لقي 20 مدنياً حتفهم على الأقل في اشتباكاتٍ وقعت أمس في العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية ومتمردي حركة «الشباب المجاهدين» المتطرفة، وذلك لليوم الثاني على التوالي، لترتفع بذلك حصيلة القتلى خلال ال48 ساعة الماضية إلى 43 شخصاً.

وذكر رئيس جهاز الطوارئ الطبي في العاصمة الصومالية مقديشو علي موسى في تصريحاتٍ صحافية أن «حصيلة المدنيين كانت كبيرة جداً»، مشيراً إلى إحصاء «نحو 20 مدنياً سقطوا قتلى في معارك الأمس»، التي وصفت بأنها امتداد للمعارك التي اندلعت بين القوات الحكومية ومتمردي «الشباب المجاهدين» في مقديشو أول من أمس.

وأفاد موسى بأن قرابة 83 شخصاً أصيبوا بجروح «في تبادل إطلاق النار والقصف المدفعي»، موضحاً أنه «تم رفع 10 جثث من بينهم عدد من الأطفال من موقع واحد».

من جهتها، أعلنت حركة «الشباب» أنها حققت «انتصاراً» خلال العملية وسيطرت على فندق كانت تتحصن فيه قوات حكومية. وقال الناطق باسم الحركة شيخ علي محمود راجي: «شن مقاتلونا هجوماً ضد قواعد القوات المرتدة وأجبرناهم على الانسحاب ولاحقناهم إلى خارج فندق غلوبال هوتيل»، في حين قال مسؤولون حكوميون إن مزاعم الجماعة «لا أساس لها من الصحة».

وقال أحد السكان يقيم قرب الفندق إنه يعتقد أن قوات الحكومة مدعومة بقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي «استعادت السيطرة على الموقف».

وبدأت الاشتباكات عندما سيطر الإسلاميون لفترة قصيرة على موقعين حكوميين. ويقول سكان محليون إن المتمردين وصلوا إلى مسافة تبلغ ميلاً واحداً من القصر الرئاسي، قبل أن يولوا الأدبار بمساعدة قوات حفظ السلام. وذكر شهود عيان أن حركة «الشباب» أعدمت موظفين اثنين في شركة اتصالات في مقديشو، اتهمهما مسلحون في الحركة التي لها علاقة بتنظيم «القاعدة» بالتجسس لحساب الحكومة.

وكان قتل 23 مدنياً في الاشتباكات مع القوات الحكومية المدعومة من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي أول من أمس.

يشار إلى أن أكثر من عشرين ألف شخص لقوا حتفهم في موجة التمرد الحالية التي انطلقت مطلع العام 2007 بعدما غزت القوات الإثيوبية البلاد، بهدف الإطاحة بالنظام الإسلامي الذي حكم الصومال لمدة ستة شهور العام 2006.

وكالات