كشفت نتائج اولية غير رسمية استقتها وكالات الأنباء من مصادر في المفوضية المستقلة في الانتخابات التشريعية العراقية عن تقدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محافظات الجنوب، فيما سيطر رئيس الوزراء الأسبق، زعيم «القائمة العراقية» اياد علاوي في محافظات الشمال السنية، في وقت يترقب العراقيون اعلان النتائج الرسمية الأولية خلال أيام، فيما أعلنت مفوضية الانتخابات ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 62 في المئة.

وأكد مسؤولون محليون مقربون من مفوضية الانتخابات أن «ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي جاء في الطليعة في المحافظات الجنوبية التسع وهي النجف، وواسط، وذي قار، والديوانية، والبصرة، وكربلاء، والمثنى، وميسان، وبابل. وتشغل المحافظات الجنوبية 119 مقعدا في المجلس.

واعتبر مستشار رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، علي الموسوي ان «ائتلاف دولة القانون» تقدم في جميع المحافظات الجنوبية وبغداد وتوقع ان «يحصل على ثلث مقاعد مجلس النواب» إلا انه أضاف ان «الائتلاف» «لن يكون بوسعه تشكيل الحكومة وحده دون الاستعانة بآخرين والتحالف مع كتل أخرى».

بينما حلت قائمة «العراقية» بزعامة علاوي أولاً في المحافظات السنية الأربع وهي الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى، وتتمثل محافظات السنة بسبعين مقعدا.

كما حلت «العراقية» في المرتبة الثانية في ثلاث محافظات شيعية هي بابل والمثنى والبصرة لكنها جاءت في المرتبة الثالثة في المحافظات الشيعية الست الأخرى بعد «الائتلاف الوطني» الذي يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية باستثناء حزب «الدعوة» ويخضع لسيطرة «المجلس الأعلى الاسلامي».

وأكد عضو «القائمة العراقية» النائب مصطفى الهيتي أن الانتخابات الحالية أن «القائمة العراقية نجحت في الوصول إلى قطاع الشباب وطلبة الجامعات، وهي بذلك تحقق قاعدة عريضة وقوية في المستقبل». وأشار الى أنه من المبكر الإعلان عن تشكيل تحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة.

أما في محافظة كركوك التي يتنازعها الاكراد والعرب وتتمثل ب12 مقعدا، فقد حل «التحالف الكردستاني» الذي يضم الحزبين الرئيسيين أولاً يليه «العراقية» ثم «ائتلاف دولة القانون». وفي أربيل والسليمانية، حل في الطليعة «التحالف الكردستاني» ثم قائمة «التغيير»، وبعدها «الجماعة الاسلامية» و«الاتحاد الاسلامي».

وجرت الانتخابات وفق النظام النسبي الذي يجعل كلاً من المحافظات ال18 دائرة واحدة. ولن تتمكن اي قائمة من الحصول على غالبية تمكنها من تشكيل الحكومة بمفردها، لذلك ستكون هناك تحالفات قد تؤخر تشكيلها لعدة أشهر.

الى ذلك أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في أول إعلان رسمي عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في عموم العراق ان نسبة المشاركة في هذه الانتخابات.

الى ذلك سجلت مشاركة العرب السنة معدلات مرتفعة، وأكد مدير مكتب مفوضية الانتخابات عامر لطيف في ديالى، ان «نسبة المشاركة وصلت الى 70 بالمئة» بينما قدر موظفون في المفوضية في نينوى نسبة المشاركة ب67 بالمئة. وبلغت نسبة المشاركة حوالي 70 بالمئة في صلاح الدين، وكبرى مدنها تكريت، 61 بالمئة في الانبار وكبرى مدنها الرمادي.

وسجلت أعلى نسب للمشاركة في المحافظات الكردية. وبلغت هذه النسبة اكثر من 76% في اربيل واكثر من 72% في السليمانية. وفي كركوك، بلغت نسبة المشاركة 70 بالمئة.

وفي المحافظات الجنوبية تراوحت نسب المشاركة بين 48 و64 بالمئة. ورجحت المصادر أن تعلن النتائج الأولية الخميس المقبل، على أن تعلن النتائج الرسمية في 18 الشهر الحالي، اما النتائج الرسمية النهائية فلن تعلن قبل نهاية الشهر الحالي.

وأفادت مصادر في المفوضية بأن العديد من الطعون بدأت تصل اليها من الكيانات السياسية التي تنافست على الفوز بهذه الانتخابات، لافتة الى ان لجنة قضائية تابعة للمفوضية ستنظر بها وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

وأفادت مصادر في المفوضية بأن المفوضية تلقت الكثير من الشكاوى والطعون من الكيانات السياسية التي تنافست على الفوز بهذه الانتخابات بشأن خروقات واعمال تزوير، لافتة الى ان لجنة قضائية تابعة للمفوضية ستنظر بها وتتخذ القرارات المناسبة بشأنها.

وبحسب رئيس المفوضية فرج الحيدري، فإن المفوضية لم تبدأ الى الآن بالنظر في هذه الطعون لأن كل صنف منها يحتاج الى اجراءات خاصة.

ورغم وجود أكثر على 600 مراقب دولي وعربي بينهم 70 من مراقبي جامعة الدول العربية، فضلاً عن 300 ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة في الانتخابات والجمعيات المتخصصة بمراقبة الشفافية، فإن العديد من الخروقات سجلت في عشرات المحطات الانتخابية من بينها عدم عثور آلاف الناخببين على اسمائهم في هذه السجلات.

بغداد- «البيان»، والوكالات