نفت الحكومة السودانية بشدة أمس اتهامات وردت في تقارير عن وجود سجون لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» في 66 دولة من بينها السودان، في وقتٍ أكدت واشنطن على ضرورة أن تتمتع الانتخابات الرئاسية في السودان الشهر المقبل بـ «أكبر قدر من الشفافية».

وأكد وزير العدل السوداني عبدالباسط سبدرات في تصريحاتٍ صحافية أمس في العاصمة الخرطوم أن «الاتهامات التي أوردها محققون دوليون بوجود سجون سرية في السودان يمارس فيها أشد وسائل التعذيب المروعة ضد متهمين بأنشطة إرهابية ومعارضين لدول موالية للولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة».

وتساءل سبدرات عن «مدى عمق العلاقة التي تربط الخرطوم بواشنطن حتى تنشئ الأخيرة سجوناً لها في بلد تتهمه بأنه إحدى الدول الراعية للإرهاب؟»، معتبراً الأمر برمته «جزءاً من الحملات التي تستهدف السودان»، على حد وصفه.

وقال إن الغرض من ذلك «التشويش على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في البلاد في أبريل». إلى ذلك، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشن في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الانتخابات التي ستجرى في أبريل المقبل «يجب أن تتمتع بأكبر قدر ممكن من الشفافية».

وأضاف غريشن أن الاستحقاق «لن يكون مثالياً، لكنه يمكن أن يعكس إرادة الشعب»، مشيراً في هذا الصدد أيضاً إلى الاستعدادات للاستفتاء على استقلال الجنوب الغني بالنفط العام 2011.

من جهته، أكد الأمين العام لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» باقان أموم في مؤتمرٍ صحافي عقده في العاصمة الكينية نيروبي أن حركته ستشارك في الانتخابات «رغم تحفظاتها على بعض القوانين المحددة».

يشار إلى أن نفط الجنوب يوفر معظم عائدات السودان من هذه المادة، لكن المنطقة تعاني من تخلف شديد. ويتوقع أن يدعم الجنوبيون على نطاق واسع الاستقلال، لكن في حال وجود شكوك في نتائج الانتخابات، فقد يؤدي ذلك إلى تجدد القتال. ومزقت السودان حرب أهلية دامت عقوداً، في حين أنهى اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه العام 2005 الصراع بين الشمال والجنوب الذي أدى إلى مقتل مئات الآلاف.