانياهو يدرس إمكانية الإعلان خلال اجتماع لمركز حزب الليكود يوم الخميس المقبل عن تعهده باستئناف أعمال البناء في الضفة الغربية بعد انتهاء مدة تعليق البناء في سبتمبر المقبل.
ووفقا للصحيفة فإن نتانياهو ومستشاريه يجرون مفاوضات مع «متمردي الليكود» للتوصل إلى «صفقة» تقضي بأن يعلن نتانياهو عن استئناف البناء في مستوطنات الضفة بعد انتهاء فترة تعليقها مقابل ألا يسعى «المتمردون» من الجناح اليميني المتطرف في الليكود إلى اتخاذ قرار في اجتماع مركز الحزب بوقف التعليق واستئناف البناء فورا.
الى ذلك صرح وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان على الاتحاد ان يكون حازما في معارضته للاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضاف انه اتصل الخميس بنظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ليعرب له عن استياء الاتحاد الاوروبي من القرار الاستيطاني. واعتبره يسييء الى اعادة اطلاق عملية السلام.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات: