كشفت مصادر دبلوسية ان الغرب يجد صعوبة في التوصل إلى توافق في الأمم المتحدة حول فرض عقوبات جديدة قاسية على إيران لإجبارها على خفض طموحاتها النووية،خصوصا جراء «الاشارات الصينية المتناقضة»، في وقت حذر الرئيس الإيراني احمدي نجاد بعض القوى العالمية من زعزعة امن المنطقة.
وقال دبلوماسي غربي لصحافيين إن«الغربيين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يواصلون تلقي إشارات متناقضة من جانب الصينيين».وأوضح الدبلوماسي «لا يستبعدون من جهة مناقشة إجراءات جديدة في مجلس الأمن، لكننا لا نرى من جانبهم إي التزام فعلي وواضح في المفاوضات».وعبر الدبلوماسي عن أمله في إجراء مفاوضات جوهرية في الأيام المقبلة في إطار الحوار بين الدول الست المكلفة الملف الإيراني الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا، إلا انه قال انه لم يحدد إي موعد لها.
من ناحيتها، وشككت سفيرة إسرائيل في الأمم المتحدة غابرييلا شاليف في احتمال أن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات قاسية على إيران، بسبب موقف الصين وروسيا.
وقالت إن «فرص فرض عقوبات تشل (ايران) تبدو ضئيلة. وإن الصينيين والروس ما زالوا يأملون في أن تثمر الجهود الدبلوماسية. إنهم لا يريدون إلحاق الضرر بالشعب الإيراني»، موضحة بذلك سبب تحفظ موسكو وبكين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن عن الموافقة على فرض سلسلة رابعة من العقوبات اقترحتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون.
ويفضل الغربيون تبني قرار بالإجماع ليبرهنوا أن الأسرة الدولية متحدة في النزاع النووي مع إيران.وكما حدث في القرارات السابقة، يتوقع الغربيون أن يضطروا إلى تعديل العقوبات لدفع الصين وروسيا وبعض أعضاء مجلس الأمن الآخرين القلقين من الانعكاسات المحتملة لإجراءات قاسية على السكان الإيرانيين، إلى الموافقة عليها.
وأبدت دولتان هما البرازيل وتركيا علنا تحفظات عن فرض عقوبات جديدة على إيران. أما لبنان فيرجح الغربيون امتناعه عن التصويت أن لم يكن سيصوت ضد القرار.
وخلال زيارة للبرازيل الأسبوع الماضي، واجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون رفضا من برازيليا عندما طلبت دعمها لفرض عقوبات على إيران، بينما حذر الرئيس لولا دا سيلفا من محاولة «حشر إيران».من جهته، لمح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى أن أنقرة يمكن أن تعارض إجراءات عقابية جديدة، مؤكدا أن عقوبات جديدة على إيران «لن تؤدي إلى إي نتيجة».
وتبنى مجلس الأمن الدولي حتى الآن خمسة قرارات بينها ثلاثة مرفقة بعقوبات لمطالبتها بتعليق نشاطاتها النووية الحساسة وخصوصا تخصيب اليورانيوم. وتجاهلت طهران كل هذه القرارات.
الى ذلك قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس، ان بلاده لن تسمح لأي قوة عالمية بزعزعة الأمن في المنطقة.ونقل تلفزيون العالم الإيراني عن أحمدي نجاد قوله في خطاب بمدينة بندر عباس بجنوب إيران امس ان بلاده «لن تسمح لأي قوة عالمية بزعزعة أمن المنطقة»، داعيا الدول الغربية إلى إنهاء وجودها العسكري في الخليج ، وترك الثروات النفطية في العراق.
وأضاف ان إيران لا تريد من دول الخليج« إلا الأخوة والصداقة»، داعيا دول المنطقة إلى«اخذ زمام أمنها واستقرارها».وتابع قائلا« ينبغي على الدول العربية بالخليج ان تكون يقظة وان تعلم اننا نريد الأخوة معها».وقال «علينا ان نأخذ بزمام الأمن والاستقرار في المنطقة بأيدينا».
وحول زيارته الأخيرة لأفغانستان قال الرئيس الإيراني «ان الشعب الأفغاني يشكو من الأوضاع المتردية منذ تواجد القوات الأجنبية في بلاده».من جهة أخرى طالب الغرب «بالكف عن دعم الكيان الإسرائيلي»، معتبرا ان هذا «الكيان وصل إلى طريق مسدود، وسيكون مصيره إلى الزوال».
«وكالات»
