امتاز العراق ومنذ سالف العهود، بتعدد أطيافه القومية والدينية والمذهبية والعرقية، وضمن اعتبارات تاريخية وجغرافية عرف بها العراق القديم والحديث.

فقد عاشت في العراق أقليات مختلفة جنبا إلى جنب عبر عصور طويلة، وهي تنعم بالأمن والطمأنينة والوئام والتفاهم، وعلى قدر كبير من تبادل الاحترام والتعاون والمحبة والمصاهرة، ولم تعرف في يوم من الأيام صراعات اجتماعية أو حروبا طائفية أو مذهبية، قبل الاحتلال الأنجلو ـ أميركي، كما أنها تزخر بإنجازاتها الحضارية ومهاراتها الخلاقة. وإبداعاتها لكل ما يساير ركب الحضارة الإنسانية، وصبه في بوتقة الوطن الأم (العراق)، وهي بعناصرها المتمازجة والمتنوعة، عنصر قوة وإثراء للمجتمع العراقي. وفي الجزء الأول من هذه الدراسة، تناولنا الأقلية الكردية في العراق، من حيث الجذور التاريخية والواقع الراهن. وفي هذا الجزء نستعرض بعض أهم الأقليات الأخرى المؤثرة في تاريخ العراق وحاضره.

الشبك واليزيديون

تعتبر أقلية الشبك من أهم الأقليات في العراق، وهم من الأقوام الآرية، ويعتقد أنهم من أصول كردية. يصل تعدادهم إلى حوالي 400 ألف، حسب تقديرات الأمم المتحدة ما قبل الحرب الانجلو أميركية على العراق. ويتواجد الشبك في مناطق شبكستان في سهل نينوى، حيث ينتشرون في حوالي 72 قرية وبلدة، والمناطق الشرقية من مدينة الموصل في شمال العراق، ويتكلمون اللغة الشبكية الكردية والعربية، ويدينون بالمذهب الشيعي، ويختلفون في تقاليدهم عن الأكراد والعرب، فلهم عادات وتقاليد وطقوس خاصة بهم.

أما اسم الشبك فترجعه المصادر التاريخية إلى ما بعد ظهور العثمانيين وحروبهم المتواصلة مع الصفويين، وخاصة حروب أمراء الفليين الكرد ضد شاهات إيران، ولجوئهم إلى مناطق سيطرة العثمانيين. وقد انتشرت قبائل الشبك في خط عريض يمتد من منطقة بشيري المسماة «دشت كوران» جنوب ديار بكر في تركيا، إلى تلعفر وسهل الموصل، وجبل حمرين في جنوب كركوك، ثم إلى خانقين في العراق، وكرمنشاه داخل إيران.

وكانت هذه القبائل تدين بالمذهب الشيعي، بعدها تحولت إلى المذهب السني، مذهب الدولة العثمانية. وبعد ظهور الحركات القومية الكردية، شارك أبناء الشبك في الثورات الكردية، لكن بشكل أقل، نظرا لصعوبات اللغة والمذهب، ولكون مصالحهم متداخلة مع سكان الموصل من العرب المتنفذين، الذين كانوا يمتلكون أراضي شاسعة من مناطق الشبك الخصبة ومنذ العهد العثماني.

والأقلية الثالثة هي الأقلية اليزيدية، وتعد من أهم قبائل الشمال العراقي، وتعدادهم حوالي 550 ألفا، حسب إحصائيات الأمم المتحدة في مرحلة ما قبل الحرب، وكانوا يدعون «الهكارية».

وتنقسم إلى قبائل كردية وأخرى عربية استكردت، حيث اعتنق بعض الكرد ديانات أخرى غير الإسلام، مثل الديانة اليزيدية التي يعتقد أنها انفصلت عن الزرادشتية، كما يعتقد أن اليزيدية مشتقة من كلمة «يزدان» الفارسية التي تعني «الذات العليا». ويرى بعض الباحثين ان أصل التسمية مشتق من كلمة «يزد»، وهي مقاطعة في جنوب إيران يفترض أن اليزديين قد ظهروا فيها.

وهناك رأي آخر يرى أن اليزيدية ترجع إلى مؤسسها «يزيد بن أنيسة»، زعيم إحدى فرق الخوارج الإسلامية، كما يعتقد آخرون أن الاسم مستمد من الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وربما اتخذوا هذه التسمية لأجل الارتباط بالأمويين ليحصلوا على حمايتهم، وهناك من يعتقد أن تسميتهم قد استمدت من اسم العشيرة الأصلية «ازيدي»، والذي حرّف أيام الأمويين إلى اليزيدية احتماء باسم الخليفة يزيد بن معاوية.

