قالت كل من سوريا وإسرائيل على هامش مؤتمر يعقد في باريس إنهما ترغبان في استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء. في وقت أكد الأردن ألا تعاون مع إسرائيل قبل حل الصراع العربي الإسرائيلي.
وأعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أن بلاده تبحث أيضاً إمكانية تطوير مصادر طاقة بديلة بما في ذلك الطاقة النووية. وقال المقداد إن التطبيقات السلمية للطاقة النووية ينبغي أن تكون متاحة للجميع.
وأضاف قائلاً «نبدي تقديرنا للموقف الحازم الذي اتخذه الرئيس نيكولا ساركوزي ومفاده أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية يجب ألا يحتكره الذين يمتلكون التكنولوجيا بل يجب ان يكون متاحاً لكل البلدان بالتساوي».
موضحاً أن سوريا استفادت من الاستخدام السلمي للطاقة النووية في كثير من القطاعات كالعلوم والطب «لكن المزيد ضروري، بما في ذلك التعاون الدولي في هذا القطاع».
من جهته أكد وزير البنية التحتية الإسرائيلي عوزي لاندوا في باريس رغبة بلاده لإنشاء محطة طاقة نووية بالتعاون مع جيرانها من الدول العربية، من أجل إنتاج طاقة تفي بحاجات المنطقة.
وقال لاندوا إن إسرائيل يحدوها الأمل في تطوير الطاقة النووية مع علماء ومهندسين من دول وصفها بالدول العربية المجاورة لإسرائيل. مشيراً إلى إن إسرائيل «تمتلك البنية التحتية التقنية والخبرات والحوافز للخوض في هذا المجال».
وأضاف لاندوا ان «المجال النووي يمكن أن يكون قطاعاً للتعاون الإقليمي بهدف التشجيع على السلام». وذكر ان بلاده مهتمة بالطاقة النووية منذ السبعينات، مشيراً إلى أن إسرائيل تستورد كل مواردها من الطاقة لتلبية حاجاتها».
يذكر أن هذا المؤتمر يعقد بدعوة من فرنسا وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الطاقة النووية المدنية. وقد استبعُدت منه إيران وكوريا الشمالية ورفضت ليبيا المشاركة فيه.
من جهته، نفى رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية خالد طوقان وجود أي مشاريع تعاون إقليمي مع إسرائيل في مجال الطاقة النووية. وقال إنه «من المبكر الحديث عن أي تعاون إقليمي مع إسرائيل قبل إيجاد حل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.
كما أن سياسة الأردن في التعاون النووي هي مع الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار التي لم توقعها إسرائيل».. ويسعى الأردن الذي يستورد 95 في المئة من احتياجاته من الطاقة إلى امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، ويأمل أن تشكل الطاقة النووية 30% من حجم الطاقة المنتجة فيه بحلول عام 2030.
وأقر مجلس النواب الأردني عام 2007 قانوناً يسمح بامتلاك المملكة الطاقة النووية للأغراض السلمية خصوصاً على صعيد توليد الكهرباء وتحلية المياه. وتسعى المملكة التي تثير احتياطاتها من اليورانيوم اهتمام العديد من البلدان، إلى إنشاء أول مفاعل نووي لهذا الغرض بحلول العام 2019.