كشفت النتائج الأولية الجزئية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات العراقية عن تقدم «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي في محافظتي بابل والنجف، يليها «الائتلاف الوطني العراقي» بزعامة عمار الحكيم، ثم «القائمة العراقية» بزعامة اياد علاوي، التي تحدثت عن عمليات تزوير واسعة النطاق.

وأعلنت في مقر المفوضية المستقلة للانتخابات نتائج أولية جزئية (30 %) للانتخابات التشريعية في محافظتي بابل والنجف. وفي محافظة النجف حل «ائتلاف دولة القانون» بالمرتبة الأولى، بحصوله على 55 ألفاً و846 صوتاً، تليه قائمة «الائتلاف الوطني العراقي» بزعامة عمار الحكيم بفوزها بـ 48 ألفاً و613 صوتاً، ثم «القائمة العراقية» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي التي حصلت على 9 آلاف و46 صوتاً.

وفي محافظة بابل جاء «ائتلاف دولة القانون» في المرتبة الأولى (68 ألفاً و887 صوتاً)، تلاه «الائتلاف الوطني العراقي» (54 ألفاً و970 صوتاً)، فـ «القائمة العراقية» التي حصلت على 31 ألفاً و840 صوتاً.

في هذه الأثناء، أكدت القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي وجود تزوير واسع النطاق بالانتخابات العراقية. وفي وقت سابق، أمس، قالت القائمة في بيان صحافي: إن هناك «شكوكاً حول محاولات للتلاعب في نتائج الانتخابات».

وأضاف البيان: «تتصاعد في الأوساط السياسية شكوك حول محاولات للتلاعب في نتائج الانتخابات، سببها التسريبات المتباينة والتأخير غير المبرر في إعلان النتائج.. وسط أجواء محمومة وضغوطات سياسية وتدخلات مفضوحة، تؤدي بشكل حتمي إلى فقدان المصداقية والشرعية للانتخابات الوطنية».

وأوضحت القائمة أن «كتلة العراقية تطالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بنشر نتائج العد والفرز اليدوي لكل مركز انتخابي وفي كل محافظات العراق على موقع الإنترنت الخاص بالمفوضية.. ولن تعترف بأية نتائج نهائية قبل القيام بهذه العملية، وهي حق مشروع لجميع الكتل السياسية وفقاً للمادة الخامسة من قانون الانتخابات».

من ناحيته، هدد «الائتلاف الوطني العراقي» بالطعن في نتائج الانتخابات إذا أظهرت المفوضية نتائج مغايرة لتلك التي سجلها من خلال مراقبيه المنتشرين في عدد من المحافظات العراقية.

وقال «الائتلاف» إنه وفقاً للإحصاءات غير الرسمية فإن قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي تتقدم في عشر محافظات على الأقل من أصل 18 محافظة عراقية.

وتقديرات «الائتلاف الوطني العراقي» هي أحدث مؤشر على أن «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي في وضع جيد يتيح له الحصول على نصيب كبير من مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعداً.

ونقل بيان عن النائب همام حمودي قوله: إن «الائتلاف الوطني العراقي يعبر عن قلقه حول بعض المؤشرات التي تدل على وجود نية مبيتة لحرف نتائج الانتخابات عن واقعها، وصولاً إلى الالتفاف على إرادة الشعب».

وطالب حمودي بأن «يحصل كل مرشح على عدد الأصوات التي حصل عليها عبر مكتب مفوضية الانتخابات في كل محافظة، وفقاً لقانون المفوضية».

كما دعا «المفوضية إلى وضع نسخ نماذج العد والفرز الخاصة بالمحافظة على موقعها الالكتروني، كي يتسنى للمرشح والكتل السياسية الحصول على أصواتها ومقارنتها مع النتائج المعلنة على الموقع الإلكتروني».

وشدد حمودي النائب عن «المجلس الإسلامي الأعلى» على أن الائتلاف «سيرفض أية نتائج أولية تعلن قبل نشر كل نماذج العد والفرز في الموقع الالكتروني للمفوضية».

بدوره أوضح مرشح «الائتلاف الوطني» قصي عبد الوهاب أن ائتلاف دولة القانون يتقدم بفارق صغير، حيث حصل على 1,9 ملايين صوت في 11 محافظة، بينما حصل الائتلاف الوطني العراقي على 1,8 ملايين صوت وفقاً للفرز الذي قاموا به. وتشير إحصاءات أخرى إلى أن الفجوة بين الاثنين أوسع.

وقال أعضاء في ائتلاف المالكي إنهم يتوقعون أن يكون ائتلاف دولة القانون أكبر كتلة في البرلمان القادم، لكنه يحتاج لتشكيل ائتلاف مع قائمة أو قائمتين أخريين.

من ناحيته طالب المرشح عن «التيار الصدري» النائب فوزي اكرم بـ «إعلان نتائج المحافظات ليتم نشرها على الموقع الالكتروني للمفوضية، وبعدها تتم عمليات العد والفرز».

بغداد- «البيان»، والوكالات