قتل خمسة أشخاص على الأقل بينهم اربعة موظفين باكستانيين أمس في هجوم شنه مسلحون اقتحموا مكاتب المنظمة الأميركية غير الحكومية «وورلد فيجن» في شمال غرب باكستان في موقع قريب من احد معاقل حركة «طالبان»، في وقت مد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني فترة خدمة رئيس جهاز المخابرات الرئيسي في البلاد لمدة عام في خطوة من المتوقع أن تعزز جهود محاربة المتشددين.

وهاجم المسلحون مكاتب «وورلد فيجن» قرب بلدة اوغي في اقليم مانسيرا في الولاية الشمالية الغربية كما اعلنت الشرطة واحد العاملين في المنظمة.

وأوضح الموظف الذي نجا من الهجوم ساجد محمد أنهم المسلحون «كانوا حوالى 15 رجلا وصلوا بسيارات رباعية الدفع وهاجموا مكاتبنا». وروى ان المسلحين «قاموا بجمعنا في غرفة وكان بعضهم ملثمين، وصادروا هواتفنا النقالة». وتابع «قاموا بعد ذلك بنقل بعض الموظفين الى غرفة مجاورة وقتلوهم بالرصاص. شاهدناهم وهم يطلقون النار».

ومن جهته أكد موظف في المنظمة الانسانية طالبا عدم كشف هويته ان «تبادلا لاطلاق النار مع الشرطة جرى».

وقال المسؤول في الشرطة ساجد خان ان بعض المسلحين اقتحموا مبنى المنظمة غير الحكومية (وورلد فيجن) وحصل اطلاق نار وانفجار كذلك في الداخل». وأشار رئيسه وقار محمد «حاليا لدينا تأكيد بوفاة خمسة اشخاص بينهم امرأتان». واضاف انهم «القوا ايضا قنابل يدوية».

وأكد الناطق الاقليمي باسم منظمة «وورلد فيجن» رينك فان فيلتسين من هولندا قائلا: «تعرضنا للهجوم». موضحا أنه «ليس هناك موظفون دوليون يعملون في المكان»، واكد فان فلتسين ان عددا كبيرا من الاشخاص جرحوا، بدون ان يتمكن من تحديد عددهم.

و«ورلد فيجن» هي «منظمة دولية مسيحية» لمساعدة الأطفال تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها و«أول منظمة غير حكومية لرعاية الاطفال في العالم»، حسبما ورد على موقعها على الانترنت.ويقع اقليم مانسيرا، الذي شهد الهجوم، في الولاية الشمالية الغربية لا يبعد كثيرا عن معاقل حركة «طالبان» في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان.

في موازاة ذلك، مد رئيس الوزراء الباكستاني فترة خدمة رئيس جهاز المخابرات الرئيسي في البلاد أحمد شجاع باشا لمدة عام. وعين أحمد شجاع باشا رئيس العمليات العسكرية في الجيش الباكستاني رئيسا لجهاز المخابرات في سبتمبر عام 2008 بعد بضعة اشهر من تشكيك مسؤولين أميركيين في امكانية الاعتماد على جهاز المخابرات في شن حملات على المتشددين.ولكن هذه الشكوك تراجعت بدرجة كبيرة تحت قيادته منذ أن شنت قوات الأمن هجوما كبيرا على المتشددين في شمال غرب البلاد خلال العام الماضي.

فشل إدانة متهمين اميركيين بالإرهاب

أعلن محامو الأميركيين الخمسة المحتجزين بباكستان للاشتباه بمحاولتهم الاتصال بمنظمات «إرهابية»، أمس، إن محكمة سارغودا لمكافحة الإرهاب فشلت مجدداً بإدانة المتهمين.

ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن المدعي العام نافيد اكرم شيما قوله إن القاضي أجل جلسة الاستماع مجدداً إلى 17 مارس الجاري. وقال شيما «لم يتمكن من إدانة المتهمين لأن بعض الوثائق الضرورية لم ترفق بورقة الاتهام التي قدمتها الشرطة سابقاً».

وكانت محكمة مكافحة الإرهاب بسارغودا أجلت الحكم في جلسة الاستماع السابقة التي عقدت في 2 مارس الجاري إلى أمس الأربعاء. وقال محامو الدفاع عن المتهمين إن القاضي قرر نقل جلسة الاستماع من محكمة مكافحة الإرهاب إلى سجن سارغودا لمخاوف أمنية. وعقدت الجلسة في ظل حراسة أمنية مشددة ولم يسمح للصحافيين الدخول إلى السجن لمتابعة مجريات الأمور.