أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» جامعة الدول العربية قراره بعدم استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل قبل وقف الاستيطان في القدس الشرقية، في قّبل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اعتذار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس خلال زيارته للدولة العبرية،ودعا الى مواصلة المحادثات بين الفلسطينيين واسرائيل.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة« فرانس برس »إن« الرئيس عباس اتصل الليلة قبل الماضية بعمرو موسى (الامين العام للجامعة العربية) وابلغه انه قال خلال لقائه أول من امس مع بايدن يجب الغاء قرار الاستيطان في القدس الشرقية لانه من الصعب الذهاب الى مفاوضات غير مباشرة في ظل استمرار هذا القرار».
واضاف ان« عباس قال ايضا لبايدن (ننتظر قدوم مبعوث السلام (الاميركي الى الشرق الاوسط جورج) ميتشيل الاسبوع المقبل من اجل ابلاغنا بقرار الغاء البناء والا سيكون من الصعب الذهاب الى المفاوضات)».
كذلك أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية حنا عميرة امس ان« الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر عدم الشروع بأي مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل دون تراجع الأخيرة عن خططها الاستيطانية»،مشيرة الى ان« عباس أبلغ كافة الأطراف أنه من غيرالمقبول فلسطينياً الشروع بأي مفاوضات غيرمباشرة مع الحكومة الإسرائيلية في الوقت الذي تصعد فيه مشاريعها الاستيطانية».
تأكيد عربي
من ناحيته قال عمرو موسى ان «الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغه أنه لا يمكن الدخول في اي مفاوضات مع اسرائيل اذا لم تلغ القرارات الاسرائيلية الاخيرة والخاصة ببناء مساكن جديدة في ارض محتلة».
وقال موسى في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة «الرئيس ابو مازن ابلغني انه لن يدخل في مفاوضات تحت الظروف الحالية». وقال موسى ل«رويترز» في وقت لاحق «المحادثات توقفت بالفعل».
واضاف«نحن الان ربطنا بين الامرين اما السحب الفوري والتوقف عن الاستيطان او تصبح المفاوضات عبثية لانه ستصبح بذلك المفاوضات من اجل المفاوضات فقط وهذا غير مقبول».
وطالبت اللجنة في بيان عقب اجتماعها الطارئ الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين بوقف الاجراءات الاسرائيلية وقفا كاملا قبل اي حديث عن مفاوضات غير مباشرة او مباشرة والربط الكامل بين هذين الامرين.وقال البيان ان« اعلان اسرائيل عن خطط لبناء مساكن جديدة في ارض محتلة بما في ذلك القدس الشرقية هو قرار اسرائيلي واضح برفض جهود السلام وبعدم استعداد اسرائيل للدخول في اي محاولات جدية».
وقال البيان ان« اللجنة قررت اتخاذ الترتيبات اللازمة لعقد اجتماع لها على مستوى وزراء الخارجية لاتخاذ الخطوات اللازمة في ضوء الاحداث الجارية والمتوقعة».
اعتذار وقبول
في هذه الاثناء قال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن امس انه«يقدر رد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على الضجة التي اثارها اعلان الحكومة بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية».
وقال بايدن في كلمة في جامعة تل ابيب«احيانا الصديق فقط هو الذي يقر باصعب الحقائق، وانا اقدر استجابة رئيس الوزراء ».واشار الى ان نتانياهو«اعلن امس انه يعكف على وضع عملية تحول دون تكرار ما حدث، واوضح ان البدء الفعلي بالبناء في هذا المشروع بالذات سيستغرق على الارجح سنوات عدة».
واضاف«هذا مهم لانه يمنح المفاوضين وقتا لحل هذه المسألة وغيرها من المسائل العالقة». ودعا بايدن الى «عدم التأخر في استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية». وقال «اهم شيء هو أن تمضي هذه المحادثات قدما.. وان تمضي قدما بصورة فورية.. وان تمضي قدما بنية طيبة».
واضاف«لا يمكننا التأخير لانه حين يؤخر التقدم يستغل المتطرفون خلافاتنا». وجاء في بيان رسمي لمكتب رئاسة الوزراء ان« نتانياهو اتصل امس ببايدن واتفق الرجلان على ان الازمة بين البلدين باتت وراءنا».وتعرض نتانياهو كذلك للانتقادات من وزير في حزب العمل اليسار الوسط الحليف الرئيسي في الائتلاف الحكومية، والذي هدد بانسحاب الحزب من الحكومة.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
