أعربت نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى تمارا كوفمان ويتس عن ارتياحها من العملية الانتخابية التي جرت في العراق الأحد الماضي، مشيرة إلى أن ذلك يمثل حجر الأساس في طريق المستقبل الجديد، مجددة تأكيد بلادها على الانسحاب العسكري والالتزام بـ «شراكة مدنية» مع العراقيين.

وقالت، في حوار مع «البيان»، إنه وعلى الرغم من أن الانتخابات شهدت بعض مظاهر العنف من خلال تفجيرات تزامنت مع إجرائها الأحد الماضي، فإن العراقيين تمكنوا من التوجه إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم بأعداد كبيرة، تجاوزت عدد أولئك الذين صوتوا في الانتخابات العراقية الماضية.

وأضافت «برأيي.. إن العراقيين اتخذوا خطوات مهمة من خلال توجههم لصناديق الاقتراع لاختيار قادة يمثلونهم في الحكومة الجديدة.. وهو تطور كبير أتاح للعراقيين أن يحددوا مسار مستقبل قيادتهم».

وتابعت: «ومن خلال النظر بصورة عامة إلى الانتخابات في العراق، يبدو وكأنه كانت هناك مساهمة قوية من كافة أطياف المجتمع العراقي.. والحملة الانتخابية كانت مفتوحة أمام الجميع، ونحن نعلم بأن الانتخابات العراقية كانت حجر الزاوية في رحلة ارتقاء العراقيين لبناء حكومتهم واتخاذ خطوة في طريق تحويل علاقاتهم في المنطقة إلى علاقات طبيعية».

وفي رد على سؤال حول أهمية النتائج التي ستفضي إليها الانتخابات العراقية والمتوقع ظهورها في الأيام القليلة المقبلة، لاسيما أن الإدارة الأميركية تعتزم خفض عدد قواتها العسكرية في العراق خلال أغسطس المقبل والانسحاب الكامل من العراق بحلول العام المقبل، أجابت ويتس بالقول:

«بالتأكيد نتائج الانتخابات مهمة جداً بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، لأننا أولاً نؤمن بأهمية أن يقرر العراقيون مصيرهم، كما أن الولايات المتحدة لا زالت ملتزمة بسحب جميع قواتها العسكرية من العراق مع بداية أغسطس المقبل، وهو التزام صلب وثابت من قبل الولايات المتحدة، ونحن نؤمن بشراكة مدنية مع العراق، وهي الأرضية التي نعمل على تحقيقها في الوقت الراهن».

وتابعت إن «الولايات المتحدة حرصت على دعم العراق خلال توقيت الانتخابات في العراق من خلال وجود السفير الأميركي في العراق، ودعمه للعملية الانتخابية.

وأيضاً من خلال القوات الأميركية التي لا زالت موجودة في العراق، والتي بذلت جهوداً كبيرة لإتاحة الفرصة لسير العملية الانتخابية بسلاسة، ما أتاح للعراقيين الخروج والتصويت لمرشحيهم، وأيضاً من خلال المراقبين ودعمها للمفوضية المستقلة للانتخابات التشريعية العراقية».

وواصلت المسؤولة الأميركية حديثها قائلة: «ونحن الآن في مرحلة بدأنا معها في سحب قواتنا العسكرية من العراق، وتعزيز شراكتنا المدنية مع العراق.

وهذا هو الطريق التي نسلكها حالياً في ما يتعلق بعلاقاتنا مع العراق. وعلى الرغم من كل التحديات خرج العراقيون إلى مراكز الانتخابات وصوتوا لمرشحيهم، وهذا أمر مهم للغاية من وجهة نظرنا».

حوار- كفاية أولير