قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس خلال زيارته لكابول انه لاحاجة للقوات الدولية في افغانستان،وسخر من وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الذي غادر العاصمة الافغانية قبيل وصوله،وتساءل ساخرا :«ماذا تفعل ياغيتس في هذه المنطقة؟».

واجتمع أحمدي نجاد بالرئيس الافغاني حامد قرضاي، في القصر الرئاسي في كابول، وعقب اللقاء عقد مؤتمر صحافي مشترك انتهزه نجاد لانتقاد وجود قوات ال«ناتو» على الأرض الأفغانية وقال خلال المؤتمر الصحافي «لا نرى في وجود قوات عسكرية اجنبية في أفغانستان حلا من اجل احلال السلام في أفغانستان» مضيفا ان «الحل يمر عبر سيطرة حكومة أفغانستان الشرعية على الوضع». وأكد ان «ايران لا تلعب دورا في انعدام الامن في أفغانستان، لطالما كنا الى جانب الحكومة والشعب الافغانيين بما يخدم الامن في أفغانستان».

وحين طلب منه احد الصحافيين التعليق على قول وزير الدفاع الأميركي غيتس بان ايران تلعب دورا مزدوجا في افغانستان، ابتسم وقال «السؤال هو بالأحرى: ماذا تفعل انت يا (غيتس) في هذه المنطقة؟» وتابع: «أنت على مسافة 12 الف كلم من الجانب الآخر للكرة الارضية. ماذا تفعل هنا؟ هذا سؤال جدي» مضيفا «هل انت هنا لوقف الارهابيين؟ ان كنت هنا لسبب آخر، عليك ان تتحلى بالشجاعة الكافية للاقرار بذلك».

وكان غيتس اتهم ايران في يونيو 2009 بانها تلعب لعبة مزدوجة اذ تبدي صداقة لحكومة افغانستان وترسل في الوقت نفسه اسلحة الى المتمردين الذين يهاجمون قوات الحلف الاطلسي. واتهم الرئيس الايراني واشنطن بدون ذكرها بالاسم باستخدام الارهاب «ذريعة» لتبرير انتشار 121 ألف جندي أجنبي في هذا البلد.وقال في اشارة الى حركة طالبان وشبكة القاعدة ان الولايات المتحدة «خططت لهما وأعطتهما المال وأمدتهما بالدعم والمعلومات».

وكان غيتس أعلن قبل الظهر تعليقا على وجود احمدي نجاد في العاصمة الافغانية ان الولايات المتحدة تود ان تقيم افغانستان «علاقات جيدة» مع كل جيرانها. وتأتي زيارة الرئيس الايراني في وقت نفذت حركة «طالبان» اعتداءين في الساعات ال24 الأخيرة قتل فيهما جنديان من قوات الحلف الأطلسي وثلاثة جنود أفغان وعنصرين من حرس الحدود.

وأعلن قائد الشرطة المحلية دولت خان زادران أن ثلاثة جنود وعنصرين من حرس الحدود الافغان قتلوا في اعتداء بسيارة مفخخة وقع في ولاية باكتيكا شرق البلاد، وأشار الى اطلاق ثمانية صواريخ لاحقا على قاعدة عسكرية افغانية في المنطقة.

كما قتل جنديان من حلف شمال الاطلسي مساء الثلاثاء في هجوم نفذه انتحاري يرتدي بدلة حرس الحدود في قاعدة مشتركة للقوات الافغانية والاطلسية في ولاية خوست المجاورة. وتبنت حركة «طالبان» العمليتين.