أعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الانتهاء من جميع الاجراءات التي تتيح التنقل بين الكويت والسعودية بواسطة البطاقة الذكية.

وأوضح العطية في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الثالثة عشرة للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الذي عقد أمس في الكويت، ان عملية التنقل بين الكويت والسعودية ستتم في القريب العاجل، لافتا الى انه بإنتهاء الاجراءات والخطوات بين الكويت والرياض للتنقل بينهما بواسطة البطاقة الذكية، تكون دول «الخليجي» أكملت خطتها الرامية الى الاستغناء عن جواز السفر فيما بينها والاكتفاء بالبطاقة، وأكد ان من شأن هذه الخطوة تعزيز أواصر العلاقات بين مواطني دول المجلس.

وبيّن العطية ان المجلس النقدي الخليجي سيعقد اجتماعه الأول في 30 الشهر الجاري، لإستعراض خطوات منظومة العمل المشترك تحقيقا للوحدة والتكامل، وقال «نحن على قاب قوسين أو ادنى من وحدة العملة الخليجية الموحدة» مشيرا الى ان مسائل فنية سيبحثها المجلس النقدي الذي سيرى النور نهاية الشهر الجاري، وشدد على جدية دول المجلس في الوصول الى العملة الموحدة التي باتت واقعا.

وقال ان «عام 2009 شهد تحقيق المزيد من الانجازات في المجال الاقتصادي ومنها الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة». وأضاف ان تم اعداد تقرير حول مسألة تمويل المشروعات التنموية المقدمة في دول المجلس، مشيرا الى ان عملية الاستقرار في المنطقة واليمن مرتبطة بعملية التنمية.

وطالب العطية ايران بطمأنة المجتمع الدولي تجاه ملفها النووي، مؤكدا في الوقت نفسه حق طهران في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية، في اطار من الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتا الى ان هناك مشروعات مشتركة للاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأضاف «هذا ما ندعو اليه مع دول الجوار لما لهذا الجانب من حساسية وتأثير على المنطقة».

وفيما يخص اتهام بغداد لعدد من دول الخليجي بالتدخل في الانتخابات العراقية من خلال الدعم المادي، أكد العطية ان دول المجلس تنأى بنفسها عن التدخل في مثل هذه الأمور، مشددا على حرص دول الخليجي على أمن واستقرار العراق ووحدة اراضيه، ولفت الى ان اي دعم خليجي فهو بهدف تحقيق الامن والحرص على سلامة العراق.

وحول الدعم المادي والسياسي لليمن، كشف العطية ان اجتماعا عقد في الرياض الشهر الماضي على مستوى الخبراء بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها أكبر الدول المانحة الرئيسية، وكذلك الامم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبعض الدول الاوروبية وعلى رأسها المملكة المتحدة، مشددا على ان دول المجلس تولي اهتماما كبيرا بوحدة واستقرار اليمن وتنميته.

وفي الشأن السياسي بصفة عامة، اشار العطية الى «تحديات لا يستهان بها» تواجه دول المجلس ومن ابرزها التصعيد في ازمة الملف النووي الايراني والوضع في العراق وتعثر عملية السلام في الشرق الاوسط والاوضاع في لبنان والشأن السوداني، اضافة الى الشأن الصومالي.

وحول اجتماع المجلس الاعلى للهيئة الاستشارية، أوضح العطية ان هناك مواضيع تم تكليف المجلس بدراستها وهي تعزيز وتطوير الزراعة والانتاج الزراعي والاحتباس الحراري والتغير المناخي وموضوع ذوي الاحتياجات الخاصة لدراستها بشكل مفصل وتقديم النتائج الى القمة المقبلة في ابو ظبي.

الكويت - بدر سالم