جددت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تقدم ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه ، موضحة أن الحكومة المقبلة سيتم تشكيلها بأكثرية قائمة أو قائمتين.. فيما أفادت تقارير في محافظة أربيل بان المعارضة الكردية حصدت مقاعد الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه جلال طالباني، في أربيل.
وأفاد سامي العسكري، القيادي في حزب الدعوة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، بأن النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، أعطت تقدما كبيرا وواضحاً لائتلاف دولة القانون وهذا سيعطي للقائمة مساحة أكبر في اختيار الشركاء لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال العسكري في تصريحات لصحيفة «المدى» العراقية المستقلة نشرتها أمس، إن «الحكومة القادمة ستكون حكومة الأكثرية لقائمة أو قائمتين، وأن الخارطة السياسية المقبلة ستكون مختلفة فهناك تغيير في أحجام بعض الكتل التي كانت في داخل البرلمان السابق، وبالمقابل ستظهر قوى جديدة قد يكون لها دور كبير في البرلمان القادم».
وأضاف العسكري إن «قائمة المالكي لها خيارات كثيرة فيما يتعلق بالتحالفات القادمة فهناك أكثر من قائمة يمكن أن تكون مع قائمة المالكي تحالفا لتشكيل الحكومة الجديدة، وخصوصا تلك التي تشترك مع ائتلاف دولة القانون بالثوابت الأساسية من الالتزام بالدستور وتأكيد وحدة العراق والابتعاد عن المحاصصة الطائفية والسياسية».
وذكر أن «الأكراد أصبح لهم أكثر من قائمة ولكن لا يزال ائتلاف دولة القانون حريص على إدامة العلاقات مع قائمة التحالف الكردستاني، وهم احد الخيارات المطروحة في خارطة التحالفات القادمة، وأن الكتلة الأكبر والتي ستحصد أكثر الأصوات هي من ستحدد شخص رئيس الوزراء».
على صعيد متصل، أفادت مصادر إعلامية في محافظة أربيل أمس، بأن المقاعد المخصصة للمحافظة في البرلمان العراقي ستكون من نصيب قوائم التحالف الكردستاني والتغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية.
فيما أكدت أن الخاسر الوحيد في المحافظة هم مرشحو الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني. وقالت مصادر تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني إن «مرشحي الحزب، الذي يتزعمه مسعود البارزاني، حققوا انتصارا كاسحاً في محافظة أربيل».
ونقل تلفزيون «كي أن أن» التابع لحركة التغيير الكردية المعارضة، أن «المعلومات الأولية تشير إلى أن التحالف الكردستاني ضمن ثمانية مقاعد، ويحتمل أن ترتفع إلى تسعة، فيما ضمنت حركة التغيير ثلاثة مقاعد، وينتظر أن ترتفع إلى أربعة، كما أن كلاً من الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي حصل على مقعد واحد».
من جهة أخرى، نقل تلفزيون المعارضة عن شوقي كانبي، أحد مسؤوليها الإعلاميين، قوله إن «معظم مقاعد التحالف الكردستاني ستذهب لمرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بموجب القائمة المفتوحة، متوقعاً «خسارة مرشحي الاتحاد الوطني في أربيل». وأضاف كانبي إن «التحالف نال نحو 290 ألف صوت، فيما حصل التغيير على 100 ألف صوت».
يذكر ان 11 قائمة انتخابية في أربيل تنافست لنيل 14 مقعدا مخصصا للمحافظة في البرلمان المقبل، فيما تضم قائمة المرشحين أسماء سياسيين معروفين، بينهم النائب فؤاد معصوم وسعدي أحمد بيره من الاتحاد الوطني الكردستاني.
وزعيم الجماعة الإسلامية علي بابير وعددا من نواب الدورة الماضية. ويبلغ عدد مقاعد المحافظات الثلاث في إقليم كردستان 41 مقعدا، بواقع 17 مقعدا للسليمانية، و14 لأربيل، و10 لدهوك.
في هذه الا،ثناء بحث رئيس ائتلاف «القائمة العراقية» الوطنية رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي يرئس كتلة «تجديد» المنضوية في الائتلاف، في بغداد اليوم ما وصف ب«النجاح المتميز» الذي حققه تكتلهم في الانتخابات التشريعية.
وذكر بيان صادر عن مكتب الهاشمي عقب اللقاء أن «هذا النجاح يتطلب تعزيز البناء الداخلي للائتلاف وتحديد الاطار السياسي المطلوب للمرحلة المقبلة».
واتفق علاوي والهاشمي على «عقد اجتماعات عاجلة على مستوى قيادات الائتلاف لبحث التنفاصيل مع التاكيد على الالتزام بالوعود التي قطعها الائتلاف للناخبين اثناء الحملة الانتخابية والسعي من اجل التغيير».
وعبر البيان عن التقدير العالي للعراقيين الذي شاركوا بالانتخابات رغم الهجمات الارهابية التي حاولت النيل من عزيمة المواطنين معتبرا ذلك دليلا على سعي العراقيين للتغيير.
ويضم ائتلاف القائمة العراقية الوطنية قوى علمانية وليبرالية من أبرزها حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة علاوي، وحركة برئاسة الهاشمي، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك، الذي منعته هيئة المساءلة والعدالة من الترشح بالانتخابات، وتجمع عراقيون الذي يتزعمه النائب أسامة النجيفي.
