أعلن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إن إيران نووية تشكل تهديدا على بلاده وليس فقط على إسرائيل.

وقال بايدن في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية ونشرتها أمس، إن «إيران مسلحة بسلاح نووي ستشكل تهديدا ليس على إسرائيل فقط وإنما ستشكل تهديدا على الولايات المتحدة أيضا».

وأضاف إن «تسلح إيران بسلاح نووي سيقوض استقرار المجتمع الدولي كله بشكل عميق وقد يؤدي إلى الشروع في سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط الأمر الذي سيكون خطيرا للغاية على جميع ذوي العلاقة بالأمر وبما في ذلك إيران».

وتابع «لذلك تجند إدارتنا المجتمع الدولي للتأكد من أن إيران تنفذ التزاماتها الدولية وإن لم تفعل ذلك فإنها ستواجه نتائج وخيمة وعزلة متزايدة». وكان بايدن يرد على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضمن أمن إسرائيل في حال اضطرت الأخيرة إلى مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتوقيع حلف دفاعي مع إسرائيل من أجل إقناعها بعدم مهاجمة إيران.

لكنه امتنع عن ذكر إمكانية شن هجوم على إيران، مشددا على «الالتزام الذي لا يتزعزع منذ سنوات طويلة من جانب الحزبين في أميركا تجاه أمن إسرائيل»، مشيرا إلى «أننا طبقنا هذا التعهد ليس بالكلام فقط وإنما بالأفعال أيضا، فالإدارة (الأميركية) الحالية تمرر لإسرائيل كل عام مساعدات عسكرية بمبلغ يقارب ثلاثة مليارات دولار».

في غضون ذلك كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس، أن دبلوماسيين غربيين يعملون مع دول عربية لإقرار عقوبات بديلة ضد ايران بسبب برنامجها النووي، بعد أن اعتمدت بريطانيا والولايات المتحدة اجراءات جديدة ضدها بسبب توقع البلدين بأن أي إجراءات يوافق عليها مجلس الأمن الدولي ستخفف بشكل كبير من قبل روسيا والصين.

وقالت الصحيفة إن الاجراءات التكميلية يجري وضعها بالتشاور مع دول الشرق الأوسط والبلدان الآسيوية التي لها علاقات تجارية أو مالية مع ايران، بسبب وجود مصلحة مشتركة في منعها من تطوير أسلحة نووية. وأضافت أن التدابير الجديدة ستركز على الحرس الثوري الايراني والميليشيات السرية التي يشتبه في قيامها بادارة وتمويل برنامج طهران النووي السري.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قوله إن «قرار الأمم المتحدة الذي تجري مناقشته حالياً لن يكون جيداً إلا بقدر التنفيذ». بدوره، اعتبر الجنرال ديفيد بترايوس قائد القيادة المركزية الاميركية ان النظام الايراني يتحول الى «سلطة بلطجية» بمعنى «عصابة مجرمين» سعيا منه الى قمع الغضب الشعبي الذي برز اثر اعلان فوز الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو.

وقال بترايوس، الذي تشمل قيادته المنطقة الممتدة من مصر الى باكستان مرورا بايران، في مقابلة مع محطة «سي ان ان»، «اعتقد انكم سمعتم خبراء يقولون ان ايران انتقلت من كونها سلطة دينية الى سلطة بلطجية».

إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أمس، الولايات المتحدة وبريطانيا بتشجيع الارهاب في المنطقة، وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» للانباء. وقال متقي خلال مؤتمر عن التعاون الاقليمي في اسيا الوسطى «اتهم الولايات المتحدة وبريطانيا وقواتهما في افغانستان وباكستان بتشجيع الارهاب في المنطقة».

واضاف ان «القواعد الاجنبية في المنطقة لا تهدف الى توفير الاستقرار والامن، بل اقيمت لغرض توسعي وبغية التدخل في شؤون بلدان المنطقة»، في اشارة الى انتشار القوات الغربية، وخصوصا الاميركية في افغانستان والعراق.

«وكالات»