دخل البرلمان السويدي على خط ازمة «ابادة الارمن»،ويستعد لاصدار قرار يدين تركيا على غرار القرار الذي اتخذه الكونغرس الاميركي،في وقت أعرب الرئيس التركي عبد الله غول أمس عن أمله أن يرى الجميع عدم صحة القرارات السياسية المتعلقة بالاتهامات الموجهة إلى أنقرة بشأن أحداث العام 1915، المتعلقة بمجازر الأرمن على يد القوات العثمانية، معتبراً أن هكذا قرارات لا تحترم تركيا. وقالت مصادر اوروبية ان البرلمان السويدي يستعد للدخول في معترك هذه القضية، واصدار قرار يدين تركيا.
من جهتها نقلت وكالة أنباء «أناضول» التركية عن غول قوله تعليقاً على القرار الذي اتخذته مؤخراً لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي باعتبار تلك الأحداث «إبادة جماعية»، والقرار المثيل الذي سيناقشه البرلمان السويدي، إن هكذا قرارات لا تحترم تركيا، مضيفاً «كلها خاطئة وتشكل ظلماً كبيراً لعلم التاريخ».
وقال أردوغان «آمل بأن يرى كل شخص عدم صحة مثل هكذا قرارات سياسية ستلحق الضرر بالسلام والاستقرار على المدى البعيد».
ورأى أن على السياسيين والأشخاص الذين لا يمتلكون معرفة تاريخية، ألا يقرروا بشأن أمور تتعلق بالتاريخ.وأضاف «إنني أولي أهمية للسلام، والاستقرار والتعاون. وبالتالي، فإن حل المشاكل في منطقة القوقاز هو ذات أهمية بالنسبة لي».
وكان إقرار اللجنة الأميركية لهذا القرار أثار ردة فعل واسعة بتركيا التي رفضت الاتهامات، وأدانت القرار معبرة عن قلقها من أنه سيضر بالعلاقات الأميركية التركية وبالجهود المبذولة من أجل تطبيع علاقاتها مع أرمينيا. واستدعت أنقرة السفير الأميركي لديها جيمس جيفري وأجرت معه يوم الجمعة الفائت محدثات على مستوى رفيع.
كما استدعت سفيرها بواشنطن ناميك تان الذي وصل السبت الفائت بلاده للتشاور بشأن المسألة. وكانت تركيا وأرمينيا وقعتا في شهر أكتوبر بروتوكولات لتطبيع العلاقات، لكن برلماني البلدين لم يُقرانها بعد.
يذكر أن لجنة الشؤون الخارجية بالنواب الأميركي تبنت القرار الخميس الماضي بموافقة 23 عضوا مقابل 22، إلا أنه لم يتقرر بعد ما إذا كان القرار سيطرح للتصويت العام بمجلس النواب.
ويدعو القرار في حال صادق عليه النواب إلى أن «يصف الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل دقيق التصفية المنهجية والمتعمدة لمليون و500 ألف ارمني، بالإبادة» لكنه لن يكون ملزما.
وتمثل أنقرة أهمية خاصة بالنسبة للمصالح الأميركية بالشرق الأوسط، وتلعب قاعدة أنجرليك الجوية جنوب شرق تركيا دورا حيويا في إمداد الجنود الأميركيين الذين يخدمون بالعراق وأفغانستان.
من جهة أخرى، شهدت محكمة دوسلدورف الألمانية محاكمة ثلاثة مواطنين أتراك ينتمون إلى قيادات جبهة التحرير الشعبية الثورية في تركيا «دي.إتش.كيه.بي-سي».
ويواجه الأتراك الثلاثة تهمة الانضمام لمنظمة إرهابية خارجية وجمع مبلغ يقدر بأكثر من مليون يورو لتمويل الكفاح المسلح للجبهة داخل تركيا.
ومن جانبه أكد دفاع المتهمين رجلان وامرأة أن تحريك القضية من جانب الادعاء مخالف للقوانين الألمانية.يذكر أن جبهة التحرير الشعبية الثورية هي جماعة يسارية متطرفة في تركيا وتلقى عليها مسؤولية تفجيرات في اسطنبول .
«وكالات»
