تلتئم طاولة الحوار الوطني في لبنان اليوم الثلاثاء على وقع السجالات بشأن الاستراتيجية الدفاعية، فيما رشحت أنباء عن نية رئيس تكتل «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط زيارة سوريا في النصف الثاني من الشهر الجاري على أن تسبقها كلمة يلقيها بمناسبة اغتيال والده الراحل كمال.

ودخلت التحضيرات للزيارة المرتقبة لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى العاصمة السورية دمشق، في طور حاسم، إذ علمت «البيان» أن القيادة السورية أبلغت جنبلاط بالموعد الرسمي لزيارته وهو النصف الثاني من مارس الجاري، على أن تسبقه كما بات معروفاً الكلمة «المفصليّة» التي سيلقيها في ذكرى اغتيال والده كمال جنبلاط الثلاثاء المقبل وتشير التقديرات إلى أن جنبلاط «سيستكمل عبر كلمته إزالة رواسب مرحلة المواجهة مع دمشق ومعالجة جروحها».

تبدأ اليوم الثلاثاء في قصر بعبدا الجولة الثالثة من الحوار الوطني بعد جولتين سابقتين انطلقت الأولى في مارس 2006 لاستعادة توازن سياسي اختل بعد انتخابات 2005 ولاحتواء تداعيات اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

أما الثانية، فكانت عقب اتفاق الدوحة في مايو 2008 لتكون إطاراً ضامناً للهدنة والتسوية والفترة الانتقالية التي أمّنت العبور إلى انتخاب رئيس الجمهورية ولاحقاً الانتخابات النيابية والتشكيلة الحكومية والبدء بمسار إعادة تكوين السلطة.

وتنعقد طاولة الحوار الثالثة في ظل احتدام التوتّر في المنطقة وارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية في موازاة ارتفاع منسوب الخلافات الداخلية بشأن الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة ودور لبنان وموقعه في الصراع العربي- الإسرائيلي.

ويشارك معظم المدعوين إلى الطاولة وسط غياب للوزير محمد الصفدي واجتهادات متناقضة بين أعضائها في مقاربة الشكل والمضمون، إذ واصلت «قوى 14 آذار»، وفي طليعتها تيار «المستقبل»، المطالبة بإشراك الجامعة العربية في الحوار الأمر الذي يلقى رفضاً من المعارضة وعدم حماسة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

كما تختلف النظرة إلى جدول الأعمال مع تمسّك «14 آذار» بحصر البحث في بند الاستراتيجية الدفاعية، علماً أن «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب» ذهبا إلى أبعد من ذلك بتركيزهما على وضع هذا البند تحت عنوان البحث في ملف السلاح تحديداً، فيما لا تخفي شخصيات المعارضة ميلها إلى توسيع جدول الأعمال ليشمل مسألة اللامركزية والسياسات الاقتصادية الحكومية المتبّعة وإلغاء الطائفية السياسية.

وأكد سليمان فور عودته من السعودية أول من أمس، أن هيئة الحوار «هي الإطار المناسب للردّ على التهديدات الإسرائيلية، وضمان وشبكة أمان سياسي تسهم في تخفيف حدّة الاحتقان والتخاطب بين الفرقاء».

وبدوره، شدّد رئيس الحكومة سعد الحريري، والذي عاد من زيارة إلى الكويت أمس، على أن طاولة الحوار «ستتوصّل إلى اتفاق بشأن الاستراتيجية الدفاعية إلا أن الأمر سيحتاج إلى بعض الوقت».

بيروت - وفاء عواد