عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إجراء محادثات مع الانفصاليين الجنوبيين والاستماع لمطالبهم، بالتزامن مع بدء استلام المعدات العسكرية اليمنية والسعودية من الحوثيين.
وقال الرئيس صالح في خطاب ألقاه في الأكاديمية العسكرية العليا «ندعوهم أن يعودوا إلى الرشد والصواب، وأن يحكموا العقل والمنطق وألا يحاوروا أنفسهم بل يحاوروا مختلف أطياف العمل السياسي، فالتخريب سهل ومعول التدمير والخراب سهل جدا لكن البناء تدريجيا هو الصعب».
وأضاف أن «القوى التي تدعى ما يسمى بالحراك وقوى سياسية.. عليهم أن يأتوا إذا كان لديهم مطالب لطرحها عبر القنوات السياسية مجلس النواب ومجلس الشورى والمجالس المحلية والمؤتمرات المحلية.
ومجالس السلطة المحلية ونقول لهم: تعالوا حاوروا إخوانكم في السلطة وسنتحاور معكم، فنحن نمد يد الحوار بعيدا عن اللجوء للعنف وقطع الطرق وقتل النفس المحرمة ورفع العلم الشطري».
وأكد أن الاعلام الشطرية ستحترق في الأيام والأسابيع المقبلة «فلدينا علم واحد استفتينا عليه بإرادتنا الحرة، وأي مطالب سياسية سنرحب بها وتعالوا للحوار».
وجاءت دعوة صالح للحوار بعد اشتباكات متكررة بين القوات الحكومية والانفصاليين في الجنوب، خلفت قتلى وجرحى في الجانبين خلال الأسابيع الماضية مع تنامي الاحتجاجات واعتقال السلطات لعشرات الناشطين الجنوبيين.
ويقول دبلوماسيون ان الجهود السابقة للحوار لم تعقبها تحركات ملموسة للتعامل مع شكاوى الجنوبيين من تجاهل صنعاء للمنطقة ومعاملة سكانها بطريقة غير عادلة، بما في ذلك النزاعات على الملكية والوظائف والحق في معاشات التقاعد.
تسليم المعدات
في غضون ذلك، قالت اللجنة المشرفة على تنفيذ شروط وقف إطلاق النار في شمال اليمن إن المتمردين الحوثيين سيسلمون المعدات العسكرية التي استولوا عليها اثناء المواجهات مع قوات الجيش..
وأضافت أن «تعذر استلام المعدات العسكرية اليمنية والسعودية والأسلحة من قبل الحوثيين نظراً للاستعانة بالمسؤول بنزع الألغام في مديرية حرف سفيان وأجل الموعد.
وقال المصدر الذي نقل تصريحه موقع الحزب الحاكم: ان «اللجنة كانت سلمت ممثلي المتمردين قوائم بالأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية التي نهبوها من الجيش اليمني، وكذا الجيش السعودي.
و كما سلمتهم قائمة بأسماء المحتجزين والألغام التي نزعت».وحسب المصدر فقد كان من المقرر استلام هذه المعدات أمس الأول لكن اللجان استعانت بالمسؤول الحوثي عن تنفيذ هذه النقطة في مهمة نزع وتسليم خارطة الألغام في مديرية حرف سفيان.
وعما إذا كان للتأجيل علاقة بما يتهم به المتمردون من المماطلة في تنفيذ شروط وقف إطلاق النار قال المصدر: «لا ليست مماطلة بل هناك تعاون طيب، ولكن الاستعانة بذلك المسؤول الميداني اضطرتنا إلى تأجيل الموعد».
من جهته، قال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة صعدة إن «اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ما زالت مستمرة في العمل على استكمال تنفيذ النقطة الأولى من الاتفاق».
شرطية
2000
الى ذلك كشف مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية عن ارتفاع عدد النساء الملتحقات بالعمل الأمني إلى إلفين شرطية بما فيها قوات مكافحة الإرهاب..
وقال نائب وزير الداخلية اللواء صالح الزوعري: «عدد الملتحقات ألا في أجهزة وزارة الداخلية زاد على 2000 امرأة يتوزعن على مجالات العمل الأمني، مثل الهجرة والجوازات والمطارات ومصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، ومراكز الشرطة والبحث الجنائي بما في ذلك قوات مجال مكافحة الإرهاب».
وأضاف: «وزارة الداخلية فتحت أبوابها أمام المرأة لتلتحق بمجالات العمل الشرطي الذي كان إلى قبل عدة سنوات حكراً على الرجل وحده، وحتى أنها فتحت كلية الشرطة أمامهن حيث يدرس الآن في الكلية 40 شرطية، لتمهد أمامهن طريق الترقي سيتخرجن برتبة ملازم ثان في العام الجاري».
وأشاد بتجربة الشرطة النسائية واعتبرها نصرا حقيقيا للمرأة اليمنية التي كان لها دور نضال وبطولي فيألا انتصار الثورة والدفاع عنها، كما أنها في نفس الوقت تأتي ترجمة واعية للبرنامج الانتخابي للرئيس فيما يخص تعزيز دور المرأة في نهوض المجتمع.
صنعاء-محمد الغباري والوكالات
