عادت إسرائيل إلى نغمة التسريبات التي تشير من خلالها إلى الخشية من احتمال نشوب حرب شاملة مع سوريا ولبنان، بعدما ذكر بحث إسرائيلي أن قواعد سلاح الجو ستتعرض إلى قصف صاروخي مكثف في حال قيام الحرب.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن هذه التوقعات جاءت في بحث جديد أجراه سلاح الجو الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنه «يجري في هذه الأثناء إنجاز خطة لإعداد الجنود في هذه القواعد العسكرية ذهنياً لمواجهة هجمات من هذا القبيل».
وأضافت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية «تقدر أنه في موازاة تسلح حزب الله وسوريا بعشرات آلاف الصواريخ، ومدى قسم منها يسمح بضرب أهداف في وسط إسرائيل، فإن مستوى دقة هذه الصواريخ تحسن بشكل كبير».
ووفقاً للتقديرات، فإنه في حال نشوب حرب في الجبهة الشمالية لإسرائيل، ستحاول سوريا و«حزب الله» وربما حركة «حماس» وإيران أيضاً إطلاق صواريخ «باتجاه أهداف عسكرية محددة وخصوصاً قواعد سلاح الجو إضافة إلى التجمعات السكنية في إسرائيل».
وزعم البحث أنه «خلال الحرب المقبلة التي ستستمر بضعة أسابيع يتوقع أن تتعرض قواعد سلاح الجو الإسرائيلي الموجودة شمال ووسط إسرائيل لعشرات الصواريخ كما يتوقع أن تسقط العشرات منها حول هذه القواعد وإلحاق أضرار بأجهزة الإنذار التي تحذر من إطلاق صواريخ باتجاه هذه المواقع الأمر الذي من شأنه أن يلحق أضراراً بعمل القواعد العسكرية».
وأشارت «هآرتس» إلى أن «الخيار المفضل في سلاح الجو الإسرائيلي هو الحفاظ على تواصل النشاط العسكري في القاعدة حتى لو تعرضت لقصف بعشرات الصواريخ ولحقت أضرار بها».
وتشير التقديرات في سلاح الجو إلى أنه «حتى لو أصيبت جراء ذلك المخازن التي توجد فيها الطائرات أو مسارات التحليق، فإنه لن يتم المس بالقدرة العسكرية لهذه القواعد في حال كانت جميع الطواقم جاهزة ضمن خطة طوارئ موضوعة سلفاً»، على حد زعمهم. وأضافت «هآرتس» أن الحديث يدور عن «انقلاب نفسي بالنسبة للجنود في سلاح الجو الذين اعتادوا خلال الأعوام الماضية على أن غالبية منشآتهم موجودة في عمق الجبهة الداخلية ولا تتعرض للخطر».
ويرجح أن يستخدم سلاح الجو الإسرائيلي منظومة «القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ التي جرى تطويرها مؤخراً ونصبها حول القواعد العسكرية. يشار إلى أن سلاح الجو هو الوحيد الذي يسكن ضباطه في الخدمة الدائمة وعائلاتهم في قواعد السلاح.
وفي حال تعرض هذه القواعد لهجمات صاروخية فإنه ينبغي إعداد خطة لإخلاء العائلات وذلك على الرغم من أن التجمعات السكنية الإسرائيلية ستكون معرضة للهجمات الصاروخية. لكن ضباط سلاح الجو يعتبرون أن هذه القواعد ستكون في حال الحرب بمثابة «مغناطيس» للصواريخ، ولذلك فإن الخطر على عائلات ضباطه سيكون أكبر من الخطر على التجمعات السكنية الأخرى.
كما أن وجود العائلات في القاعدة العسكرية سيعرقل عمل وأداء الطيارين والضباط ويمنعهم من التركيز في مهماتهم العسكرية كما يقولون.
(يو بي آي)