كشفت مصادر مطلعة عن اتفاق داخل كتلة «العراقية» التي يرأسها إياد علاوي باختيار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لرئاسة العراق، فيما لا تزال المشاورات مستمرة داخل الكتل العراقية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال عبد الإله كاظم الناطق الرسمي باسم الهاشمي إن «هناك اتفاقا داخل (العراقية) على أن يشغل منصب رئاسة الجمهورية عربي». وأضاف كاظم إن «الهاشمي من ابرز المرشحين لهذا المنصب». وذكر ان «رئاسة الجمهورية هي رمز العراق، وهو بلد عربي، وهذا المنصب يجب أن يشغله شخص عربي، لنتمكن من إعادة العراق إلى محيطه وحاضنته العربية، وان المحاصصة في المرحلة الماضية، فرضت علينا فرضا، أما هذه المرحلة فتفرض علينا التزامات جديدة، منها منصب رئيس الجمهورية». وأشار إلى أن «رئيس الجمهورية الحالي جلال طالباني شخصية محترمة ومحبوبة، ولكن مستجدات الوضع فرضت عدة ملاحظات، أبرزها أن كتلة التحالف الكردستاني ليست الجهة الوحيدة الممثلة للأكراد، وهي ليست اكبر كتلة، بل أصبحت في موقع متأخر».
في غضون ذلك كشف القيادي في الائتلاف الوطني العراقي النائب صباح الساعدي عن وجود مباحثات تجريها قيادات الائتلاف مع بعض الكتل السياسية، التي رفض الكشف عنها، وقال «بحسب الدستور، فان الكتلة البرلمانية الأكبر هي من تكلف بتشكيل الحكومة، وهذا يعني في حالة تحالف الائتلاف مع كتل أخرى، فان بامكانه تشكيل الحكومة». وأضاف إن «تحالف الائتلاف الوطني مع أية كتلة أخرى سيكون على أساس البرامج الناجحة، وإننا ننتظر إعلان النتائج النهائية، لان ما افرز لغاية الآن غامض، كما أن النتائج التي حصلنا عليها من المراقبين تمكننا من تشكيل الحكومة في حال تحالفنا مع بعض الجهات، كون الدستور يشير إلى أن الكتلة البرلمانية الأكبر هي من تشكل الحكومة».
وفي السياق، قال القيادي في ائتلاف العراقية جمال البطيخ إن «المعيار الوطني هو الأساس في تحالفاتنا المستقبلية التي سنشرع بها بعد إعلان النتائج من قبل مفوضية الانتخابات، ووضوح المعالم». وأضاف إن «ائتلاف العراقية منفتح على الكل، لكنه يرفض أي تحالف يتم على أساس طائفي».
في غضون ذلك، رشحت معلومات غير رسمية تصدر أربع قوائم رئيسة نتائج الانتخابات التشريعية، تزامنت مع اعلان مصادر نيابية ان الاسبوع المقبل سيشهد بدء المباحثات الاولية لتشكيل تحالفات برلمانية للاتفاق على الشكل الجديد للحكومة. واظهر استطلاع اجرته شبكة «عين العراق» لمراقبة الانتخابات، وهي احدى المنظمات المعتمدة من قبل مفوضية الانتخابات، تصدر قوائم ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية والائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني نتائج الانتخابات بنسب متفاوتة في مختلف المحافظات، في حين حققت قوائم اخرى نتائج جيدة، لكن لم تكن منافسة لعدد الاصوات التي كسبتها هذه الائتلافات. كما جاءت نتائج استطلاع اجرته وكالة الانباء الفرنسية مطابقة لمعلومات شبكة عين العراق، اذ اكدت ان هذه القوائم الاربع هي صاحبة الحصة الاكبر من عدد اصوات الناخبين. فيما اعلن عضو ائتلاف دولة القانون النائب حسن السنيد ان المباحثات الاولية بين الكتل الفائزة ستبدأ الاسبوع المقبل لتشكيل الحكومة.
بغداد-«البيان»