وهناك من يرى أنهم أتباع الديانة المانوية ثم تحولوا إلى الإسلام، وذلك لكونهم يتبعون القاعدة الأساسية للديانة المانوية، وهي ازدواجية القوة العليا (إله الخير وإله الشر).

وقد يكون هذا الرأي هو الأصح، لأن مؤسس الديانة المانوية (مانويي بن فاتك)، كان من أسرة إيرانية هاجرت من همذان (اكتبان القديمة) واستوطنت جنوب العراق في قرية واسط، حيث موطن الصابئة المغتسلة، وفي هذه القرية ولد ماني (215م)، ونشأ الطفل على مذهب الصابئة، ولكنه تعمق بعد ذلك في دراسة أديان أخرى عاصرت زمانه هي الزرادشتية والصابئة والنصرانية، فترك مذهب الصابئة المغتسلة وأحدث دينا جديدا وبدأ بنشره في وادي الرافدين.

وهو الدين المانوي. ولليزيديين كتابان مقدسان هما: مصحف رش (المصحف الأسود)، ويوضح فيه المحرمات والنواهي التي ارتضتها ديانتهم، والثاني يسمى «مصحف الجلوة»، ويحتوي على قصة خلق الكون والملائكة السبعة، وقد كتب بلهجة عراقية عامية. ويتركز اليزيديون في جبل سنجار والشيخان وفي شمال غرب العراق، كما توجد جيوب لليزيديين في إيران وتركيا وشمال شرق سوريا.

أقلية التركمان

والأقلية الرابعة هي الأقلية التركمانية، ويصل تعدادها في العراق حوالي 800 ألف، وهم موجودون في مدينتي كركوك والموصل وبعض مناطق شمالي العراق، وأغلبهم يدينون بالمذهب السني، ويتكلمون اللغة التركية. أطلق اسم التركمان على أتراك العراق في عهد السلاجقة، حيث يتفق المؤرخون على هذه التسمية.

كما يتفقون على إطلاقها على قبائل الغز التركية بعد اعتناقها الإسلام. واسم التركمان جاء من دمج كلمتي «ترك وإيمان»، يعود تاريخ استيطان التركمان في العراق إلى عام 54 هجرية، حيث استدعى القائد الأموي عبيد الله بن زياد 2000 من الأتراك إلى البصرة كجنود للخدمة.

كما ظهر العنصر التركي في أيام الخليفة العباسي المعتصم، في ظل ظروف صراع بين العرب والفرس، واختلال في التوازنات بين العناصر التي تكونت منها الدولة العباسية، وذلك أن هذا الخليفة لم يثق بالعرب نظرا لكثرة تقلبهم، وقيامهم ضد الخلفاء، كما أن هؤلاء فقدوا كثيرا من مقومات قوتهم السياسية والعسكرية، فضلا عن ضعف ثقة المعتصم بالفرس بعد استحالة التوفيق بين تطلعاتهم ومصالح العباسيين.

كل هذه المعطيات حملت الخليفة المعتصم على أن يوكل أمر سلامته الشخصية إلى فرقة من العنصر التركي، جلبهم من أقاليم بلاد ما وراء النهر، ومكن لهم في الأرض، وخصهم بالنفوذ، وقلدهم قيادة الجيوش، وجعل لهم مركزا متقدما في مجال السياسة، وأسكنهم مدينة سامراء التي بناها خصيصاً لهم، مما كان له الأثر الجلي في مستقبل هؤلاء ومستقبل الخلافة العباسية.

وقد حكمت العراق إمارات تركية عديدة، مثل إمارة زين الدين كوجك في أربيل، والأتابكية في الموصل، وقبجاك أوغولاري في كركوك، وتتابعت الإمارات التركية على المنطقة حتى عام 1514م، حيث تمكن السلطان العثماني سليم الأول من تجهيز حملة عسكرية إلى إيران لوقف التمدد الصفوي، والتقى السلطان العثماني بالشاه إسماعيل الصفوي في معركة رهيبة عرفت بجالديران، شرقي تبريز في أغسطس 1514 م، وانتصر عليه ودخل عاصمته تبريز.

كما تمكن من فتح منطقة شمال العراق وإخضاعه للدولة العثمانية عام 1515م. وبعد مرور 19 عاما على هذا الانتصار، دخل السلطان العثماني سليمان القانوني مدينة بغداد عام 1543م منهياً الحكم الصفوي فيها، وبذلك أصبح العراق ولاية تابعة للدولة العثمانية. وتعد هذه الفترة التاريخية بحق بداية لاستيطان التركمان في العراق.

المسيحيون في العراق

والأقلية الخامسة هي الأقلية المسيحية، ويعود تاريخ أولى الممالك المسيحية في العراق إلى القرن الميلادي الأول، مثل مملكة ميشان التي نشأت في جنوب شرقي العراق، وحدياب وسكنارا (سنجار) اللتين ظهرتا في القرن الأول للميلاد، ثم ظهرت حطرا «مملكة الحضر» في منتصف القرن الثاني.

