أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس إن بلاده لا تريد أن تكون ساحة للحروب بالوكالة بين الهند وباكستان وإيران والولايات المتحدة، مبديا استعداد حكومته لإجراء محادثات مع زعيم طالبان الملا محمد عمر بشأن السلام في أفغانستان.
ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن قرضاي قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بعد توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في إسلام آباد، «نحن نعي بالكامل في أفغانستان ونعلم انه من دون باكستان ومن دون تعاونها مع أفغانستان، فلن تتمكن أفغانستان من البقاء في حالة من الاستقرار والسلام، وأنا أعتقد انه من المعترف به في أفغانستان انه من دون أفغانستان مستقرة وآمنة فمن غير الممكن أن تسود حالة من الاستقرار والسلام في باكستان».
وأضاف أن «أفغانستان لا تريد أية حروب بالوكالة على أراضيها، وهي لا تريد حرباً بالوكالة بين الهند وباكستان حول أفغانستان، ولا تريد حرباً بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة حول أفغانستان، ولا تريد لأي بلد.. أن ينخرط في أي عمل ضد بلد آخر في أفغانستان».
وأوضح أن مصير وأحزان وسعادة البلدين مشتركة، مضيفاً «نحن نحارب الإرهاب»، مشدداً على تمتين الروابط بين البلدين. وبالجهود الهندية في عملية إعادة أعمار أفغانستان. قائلا أن «الهند بذلت جهوداً لمساعدة بلاده»، لكنه اعتبر أن باكستان هو الشقيق التوأم لأفغانستان، مؤكداً أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد إسلام آباد.
وقال «نحن نحارب الإرهاب، وأنا أحمل رسالة من شعب أفغانستان إلى شعب باكستان».وأكد أنه لم يظهر أي بلد ترحيباً اكبر بالأفغان أكثر من باكستان، لافتاً إلى أن الجانبين ناقشا مسائل مختلفة حول الاتفاقيات الموقعة بينهما وتجارة الترنزيت.
وبشأن الهجمات الصاروخية التي تنفذها طائرات أميركية من دون طيار في باكستان، قال أن «هذه المسألة تخص باكستان ولم تتم مناقشتها في أفغانستان ولا خلال اللقاءات مؤخراً في باكستان».
من جهة أخرى،أعلن قرضاي عن استعداد حكومته لإجراء محادثات مع زعيم طالبان الملا محمد عمر بشأن السلام في أفغانستان. وانتقد قرضاي حلفاءه في الغرب لعدم تبنيهم النهج نفسه.
وقال «نجري اتصالات مع طالبان على المستوى العالي الذي تتمنون أن يحدث .. نحن على استعداد للتحدث إليهم ، بما فيهم الملا عمر ، طبقا للدستور الأفغاني».
وأوضح الرئيس الأفغاني: «نريد الحديث إلى كل أفغاني من أجل السلام، وإذا كان المجتمع الدولي لديه مشكلة، عليه أن يحضر ويشرح ما هو مصدر قلقه».
و أعرب عن اعتقاده بأن دمج قادة طالبان من المستوى الأدنى فقط في العملية السياسية في البلاد لن يحقق السلام لبلد مزقته الحروب عبر السنوات.
وقال الرئيس الأفغاني: أن «هناك نوعا من الارتباك لدى حلفائنا الذين لا يتحدثون نفس لغتنا.. هناك افتقار للتنسيق بين الحلفاء».
كما طالب باكستان أن تسلم بلاده القيادي في طالبان الملا عبد الغني برادار المحتجز لديها. وكان احتجاز الملا عبد الغني برادار، الذي يعد المساعد الأبرز لزعيم طالبان أفغانستان الملا عمر، قد غلفه الغموض.
من جانبه، أعلن جيلاني من قبل أن بلاده ستستمر في تقديم أي مساعدة لإعادة أعمار أفغانستان.وقال جيلاني أن «باكستان قررت تعزيز تعاونها مع أفغانستان للقضاء على الإرهاب، مشيراً إلى العزم على تطوير الروابط الثنائية بين الجانبين».
وأعرب عن رغبة في أن «نمضي بالعلاقة الاستراتيجية مع أفغانستان قدماً»، مؤكداً الاستمرار في الحرب على الإرهاب.وأضاف جيلاني أن هذه الهجمات ليست بناءة لأنها تدفع السكان المحليين إلى مد أيديهم إلى الإرهابيين ضد الدولة والجيش.
«وكالات»
