تزامنا مع احتفال العالم بيوم المرأة، عُقدت يوم أول من أمس الندوة العربية لمناهضة العنف ضد المرأة واختتمت فعالياتها أمس في تونس تحت رعاية سيدة تونس الأولى ليلي بن علي حرم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
تناولت الندوة عدة محاور، منها العنف ضد المرأة من المنظور الإنساني والحقوقي ومن المنظور الاقتصادي والاجتماعي، ودور المجتمع المدني والإعلام في مناهضته.وردا على سؤال بشأن العنف ضد المرأة قالت الخبيرة في مجال الإعلام والاتصال في الأردن الدكتورة ريم عبيدات ل«البيان» إن «الإعلام المرئي شجع الرجل لممارسة العنف ضد المرأة لأن قضايا المرأة الحقيقة لا يتعرض لها الإعلام بصورة جدية.ويقتصر ظهور المرأة في الإعلام بصورة تلك الطباخة ربة البيت التي تكره كنتها وتصنع لها المكائد، الكثيرة الوقت التي تبذر مال الزوج والكثيرة المطالب بينما يهمل الإعلام الدور الحقيقي للمرأة في تأسيس المجتمع وتربية الأولاد، كما أن القنوات الفضائية تسند مهمة قضايا المرأة للمبتدئين في الإعلام، فتظهر القضية بطريقة سطحية باردة،ولا تكاد تُسمع.
وأنا أعتبر أن تهميش قضايا المرأة هو نوع من أنواع العنف أيضا لأن تلك الصورة تجعل الرجل المتلقي يسطح دور المرأة في حياته ويتعامل معها تلقائياً بطريقة فيها عنف، إما لفظي أو نفسي أو غيره.واعتبرت الإعلامية الإماراتية فاطمة محمد الهديدي إن الإعلام قصر كثيرا في حق المرأة، كما ان صورة المرأة الرخيصة في الإعلانات التجارية اليومية أصبحت تسوق جسد المرأة فقط.وأصبح مطلوبا من المرأة اليوم أن تكون بمواصفات الموديلات التي تظهر في الإعلانات، حيث إن تلك المرأة أصبحت نموذجا يطالبها الرجل بأن تقتدي به، وهذا نوع من أنواع العنف ضد المرأة.
كما أن للمرأة دورا كبيرا في السماح للرجل في ممارسة العنف ضدها حيث ان سكوتها من باب الخوف من المجتمع يؤزم الوضع ويجعل ذلك الرجل يكرر فعلته مرارا وتكرارا، لأنه سينظر لها على أنها طرف ضعيف في القضية.
ولذلك يجب على كل امرأة تشعر بأنها وقعت ضحية عنف أن تصرخ بصوت عال وتسمع صوتها لكل المجتمع، حتى تشجع غيرها على البوح وبالتالي التصدي للعنف الذي يمارس عليها.
أما الإعلامي سعود الحارثي من وكالة الأنباء الإماراتية فيرى أن العوامل الاقتصادية ساهمت أكثر من الإعلام في تشجيع ممارسة العنف ضد المرأة، ذلك أن بعض الدول النامية التي تعيش ظروفا اقتصادية صعبة يُمارس فيها العنف أكثر لأن بعض النساء لا يستطعن مواجهة واقعهن ويرغبن في لبس ما يشاهدنه على التلفاز والتحلي بمواصفات النجمات العالميات.
مما يؤزم العلاقة بين الرجل الذي يقضي كل يومه في العمل ليعود إلى البيت ويجد امرأة في انتظاره بالعديد من الأسئلة والمشاكل والطلبات.
وهو من وجهة نظري ما يجعله يمارس العنف ضدها،كما أريد أن أشير الى أن المجتمع الحالي يعاني فيه الرجل من العنف من طرف المرأة أيضا أي أن المرأة أصبحت تمارس العنف في الوقت الحالي وغالبا ما تطالعنا وسائل الاتصال بمواضيع من هذا القبيل.
تونس- ضحى السعفي


