تضاربت الأنباء زمس بشأن منع السلطات الايرانية الرئيس السابق محمد خاتمي من السفر إلى الخارج فيما وجهت السلطات «تحذيرات» الى 17 منشورة محلية، منها صحيفة اصلاحية واسعة الانتشار.
بتهمة «مخالفة آداب المهنة» و«انتهاك القوانين» ونشر «أخبار سطحية»، بينما هاجمت طهران الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الذي وصف النظام الايراني بانه «سلطة بلطجية».
وقالت وكالة «فارس» الايرانية للانباء امس ان الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، وهو اصلاحي بارز منع من السفر للخارج. ونقلت عن مسؤول استخبارات «منع محمد خاتمي من مغادرة البلاد».
وفي المقابل نفى محامي خاتمي محمود علي زاده طباطبايي الخبر، وقال أن فرض حظر على السفر بحاجة إلى قرار قضائي، في حين لم يتم إبلاغ السيد خاتمي بمثل هذا القرار.
وأضاف في مقابلة له مع وكالة أنباء العمل «ايلنا» لا يمكن فرض حظر السفر بهذه السهولة، حيث ينبغي تنظيم ملف قضائي واصدار حكم قضائي بهذا الخصوص.
وصرح، بحسب علمي، لا توجد اي دعوى قضائية ضد خاتمي من شأنها أن تؤدي إلى حظر السفر عليه، ونفى بشدة صحة هذا الخبر وفي الوقت الذي لم يتطرق إلى وكالة «فارس» للانباء.
في هذه الاثناء افادت وكالة «مهر» للانباء امس نقلا عن محمد علي رامين نائب وزير الثقافة المسؤول عن وسائل الاعلام ان المنشورات المستهدفة «لم تحترم الواجبات الصحافية، وانتهكت القواعد الخاصة بوسائل الإعلام، ونشرت اخبارا سطحية وروجت للميول المادية».
وتلقت صحيفة بهار الاصلاحية تحذيرا لاقدامها على «نشر شائعات واكاذيب»، كما اوضح رامين الذي لم يقدم مزيدا من التفاصيل. اما المنشورات الاخرى المستهدفة، فان القسم الاكبر منها مجلات تعنى بالموضة والمنوعات وتغطي ايضا اخبار المجتمع والثقافة والرياضة.
هجوم على بترايوس
من جهة أخرى شنت إيران امس هجوما على الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الذي وصف النظام الايراني بانه «سلطة بلطجية».
وقال رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني امام النواب ان «استخدام مثل هذه الكلمات المهينة من جانب الاميركيين يعكس مدى استيائهم من كراهية شعوب المنطقة للولايات المتحدة»، حسبما نقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية على موقعها بالعربية على الانترنت.
واكد ان «هذا القائد البائس اهان الحكومة الايرانية من خلال اشارته الى الاحداث التي اعقبت الانتخابات الرئاسية الايرانية ووصف الحكومة الايرانية بانها حكومة اوباش». ووصف الحكومة الاميركية بحكومة «السفاحين».
من جهته، هاجم الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست بترايوس. وقال في مؤتمره الصحافي الاسبوعي «تلك اللغة يستخدمها اوباش، هذا تصرف اوباش».
وأضاف «نشعر أن المسؤولين في الولايات المتحدة غاضبون. لا نعرف سبب غضبهم ، ربما بسبب عدم تمكنهم من شن حرب خفية (ضد ايران) او لان دورهم في الاستخبارات انكشف في قضية ريغي».
في الاثناء قالت ايران امس انها تأمل ألا ترضخ الصين للضغوط الرامية لدفعها للموافقة على عقوبات جديدة بسبب برنامجها النووي. وقال رامين مهمانبرست «نتوقع بالتأكيد من مثل هذا البلد الكبير
(الصين) أن ينتهج سياساته الخارجية بصورة مستقلة، وأن يحافظ على مصالحه الوطنية» مشيرا الى علاقات ايران الوثيقة بالصين.
من جهتها أعادت الصين أمس على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية كين غانغ تأكيد دعمها لحل دبلوماسي وسلمي للملف النووي الايراني، وسيناقش هذا الموضوع وزير الخارجية البريطاني خلال زيارته الاسبوع المقبل الى بكين.
من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، أن اللجنة السداسية المعنية بالبرنامج النووي الإيراني، لم تُعدّ بعد مسوّدة قرار بهذا الشأن، وهي تناقش الأفكار المرتبطة بهذا الملف، مشدداً على موقف بلاده المتعلق بضرورة تسوية المسألة النووية الإيرانية دبلوماسياً.
ولم يستبعد وزير الخارجية الروسي في الوقت نفسه إمكانية طرح الموضوع الإيراني على مجلس الأمن الدولي لمناقشته، في حال لم يرد الجانب الإيراني على مقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بصورة بناءة».
وفي السياق اعلن الرئيس الغابوني علي بونغو اول من امس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن ان بلاده التي تترأس مجلس الامن الدولي لهذا الشهر سوف تعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة ومع دول اخرى لحمل ايران على القبول بتعليق نشاطاتها النووية الحساسة.
4 إلى 8 أسابيع
الى ذلك قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون انه بقي أربعة إلى ثمانية أسابيع لاختبار خيار الحوار الدبلوماسي كوسيلة لوقف برنامج إيران النووي قبل فرض عقوبات عليها، واصفاً إيران بأنها مصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحاته أمام جمهور من الضباط والمسؤولين الحكوميين في معهد السياسة المناهضة للإرهاب في المركز متعدد المجالات في مدينة هرتسيليا الإثنين.
تنديد
طهران تنتقد منح برلين اللجوء لخصوم النظام
أعربت إيران عن أسفها إزاء قرار الحكومة الألمانية منح اللجوء السياسي للإيرانيين الفارين من بلادهم، وغير القادرين على العودة لوطنهم خوفا من تعرضهم لملاحقة النظام الإيراني.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين ميهمانباراست ، للصحفيين امس إنه ليس هناك أي داع لمثل هذا القرار، وفضلا على أنه قرار غير سليم أيضا. وأضاف الناطق أنه علاوة على ذلك من الممكن أن يستغل بعض الإيرانيين هذا الإجراء للبقاء في ألمانيا.
وكانت ناطقة باسم وزارة الداخلية الألمانية قد قالت الاثنين في العاصمة برلين إن الحكومة الألمانية تتابع بكثير من القلق تطورات أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وترغب لهذا السبب في إعطاء «مؤشر على التضامن مع الشعب الإيراني».
وأكدت أن عملية اختيار الأشخاص المزمع منحهم اللجوء السياسي ستتم بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. في الوقت نفسه رفضت الوزارة تحديد عدد المواطنين الإيرانيين الذين سيتم منحهم اللجوء السياسي.