كشف المدير العام للديوان الوطني المهني للحليب في الجزائر، عبد الحفيظ جلولي، أن الاضطراب الحاصل في سوق حليب الأكياس في الآونة الأخيرة يعود الى وجود نقص مسحوق الحليب على مستوى ملبنة بودواو، حيث اتخذت مديرتيه الإجراءات اللازمة مباشرة بعد حدوث الاضطراب من خلال ضمان توفير الكميات اللازمة بالمركب.
وقال جلولي إن الديوان أبرم اتفاقيات مع 90 ملبنة عمومية وخاصة في إطار دعم مادة الحليب، ووحدة بودواو هي واحدة من بين 25 ملبنة في منطقة الوسط، تساهم بحصة تقدر ب10 بالمئة في السوق، حيث أدى الاضطراب الطفيف الذي شهده السوق مؤخرا إلى تخوف المستهلكين.
واستطرد جلولي بالقول إن مخزون بودرة الحليب يقدر بحوالي ألفي طن، لكن الديوان يسعى إلى تدعيمه، حيث ان الكميات المتوفرة شهريا تتراوح ما بين 8500 و9 آلاف طن، ووصلت أولى كميات المادة الأولية التي أخذت عينات منها على مستوى كل من ميناء الجزائر، عنابة ووهران، حيث سيتم الأسبوع المقبل معاينة حوالي 5 آلاف طن، ومن المنتظر أيضا وصول كميات أخرى تصل إلى حوالي 9 آلاف طن خلال الأسبوعين المقبلين.
وأكد المدير العام للديوان أنه نجح في تحقيق الأهداف المرجوة منذ العام الماضي، والتي ترمي إلى جمع 400 مليون لتر، إلا أن الكميات التي تم جمعها قدرت ب312 مليون لتر، وتم إبرام اتفاقيات تدعيم الإنتاج الوطني مع 129 ملبنة، أما هذه السنة فقد حددت الكميات التي يجب جمعها في إطار عقود النجاعة ب500 مليون لتر، من خلال تهيئة الظروف في إطار مهني بحت عن طريق اللجان المهنية التي تجمع متعاملي الفرع من مربين، محصلين وملابن، حيث تم تنصيب لجان متخصصة تسهر على تتبع عملية الإنتاج بمختلف مراحلها وإعداد التقارير التي تسلم للجنة المهنية.
وبشأن تأخر دفع أموال الدعم لما يفوق ثلاثة أشهر للمربين وجامعي الحليب، أرجع اذلك إلى وجود نظامين خلال سنة 2009، النظام القديم الذي يضم مديريات المصالح الفلاحية والصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية، ووضع نظام جديد منذ يوليو 2009 تمثل في الديوان الوطني المهني للحليب وبنك الفلاحة والتنمية الريفية.
وهو ما تطلب القيام بعمل كبير بغية التأقلم مع النظام الجديد، إلى جانب تكوين قاعدة معطيات تتماشى مع هذا النظام، الأمر الذي تسبب في التأخر، مضيفا أنه تم تجنيد كل الإمكانيات لحل هذا الإشكال إلى غاية نهاية الشهر الجاري، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة على مستوى البنوك لدفع أموال الدعم المتأخرة لشهري نوفمبر وديسمبر للملابن ومن ثم للمربين، وهو نفس الأمر بالنسبة لشهري يناير وفبراير.
(وكالات)
