مرر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن رسالة واضحة لإسرائيل أمس، مفادها أن الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم دعم «مطلق وثابت وتام»لأمنها، معتبراً ان الفرصة سانحة الآن لصنع السلام في الشرق الاوسط، مؤكداً ان ايران معزولة اليوم أكثر من أي وقت مضى داخلياً وخارجياً.
وفي ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اكد بايدن خلال مؤتمر صحافي ان «اساس علاقتنا هو الالتزام المطلق والتام والثابث بأمن اسرائيل».
وقال «يحصل التقدم في الشرق الاوسط عندما يدرك الجميع انه ليس هناك ببساطة أي مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل. ليس هناك مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل عندما يتعلق الأمر بأمن اسرائيل».
وبالنسبة للشأن الايراني، قال بايدن إن «الولايات المتحدة تعمل من أجل عدم امتلاك إيران سلاح نووي». وقال «إننا نعمل من أجل ألا يكون بأيدي إيران سلاح نووي، وهم ملزمون بأمور أخرى أيضاً مثل وقف دعم جماعات إرهابية».
واضاف «الرئيس الأميركي باراك أوباما وأنا، مؤمنان بأن ضمان أمن إسرائيل وسلام شامل في الشرق الأوسط، سيقود في نهاية المطاف إلى نشوء علاقات طبيعية مع العالم العربي كله».
وتطرق بايدن إلى موضوع العملية السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، واحتمالات استئنافها على شكل مفاوضات غير مباشرة مثلما أعلن أول من أمس المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل في ختام محادثات أجراها مع قيادتي الجانبين.
وحث إسرائيل على المضي في العملية السياسية قائلاً إن «الولايات المتحدة ستقف دائماً إلى جانب أولئك المستعدين لتحمل مخاطر من أجل السلام».
وأضاف مخاطباً نتنياهو «إنني سعيد لأنك والفلسطينيين وافقتم على الشروع في محادثات غير مباشرة، وآمل أن تكون محادثات مباشرة في المستقبل، للتوصل إلى سلام تاريخي يضمن (حل) الدولتين اللتين تعيشان بسلام وأمن جنباً إلى جنب».
وتابع أنه «في العام الأخير نفذت، سيدي رئيس الحكومة، خطوات مهمة، فقد جمدت البناء في المستوطنات وقمت بتسهيل حرية التنقل في الضفة الغربية، والفلسطينيون أيضاً يبذلون جهداً في مجالات الأمن والاقتصاد وثمة أهمية للمديح عندما يتم تنفيذ خطوات».
من جانبه قال نتانياهو إن «هناك تعاوناً كبيراً بين إسرائيل والولايات المتحدة في موضوعات ليست معروفة للجمهور». وأضاف نتنياهو «إننا نقدر جهد الرئيس أوباما والأميركيين لقيادة عقوبات شديدة ضد إيران، وكلما كانت العقوبات أشد وأقوى تصبح قدرة الإيرانيين أقل على تطوير البرنامج النووي والتهديد به».
وحول احتمال استئناف العملية السياسية قال نتنياهو إن «الجهود بدأت تثمر وقبل كل شيء سنتأكد من أننا سنصل إلى مفاوضات مباشرة وأنا أتوقع أن أعمل سوية مع إدارة الرئيس أوباما من أجل التوصل إلى سلام والتأكد من أن الفلسطينيين يعترفون بشرعية إسرائيل وضمان أمنها للأجيال المقبلة».
لقاء بيريز
وقبل لقائه مع نتنياهو التقى بايدن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز وشدد على أن إيران «إيران معزولة أكثر من أي وقت مضى سواء في الحلبة الداخلية أو الحلبة الدولية.
والشعب الإيراني يستخدم عقوبات أخلاقية تجاه النظام في طهران والولايات المتحدة متفقة مع إسرائيل حول احتياجاتها الأمنية». وقال إنه يرى «الفرصة سانحة لسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وطالب بيريز بفرض «عقوبات معنوية» على إيران، بما في ذلك طرد إيران من الأمم المتحدة. وقال بيريز إن «العقوبات المعنوية ليس اقل أهمية من العقوبات الاقتصادية، وأحمدي نجاد (الرئيس الإيراني)، لا يمكنه أن يكون عضواً في الأمم المتحدة ومن الجهة الأخرى أن يدعو إلى القضاء على إسرائيل وشنق الافراد في الشارع».
وتابع أنه «يجب فرض عقوبات شديدة على إيران بواسطة مجلس الأمن الدولي واستخدام وسائل دفاعية أمام احتمال هجوم إيراني». وقال «يجب إحاطة إيران بغلاف من بطاريات الصواريخ الدفاعية أما تهديد الصواريخ (الإيرانية)، وأن ثمة وزناً مهماً للدفاع عن النفس من أجل تقليص الخطر الإيراني».
الحقيبة النووية
إلى ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أنه يرافق بايدن في جولته بالمنطقة، سكرتير يبقى إلى جانبه بشكل دائم، ويحمل «الحقيبة النووية» التي تحتوي على الشيفرة السرية للصواريخ النووية الأميركية.
ووفقاً للقانون الأميركي، فإنه في حال فقدان الرئيس الأميركي القدرة على تولي مهامه، فإن الصلاحيات تنتقل إلى نائب الرئيس بشكل تلقائي وبينها صلاحيات تفعيل السلاح النووي.
القدس المحتلة - محمد إبراهيم والوكالات
