من المدهش وربما يكون من المخيف أيضا أن الولايات المتحدة فيما يبدو ليست لديها أي معرفة حقيقية بكيفية التعامل مع بكين التي تستشعر قوتها في هذه المرحلة من مسيرتها.
وفي العديد من النواحي فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما يحقق إنجازا يقل بكثير عن سلفه جورج بوش في فهم الصين والتعامل معها. ويبدو أن بكين تستشعر التحول في المواقف السياسية الأميركية في ظل ادارة أوباما وبالتالي تصعد مواقفها وتواصل ضغوطها ليس في مواجهة أميركا فحسب وإنما في مواجهة القوى العالمية الأخرى بصفة عامة.
الصين تعمق أزمة أميركا الاقتصادية
طرح المراقبون الدوليون العديد من علامات الاستفهام حيال قيام الصين بتخفيض حافظتها من سندات الخزينة الأميركية حيث قلصت ممتلكاتها من هذه الخزينة بمعدل 2,34 بليون دولار وهو أكبر رقم قياسي في التخفيض من نوعه على امتداد سنوات طويلة.
وأشاروا إلى أن هذا التخفيض إذا استمر يمكن أن يجبر الإدارة الأميركية على طرح معدلات فائدة أعلى على سندات الخزينة الأميركية في وقت وصلت العجوزات الاتحادية الأميركية إلى أرقام قياسية. ويجيء ذلك بعد تأكيد وزارة الخزانة الأميركية أن الممتلكات الأجنبية من سندات الخزينة الأميركية قد نقصت بمعدل 53 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وهو ما يتجاوز الرقم القياسي السابق المقدر بـ 5,44 مليار دولار والمسجل في أيريل 2009.
مفهوم استراتيجي جديد لدور «ناتو» العالمي
تبدأ وثيقة المبدأ العسكري الجديد لروسيا بإيراد قائمة من الأخطار العسكرية التي تشمل محاولة «ناتو» تقريب بنيته العسكرية الأساسية من حدود روسيا وإضافة دول جديدة إلى عضويتها.
وليس هذا من قبيل الصدفة حيث أن «ناتو» من المقرر أن يطرح مفهومه الإستراتيجي الجديد في قمته التي ستعقد في نوفمبر المقبل وربما تكون هذه الوثيقة نوعا من الحل الوسط بين دعاة العولمة الذين يقولون بتوسيع نطاق الحلف وبين دعاة الإقليمية الذين يقومون بتضييق نطاقه. وأيا كان القرار الذي سيتم التوصل إليه فإنه سيكون مؤقتا، حيث إن التغييرات في العالم ستلقي بظلالها على «ناتو» في المستقبل بقوة.