أعلنت ليبيا أمس قبولها الاعتذار المقدم من الولايات المتحدة حيال تهكم الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بيجي كرولي على دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى «الجهاد» ضد سويسرا، معلنةً رغبتها في تعميق العلاقات مع الطرف الأميركي في المجالات كافة.

وأسدلت طرابلس الستار على النزاع الذي نشب مؤخراً بين الجانبين على خلفية تهكم الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بيجي كرولي على دعوة القذافي إلى «الجهاد» ضد سويسرا، وذلك بعدما أصدرت الخارجية الليبية أمس بياناً أعلنت فيه قبولها الاعتذار الذي قدمته واشنطن أول من أمس. وذكر البيان أن ليبيا «قبلت الاعتذار والأسف الشديد الذي أظهرته وزارة الخارجية الأميركية»، مشيراً إلى أن طرابلس «ترحب باستئناف تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين». وأكد البيان «رغبة ليبيا في تطوير العلاقات في كافة المجالات مع الولايات المتحدة في إطارٍ من الاحترام المتبادل».

وكان كرولي نفسه اعتذر في تصريحاتٍ صحافية أول من أمس عن ما قاله في الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أنه «يفهم أن تعليقاته الشخصية فهمت على أنها هجوم شخصي ضد القذافي».

وأضاف: «هذه التعليقات لا تعكس سياسة الولايات المتحدة، ولم يكن يقصد منها الإساءة، وأعتذر في حال فهمت كذلك».

يشار إلى أن كبريات الشركات الأميركية العاملة في مجال الطاقة مثل «إكسون موبايل» تستثمر المليارات في مجال النفط والغاز في ليبيا التي تعتبر مصدراً مهماً للطاقة. وكانت طرابلس ألمحت إثر الأزمة إلى استهداف شركات الطاقة الأميركية ومنعها من الاستثمار في البلاد.

إلى ذلك، أصدرت رئاستا «تجمع دول الساحل والصحراء» و«اتحاد المغرب العربي» بياناً طالبتا فيه الحكومة السويسرية بتنفيذ التزاماتها تجاه ليبيا. وذكر البيان الذي صدر أمس أنه «وفي حالة استمرار التعنت السويسري، فإن دول تجمع الساحل والصحراء وكذلك اتحاد المغرب العربي ستدرس إمكان اتخاذ إجراءات مماثلة للتصرف السويسري».

وجاء في هذا البيان أن «ما قامت به سويسرا من معاملة غير قانونية للدبلوماسي الليبي هانيبال القذافي يعتبر خرقاً خطيراً للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها في العالم. وكذلك قيام سفارة سويسرا في طرابلس بحجز مواطنين سويسريين ومنعهما من المثول أمام العدالة».

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات