ذكرت مصادر فلسطينية مسؤولة ان دولاً عربية سحبت دعمها للمفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، على خلفية التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة الغربية، والذي قوبل بموجة انتقادات عربية ودولية حادة.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه في تصريح (لإذاعة صوت فلسطين) أمس ان« دولا عربية ابلغت الادارة الاميركية بعد الاعلان عن القرار الاسرائيلي ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس المحتلة، ان قرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات غير المباشرة لم يعد قائما».
واعتبر عبدربه ان «القرار الاسرائيلي الاخير يعني رفض انطلاق العملية السياسية والمفاوضات مع الفلسطينيين» واصفا حكام اسرائيل بأنهم «عصابة من العنصريين المتطرفين الذين لا يقيمون وزنا لأي قرارات او قوانين دولية او اتفاقيات سياسية».
واتهم عبد ربه اسرائيل بالعمل على تعطيل الموقف العربي الاخير الذي اتخذ بالقاهرة بدعم الموقف الفلسطيني الخاص بالعودة إلى المفاوضات، لافتا الى ان «القرار الاسرائيلي اعلان واضح بأن الحضور الاميركي رفيع المستوى المتمثل في جو بايدن لا يمنعهم من سياسة الاستيطان».
إدانة دولية
ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتزام إسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس، ووصف ذلك بأنه لا يتماشى مع القانون الدولي. وقال ناطق كي مون إن «الخطوة الإسرائيلية من شأنها أيضا إعاقة أي عملية سلام واقعية».
وأضاف ان «بان كي مون يكرر التأكيد ان المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وأن انشطة الاستيطان تخالف التزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق، وتنسف اي تحركات نحو عملية سلام قابلة للاستمرار». دانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون امس الخطط الاستيطانية الاسرائيلية .
وقالت أشتون في خطابها أمام البرلمان الاوروبي «أشارك نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في إدانة قرار بناء 1600 من المنازل الجديدة في حي رامات شلومو وهو حي يقطنه أرثوذوكس متطرفون، والتي يجري بناؤها في أرض الضفة الغربية المحتلة». كما نددت بالقرار الاسرائيلي دول اوروبية كثيرة منها فرنسا والنرويج والدنمارك والمانيا.
استنكار مصري
استنكرت مصر امس، القرار الاسرائيلي. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية حسام زكي ان بلاده «تجري اتصالات عاجلة مع المسؤولين فى الجانب الأمريكي لإحاطتهم برفض مصر القاطع لهذه الخطوات الإسرائيلية وبغض النظر عن الطرف الإسرائيلي الذي سمح باتخاذها».
واضاف زكي ان مصر تطالب «بتجميد هذه الخطط إلى أجل غير مسمى إذا كانت الحكومة الإسرائيلية جادة فى تحقيق السلام».
واكد ان «اتصالات مصرية تتم ايضا مع الجانب الإسرائيلي بشكل مباشر لإبلاغه بالرسالة ذاتها» .واتهم أطرافا في اسرائيل «بالعمل ضد السلام وضد إقامة الدولة الفلسطينية تأسيسا على جهد الإدارة الأمريكية والتي قال انها أصبحت تشكل المعوق الرئيسي في سبيل تحقيق السلام فى الشرق الأوسط».
ووصف زكي خطط بناء الوحدات الاستطيانية الجديدة ب«العبث الذي يستخف بالمواقف الفلسطينية والعربية، وأيضا بالوساطة الأميركية ويسعى لضرب جهود تحقيق السلام في مقتل من خلال تغيير الأوضاع على الأرض بالمخالفة للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل ولإرادة المجتمع الدولي».
قلق أردني
تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في وقت متأخر مساء الثلاثاء، اتصالين هاتفيين من رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي ووزير الخارجية ناصر جودة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن المسؤولين الأردنيين نقلا رسالة من الملك عبد الله الثاني، أبدى فيها امتعاضه وقلقه من الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية بتوسيع الاستيطان.
وأضافت أن «الرفاعي وجودة أبلغا عباس بأن الملك يجري اتصالات مع الأطراف العربية والمعنية باتجاه اتخاذ موقف ضد الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية».
من جانبه عبر وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية نبيل الشريف في تصريحات نشرت امس عن «رفض الاردن لهذا القرار الاستفزازي».
وأكد ان «من شأن هذه الإجراءات ان تعرقل الجهود الاميركية الرامية لاطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين».
وأضاف الشريف ان «هذه القرارات والاجراءات المرفوضة عالميا من شأنها أيضا أن تقوض فرص احلال السلام في المنطقة، إذ إن الاستيطان يعد خروجا على قرارات الشرعية الدولية».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
