أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن «الاخفاقات المتكررة» للأمم المتحدة في تعاطيها مع تهديدات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أضعفت المنظمة الدولية قبل الحرب على العراق، وحذّر بلاده من عدم تعلم الدروس الخاطئة من الحرب والابتعاد عن المشاركة الدولية.

وقال ميليباند لدى تقديم شهادته أمام لجنة التحقيق في حرب العراق «إن الوكالة الدولية اعتقدت أن صدام حسين مثّل مادة يمكن أن تشكل خطراً، لكنه لا يتفق مع نائب الرئيس الأميركي السابق دك تشيني بأن العراق كان بؤرة للارهاب». وأضاف الوزير البريطاني ان العقوبات المفروضة على نظام صدام حسين «كان لها تأثير محدود، كما أن السجلات منذ العام 1991 اظهرت قصوراً حاداً في استعداد الأمم المتحدة لمتابعة المطالب التي قدمتها إلى النظام العراقي السابق».

واشار ميليباند، الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون التعليم أثناء حرب العراق ويُعتبر آخر مسؤول بريطاني بارز يقدم أدلة إلى لجنة التحقيق قبل الانتخابات العامة، إلى «أن الجدل بأن صدام حسين كان أفضل وقاية ضد ايران، وأن الايرانيين أفضل وقاية ضد صدام، لم تكن قضية جيدة».

وشدد على ضرورة «ألا تترك المملكة المتحدة التحديات الصعبة أو المعقدة في الخارج إلى بلدان أخرى، لأنها لا تستطيع أن تكون دولة تدير ظهرها للعالم».

وقال إن حكومته «لا تستطيع أن تدعي أنها خلّصت العراق من أسلحة الدمار الشامل، وإن التحديات المتمثلة في اخراج الناس من الطغيان ما تزال قائمة».

واضاف ميليباند الذي يحمل حقيبة الخارجية منذ العام 2007 «لو أن المملكة المتحدة سارت إلى قمة التل في الضغط على صدام حسين، من ثم نزلت منها دون نزع أسلحة نظامه، لكانت سلطة الأمم المتحدة تعرضت إلى تراجع كبير».

وأقر بأن حكومته ارتكبت أخطاء في العراق، لكنه أصرّ على أنها «ينبغي ألا تثبط من عزيمة المملكة المتحدة على تعزيز الديمقراطية في جميع أنحاء العالم».

وقال ميليباند إن دور بريطانيا كان تعزيز المؤسسات العراقية «ونحن لم نذهب إلى العراق كقوة استعمارية، ولم نكن مطلوبين هناك كقوة استعمارية أيضاً، وما بدأ كحملة عسكرية مركزة في البصرة، تحول إلى تركيز على نطاق أوسع على المؤسسات والدبلوماسية والاقتصاد في كل أنحاء العراق».

وكالات