ويعود سبب ظهور هذه الممالك العراقية، لارتباط ثقافة أبناء بلاد الرافدين بجذور الحضارات القديمة التي نشأت في وادي دجلة والفرات، وهي الحضارات السومرية والبابلية والآشورية التي تناوبت على حكم العراق القديم. خضعت الممالك المسيحية في بلاد وادي الرافدين تحت السيطرة الفارسية.

وعانت من الاضطهاد بين فترة وأخرى، غير أن الفرس الساسانيين ساعدوا على انتشار الديانة المسيحية في بلاد وادي الرافدين، وذلك عندما كانوا يحققون انتصاراتهم على المدن البيزنطية الرئيسية مثل نصيبين والرها وأنطاكيا، كانوا يسبون عددا من أهلها ويختارون ذوي المهن والحرف.

وفي عام 410م أصدر الملك يزدجرد الأول مرسوم الحرية، حيث ظلت المسيحية تنتشر بهدوء في جميع أنحاء العراق، مما أدى إلى تشييد العديد من الكنائس والأديرة المسيحية تحت ظل الحكم الساساني الفارسي.

وتقسم الأقلية المسيحية في العراق إلى عدة أقسام، هي:

* الكلدان: وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية التي تأسست عام 1445م، إذ تحول الكثير من المسيحيين الذين كانوا يسمون بالنساطرة إلى الكاثوليكية، وتبلغ نسبتهم حوالي 65%. ويرجع الكلدان في أصولهم إلى البابليين الذين ينتمون إلى إحدى القبائل الآرامية التي استوطنت منطقة الأهواز في جنوب بلاد الرافدين في القرن العاشر ق.م، ويشكل الكلدان معظم المسيحيين في العراق، وهم يتحدثون اللغة السريانية الشرقية، منذ القرن الثاني الميلادي حتى الوقت الحاضر.

ينتشر الكلدان في مدينة بغداد ومناطق التلكيف وبطنايا ويار طلا والقوش في الموصل، وعين كاوة في اربيل وبعض المناطق في مدينة دهوك. تشكل لهذه الطائفة حديثا بعض الأحزاب، كحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني، ويرأسه ابلحد افرام ساوا، والذي تأسس عام 2000 ويصدر صحيفة شهرية باسم «فجر الكلدان»، والمجلس القومي الكلداني الذي يرأسه فؤاد رحيم بوداغ، واتحاد بين النهرين الوطني ويرأسه كوركيس خوشابا.

* الآشوريون: ويعود تاريخهم إلى المملكة الآشورية التي دامت حوالي 1000 عام (2050_612 ق.م)، وكونت إمبراطورية واسعة امتدت حدودها إلى إيران وتركيا وسوريا ومصر، وكانت لها أربع عواصم لا تزال آثارها باقية، هي: نينوى بالقرب من مدينة الموصل، ودورشروكين (خورسباد)، وآشور (قلعة شرقاط)، وكائح (نمرود). وأشهر ملوكها سرجون الثاني، وسنحاريب، وآشور بانيبال.

والآشوريون معظمهم من أتباع كنيسة العراق القديمة (النسطورية)، إلا أنهم ينقسمون إلى ثلاثة مذاهب مسيحية. ومنهم الاثوريون الذين يرجع أصلهم إلى الأقوام الآشورية، وهم مكون قومي يتميز بشدة المراس والشجاعة والاندفاع، وتصل نسبتهم إلى حوالي 16%، وقد جابه الاثوريون اضطهادات عثمانية ومحلية عدة خلال القرون الماضية، مما جعلهم يهاجرون إلى مناطق مختلفة خارج موطنهم. تأسست أقدم حركة سياسية لديهم في العام 1979.

وهي «الحركة الديمقراطية الآشورية»، ويرأسها حالياً يونادم كنا، وللحركة صحيفة أسبوعية باسم «بهرا» وتعني الضياء، كما تأسس حزب آشوري آخر في العام 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق، باسم «الحزب الوطني الآشوري» الذي يرأسه حالياً نمرود بيتر حنا.

*السريان: وينقسمون إلى طائفتين، هما: السريان الكاثوليك، والسريان الأرثودكس وهم أتباع الكنيسة الغربية في سوريا التي سميت باليعقوبية، وكانت أبرز أبرشياتها في العراق، ومركزها في تكريت وعانه ودير مار متى في الموصل.

وتصل نسبتهم إلى حوالي 14% من مجمل سكان العراق. وترجع أصول السريان إلى الأقوام الآرامية والعربية، وقد أهمل معظم السريان لغتهم التي كانت سائدة بينهم إلى حوالي القرن السابع عشر، لكن اللغة السريانية ما زالت تدرس في معاهد رجال الدين في العراق، فقد ظلت الطائفتان الكلدانية والآشورية تتحدثان باللغة السريانية.

