اعتذرت اسرائيل امس، بعد أن أحرجت نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بقرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس.

وقال وزير الرفاه الاسرائيلي اسحق هرتزوج لراديو الجيش الاسرائيلي «ما كان يجب أن يحدث ذلك أثناء زيارة نائب الرئيس الاميركي.. هذا احراج حقيقي والآن يتعين علينا تقديم اعتذارنا عن هذا الخطأ».

من ناحيته قال مسؤول اسرائيلي بارز «تم توجيه رسائل لبايدن والاميركيين أنه لم يكن هناك قصد بإحراجه». وأضاف «نحن مندهشون حقيقة مثلما اندهش الاميركيون».

من ناحيته، استنكر مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك «الإعلان باعتباره جاء في توقيت يضر بالمفاوضات مع الفلسطينيين». كما اعتبر أنه يؤثر على الثقة المتبادلة التي عملت وتعمل إسرائيل منذ شهور عديدة لخلقها.

نتانياهو يقوض العلاقات مع واشنطن

اتهمت الصحف الاسرائيلية امس، حكومة بنيامين نتانياهو بتقويض العلاقات مع الحليف الاميركي بعد إعطاء الضوء الاخضر لمشاريع استيطانية، ووصف كاتب افتتاحيات هذه الخطوة بأنها «صفعة» في وجه جهود نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

وكتبت صحيفة «معاريف» ان بايدن «أتى لتحسين العلاقات بين القدس والبيت الابيض وإزالة الشكوك واقامة علاقات ثقة. وخسرناه ايضا هو الذي كان في واشنطن اقرب اصدقاء نتانياهو». وعنونت صفحتها الأولى ب«موقف محرج» بين اسرائيل والولايات المتحدة. وقال شيمون شيفر احد اشهر كتاب الافتتاحيات في صحيفة «يديعوت احرونوت» الاكثر انتشارا في اسرائيل للاذاعة، ان ما حصل «بصقة في وجه بايدن» الذي يزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية لتحريك عملية السلام مع الفلسطينيين. واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين «نتانياهو عاجز عن اجراء حوار حقيقي مع الأميركيين. وأتى بايدن ليعرب عن دعمه لاسرائيل حيال ايران وتم تقويض زيارته».

عقاب على العشاء

بدا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن غاضبا من القرار الاسرائيلي بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية خلال زيارته للدولة العبرية.

وتمثل غضب بايدن في إبقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وزوجته سارة منتظرين 90 دقيقة في دعوة عشاء أقاماها له ولزوجته جيل مساء أول من أمس الثلاثاء، بعد اعلان خطة البناء، وهو ما يعتبر «في الاعراف الدبلوماسية عملا فظا» بحسب صحيفة «معاريف» الاسرائيلية.

وقال بايدن في بيان صدر بعد أن وصل متأخرا الى مأدبة العشاء «ادين قرار حكومة اسرائيل المضي قدما في التخطيط لوحدات سكنية جديدة». وقال ان« مخطط انشاء حي رامات شلومو -وهو مستوطنة يهودية دينية في منطقة في الضفة الغربية ضمتها اسرائيل للقدس- يقوض الثقة التي نحتاجها الآن، ويتعارض مع المباحثات البناءة التي أجريتها هنا في اسرائيل».

وأضاف «ينبغي أن نبني مناخا لدعم المفاوضات، وليس تعقيدها. إن هذا الإعلان يؤكد الحاجة إلى إجراء مفاوضات يمكن أن تفضي إلى تسوية جميع قضايا الصراع العالقة. تقر الولايات المتحدة بأن القدس قضية في غاية الأهمية للإسرائيليين والفلسطينيين ، وأيضا بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين».