أكدت توصيات الندوة العربية للمرأة التي اختتمت فعالياتها مساء أول من أمس في تونس ورفعت شعار: «لا للعنف ضد المرأة» أن المجتمعات العربية لا تزال بحاجة إلى اتخاذ خطوات حقيقية للقضاء على مظاهر العنف ضد المرأة، في وقتٍ طالبت فيه المشاركات برؤية عصرية تكفل المساواة وتكافؤ الفرص.
وانطلقت فعاليات الندوة تحت إشراف قرينة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سيدة تونس الأولى ليلى بن علي بوصفها رئيسة منظمة المرأة العربية واستمرت على مدار يومين كاملين في فندق في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية وحملت عنوان: «لا للعنف ضد المرأة» و«مناهضة العنف ضد المرأة تكريس للقيم الإنسانية».
و حضرت الجلسة الختامية وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين التونسية ببية بوحنك شيحي إلى جانب عدد من نساء المجتمع التونسي والضيوف الذين مثلوا مختلف الدول العربية.
وتلت المذيعة في محطة «العربية» منتهى الرمحي التوصيات التي تميزت بطرح موضوعي ومعمق للقضايا المتصلة بمناهضة العنف ضد المرأة وبحث أسبابه و مظاهره كما طرحت بعض الحلول والآراء بشأن كيفية التصدي للعنف الذي تتعرض له المرأة.
واتفق المشاركون في الندوة على أن العنف «ظاهرة متشعبة تحدث في مختلف المناطق في العالم وبين جميع الفئات الاجتماعية والديانات ويكمن الاختلاف الوحيد في الوسائل والأساليب المستعملة في ذلك».
كما تطرقت الجلسات إلى «تعرض الرجل أيضا للعنف إلا أن الأرقام في العالم تشير إلى أن المرأة هي التي يقع عليها العنف بشكل أكبر بكثير من الرجل». من جهتها، ثمنت بوحنك الاهتمام المتنامي لدى العديد من المنظمات الحكومية والجمعيات العربية لمكافحة العنف ضد المرأة «وهو ما ساهم في كسر حاجز الصمت إزاء الظاهرة» .
وأشارت بالتحديد إلى مبادرة تونس «في وضع رؤية مجتمعية عصرية تسمو بحقوق الإنسان وتكفل العدالة والمساواة والتضامن وتكافؤ الفرص بين الجنسين وتكرس مقاربة وقائية تقوم على الاستشراف العلمي للتحولات التي يشهدها المجتمع لوقايته من كافة المخاطر التي يمكن أن تهدده لاسيما العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي».
وأوصت الندوة بضرورة العمل علي تفعيل مقترح السيدة ليلي بن علي رئيسة منظمة المرأة العربية والمتعلق بإحداث قاعدة للتشريعات الاجتماعية والسياسية ذات الصلة بأوضاع النساء باعتباره آلية مهمة في تشخيص مختلف الظواهر بما فيها العنف ضد المرأة وذلك باعتماد برامج متكاملة خاصة ومناهضة الظاهرة التي تستهدف النساء من أجل بناء مجتمع حديث ومتضامن ومتسامح ينبذ أشكال التهميش والتمييز.
تونس - ضحى السعفي
