كشفت تقارير صحافية إسرائيلية ان بلدية الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة،وضعت خططا لبناء 50 ألف وحدة استيطانية جديدة في المدينة المحتلة،في وقت تواصلت الادانات الدولية للتوسع الاستعماري الاسرائيلي في القدس.

ووفقا لصحيفة «هآرتس»الاسرائيلية التي كشفت عن هذه الخطط أمس فان «هذه الخطط تتضمن مراحل مختلفة بحيث يوجد الآن في المراحل المتقدمة 20 ألف وحدة استيطانية سكنية،وكل هذه المخططات للبناء خارج أراضي 48،وبعضها يقع في الأحياء الفلسطينية المقدسية،بحيث ستكون المرحلة الأولى وخلال السنوات المقبلة تنفيذ هذا الجزء في الوقت الذي يتم استكمال باقي المخططات للوصول إلى 50 ألف وحدة سكنية في مدينة القدس ومحيطها».

وهذا المخطط الذي سيتم تنفيذ جزء كبير منه في المنطقة الشرقية والجنوبية لمدينة القدس ، يلقى الدعم من قبل حكومة الإحتلال،بحيث يوجد دعم كامل وتنسيق مع وزارة الإسكان وكذلك الداخلية بالإضافة إلى إدارة أراضي إسرائيل، حيث وصلت هذه الخطط إلى مراحل متقدمة من اجل التنفيذ.

وتشمل: 3000 وحدة سكنية في مستوطنة «جيلو» المقامة على أراضي جبل ابو غنيم جنوب القدس، و 1500 وحدة سكنية في مستوطنة «جبل ابو غنيم»، و1500 وحدة في مستوطنة«بزجات زئييف»و3000 وحدة سكنية في مستوطنة «جفعات متوسيم» و1200 وحدة في مستوطنة «راموت» و600 وحدة في مستوطنة «ارمونا نتسيف» .

وفي مستوطنة«النبي يعقوب» 450 وحدة سكنية، بالإضافة إلى توسيع مستوطنة «جبل الزيتون»لتصل إلى 200 وحدة سكنية حيث يوجد فيها الآن فقط 66 وحدة سكنية، بالإضافة إلى إقامة حي جديد بالقرب من قرية الولجة في محافظة بيت لحم ومطلة على مدينة القدس حيث سيتم بناء 13 ألف وحدة سكنية به وفقا لهذه المخططات.

وأشارت الصحيفة الى أن« مدينة القدس تم وضعها خلال السنوات الماضية على رأس سلم الأولويات لإسرائيل، بحيث يتم وضع العديد من المخططات لتوسيع العديد من الأحياء الاستيطانية القائمة، وكذلك إنشاء أحياء جديدة والتي في اغلبها خارج أراضي 48، وهذا ما يهدف إلى عمل سياج واسع من المستوطنات حول البلدة القديمة لمدينة القدس، وكذلك محاصرة القرى والبلدات الفلسطينية الواقعة ضمن حدود القدس والتي تم احتلالها عام 1967».

وتبرر بلدية الاحتلال في القدس هذا التوسع الأفقي للبناء، بـ «المحافظة على البناء التاريخي للمدينة، ومنع البناء العمودي وتحدد في العديد من المواقع عدد محدود من الطوابق للبناء، كذلك فإنها تبرر عدم التوسع نحو الغرب بالمحافظة على الطبيعة داخل إسرائيل».

إدانات دولية

الى ذلك دانت روسيا والصين وتركيا، امس القرار الإسرائيلي القاضي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، واعتبرت هذه الدول في بيانات صدرت عن وزارات خارجيتها أن القرار يضر بالسلام في الشرق الأوسط.وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية،«نعتبر هذه الإجراءات من الجانب الإسرائيلي غير مقبولة، وأنها تخالف أسس القواعد الدولية التي يعترف بها الجميع، وتستبق نتائج عملية المفاوضات التي من شأنها إيجاد حل لمسألة الوضع النهائي، لاسيما القدس».

ودعت الخارجية الروسية، السلطات الإسرائيلية إلى تجنب اتخاذ خطوات سلبية أحادية الجانب كهذه. بدورها، دانت أنقرة القرار الإسرائيلي، وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية، أن «اتخاذ هذا القرار في هذا السياق يفتح المجال أمام شكوك جدية حول موقف إسرائيل ونواياها».وطالب البيان إسرائيل« بإعادة النظر في موقفها وتجنب الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس وتقويض عملية السلام».

وفي بكين، قال وزير الخارجية الصيني كين غانغ، للصحافيين إن «بلاده تعارض بشدة مشروع الحكومة الإسرائيلية في هذا الوقت الدقيق لانطلاق المفاوضات غير المباشرة». واعتبر أن« هذا التصرف يضر بأسس المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويضعف جهود الوساطة الدولية».

القدس المحتلة-«البيان» والوكالات