ذكرت تقارير بريطانية ان الجيش الأميركي اطلق مليشيات قبلية سرية مثيرة للجدل في أفغانستان بهدف تعزيز المعارضة المحلية دون علم حلفاء أميركا.
وقالت صحيفة «غارديان» البريطانية امس «إن تلك الوحدات السرية التي أطلق عليها اسم قوات «مبادرة الدفاع المحلية» تعمل على توفير الحماية للقرى في واد أرغاندا قرب قندهار، التي يتوقع أن تكون هدف الهجوم الأميركي في الصيف.
ولكن القادة الأميركيين يرفضون الحديث عنها»، غير ان الصحيفة تداركت قائلة: ان تلك القوات لم تعد سرية لا سيما أنها مرغمة على ارتداء حزام أصفر عاكس أثناء تجوالها في القرى القريبة من قندهار، حتى يستطيع المشرفون عليهم التمييز بينهم وبين طالبان.
واشارت الصحيفة إلى أن فكرة المليشيات لا تبدو سديدة لدى البعض، فالرقيب بالجيش الأفغاني أمان الله رحماني الذي يعمل في المنطقة يقول إن تشكيل مثل تلك القوات خطأ، وهي فكرة أميركية ويُخشى أن تستفيد منها طالبان. وبسبب ما تثيره مثل تلك القوات من جدل فإن المجتمع الدولي لا يعلم شيئا عنها، حسب تعبير غارديان.
القائد العسكري الأميركي في المنطقة جوزيف برانون قال إن البرنامج أظهر بعض التقدم في قرية ناغان، ولكنه متعثر في قرية أديرا بسبب الانقسام بين العديد من القبائل وبين كبار السن الذين يفضلون طالبان. مشير الى ان عناصر مبادرة الدفاع المحلية يسلحون أنفسهم بأنفسهم ولا يتلقون أموالا مباشرة لقاء عملهم، ولكنهم يُكافأون بمشاريع تنموية مثل تحسين قنوات الري التي تفيد المجتمع برمته.
أما فكرة إنشاء هذه القوات فكانت من بنات أفكار القائد الأميركي حيث بقي ملفها بعيدا عن حلفاء أميركا، خاصة أنها تدار من قبل قيادة أميركية للقوات الخاصة خارج نطاق سيطرة قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
من جهة أخرى طلب وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امس من الجنود المنتشرين في قندهار في جنوب افغانستان الاستعداد لمعارك قوية، معتبرا انهم سيكونون قريبا جزءا من مرحلة حاسمة في الحرب، فيما يستعد القادة العسكريون لشن هجمات ضد حركة «طالبان» في قندهار، مهد هذه الحركة، الصيف المقبل.
وهو اليوم الثاني لزيارة غيتس الى افغانستان التي تصلها تباعا التعزيزات الاميركية الاضافية التي وعد بها الرئيس الاميركي باراك اوباما، والبالغ عديدها 30 الف جندي.
وقال غيتس لجنود منتشرين في مركز امامي للجبهة على بعد 50 كلم شمال مدينة قندهار «هنا في ضواحي قندهار، انتم في منطقة ستكون مهمة جديدة». واضاف «مرة جديدة ستكونون في مقدمة المعركة»، وقال للجنود في قاعدة عمليات فرونتيناك المتقدمة الواقعة على بعد نحو 48 كيلومترا شمالي مدينة قندهار «مررتم كلكم برحلة شاقة للغاية».
واضاف «أتيتم الى منطقة تسيطر عليها طالبان بالكامل. لقد ذرفتم الدماء من أجل ذلك». وتابع «أنتم هنا في أجواء قندهار في منطقة ستكون من جديد جزءا مهما من المرحلة الحاسمة لهذه الحملة.
ستكونون مرة أخرى رِأس الحربة». وذلك غداة اعلان قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال عن تحضيرات لهجوم على قندهار الصيف المقبل.
من جهته اعلن نائب قائد القوات الدولية الجنرال ديفيد رودريغيز ان الكتيبة المنتشرة في هذه المنطقة، والتي سجلت خسائر كبرى في 2009 مع مقتل 21 جنديا ستعمل الان على ضمان امن الطرقات المؤدية الى قندهار.