* الأرمن: ومعظمهم من المهجرين ضحايا الاضطهاد العثماني في تركيا، حيث كانوا يسكنون منذ مئات السنين فيها، وقد هربوا بعد مذبحة الأرمن عام 1915 وما بعدها إلى دول الجوار، ومنها العراق وسوريا ولبنان. وهم ينقسمون إلى طوائف ومعظمهم من الارثوذكس وفيهم الكاثوليك، ولهم نشاطهم وثقافتهم الأرمنية الخاصة بهم. وتعد نسبتهم حوالي 4% من سكان العراق.

* البروتستانت والطوائف الغربية الأخرى: ولا تتعدى نسبتهم 1% من عدد المسيحيين في العراق، وهم بصورة عامة انبثقوا من المذاهب والطوائف الأصلية في العراق.

نصوص تضمن الحقوق وواقع مختلف

عمم دستور القانون الأساسي لعام 1935 نظرته للمساواة بين الأفراد، حيث نص على أنه «لا فرق بين العراقيين في الحقوق أمام القانون وإن اختلفوا في القومية والدين واللغة».

وكل العهود السابقة لم تميز بين العربي وغير العربي أو بين المسلم وغير المسلم من العراقيين، في الحقوق والواجيات وكأن الأمر كان يجري عرفاً أكثر منه نصاً قانونياً، فدستور 27 يوليو 1958 نص على الحقوق القومية ضمن الوحدة الوطنية، وعد الأكراد على سبيل المثال شركاء في الوطن، وكذلك الحال مع دستور 16 تموز 1970.

ورغم أن دستور ما بعد 2003 ينص بالأسماء على ضمان حقوق كل من المسيحيين واليزيديين والصابئة المندائيين، إلا أن هذه الشرائح العراقية الثلاث، إضافة إلى التركمان، قد لحقهم الحيف والظلم جراء تلاشي الحد الفاصل بين قوة القانون وقانون القوة.

أما الدستور العراقي الذي تم إقراره عام 2005، فينص على:

أنه لا يجوز أن يكون هناك أي تمييز على أساس الجنس أو الأصل أو الطائفة أو الدين أو الملة.

أن الدولة تضمن حرية العبادة للجميع، بغض النظر عن الدين أو الملة.

وقد تأسست منظمة الأقليات العراقية في 18 /4 / 2005 بمبادرة من المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني، وتعمل حيثما تتواجد الأقليات العراقية في العالم، وأهدافها هي حصول الأقليات العراقية على حقوقها الدستورية والسياسية والدينية والثقافية والاجتماعية، وعقدت المنظمة مؤتمرها الأول بتاريخ 3 /7 /2005 ، وتتلخص أجندة المنظمة بما يأتي:

* تدعيم المؤسسات الدستورية وتفعيلها في بناء العراق الجديد.

* مشاركة مؤسسات المجتمع المدني العراقية وإنضاج مهماتها في إنشاء مجتمع مدني يقوم على أساس السلم الأهلي وفكرة المواطنة والأمن الاجتماعي والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الوطن والمواطن وتدعيم فكرة الديمقراطية وترسيخها، وفق ما أقرته الأمم المتحدة في قوانين حقوق الإنسان ولوائح عدم التمييز وإقرار حقوق الأقليات والسكان الأصليين.

* دعم الهوية الثقافية للأقليات وإبراز التنوع الحضاري الذي يشكل علامة فارقة للمجتمع العراقي والعمل على إنشاء مراكز ومنتديات ثقافية واجتماعية، تهتم بتاريخ وهوية هذه الأقليات وبنتاجها الحضاري عموما.

* د مختلف الوسائل الإعلامية للوصول لهذا الهدف.

* متابعة الحصول على الحقوق السياسية والثقافية والتعليمية على وجه الخصوص لهذه الأقليات كونها استحقاقا وطنيا وتاريخيا يجب إنجازه. * تبادل الخبرات في مجال العمل وسط الأقليات وبالتعاون مع المنظمات المناظرة لمنظمة الأقليات في العالم والاستفادة مما تقدمه المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال للارتقاء بالمستوى الثقافي والاجتماعي والتعليمي والصحي والبيئي للأقليات العراقية.

وتحرص منظمة الأقليات العراقية على ترسيخ احترام الخصوصية الدينية والقومية من قبل الأكثرية، وفقا للمعايير الإنسانية والدولية وما أقرته الشرائع السماوية، وبما يصون الكرامة الإنسانية ويرتقي بالفعل الإنساني إلى المستوى المتمدن والحضاري.

د. سهير عواد الكبيسي